عنوان الايثار
04-10-2007, 10:07 PM
عن الاصبغ بن نباته قال: لما بويع أمير المؤمنين(ع) خرج إلى المسجد متعمما بعمامة رسول الله(ص) ,لابسا بردته منتعلا بنعله ومتقلدا بسيفه فصعد المنبر , وجلس متكئا ثم قال:يامعشر الناس, سلوني قبل أن تفقدوني, وهذا سفط العلم, هذا لعاب رسول الله (ص) هذا ما زّقني رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ,سلوني فان عندي علم الأولين والآخرين
أما والله , لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها, لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم, وأهل الإنجيل بإنجيلهم , وأهل ألزبور بزبورهم, وأهل القران بقرانهم , حتى ينطق كل كتاب من كتب الله فيقول: (صدق عليّ, لقد أفتاكم بما انزل الله بي) وانتم تتلون القران ليلا ونهارا فهل فيكم احد يعلم ما انزل الله فيه؟ ولولا آية في كتاب الله لأخبرتكم بما كان وما يكون وما هو كائن إلى يوم ألقيامه وهي هذه الايه:( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب)
ثم قال عليه السلام: سلوني قبل أن تفقدوني, فوالذي فلق ألحبه وبريء النسمة, لو سألتموني عن أية ايه, في ليل أُنزلت أم في نهار, مكيّها ومدنيّها, سفريّها وحضريّها, ناسخها ومنسوخها, ومحكمها, ومتشابهها, وتأويلها وتنزيلها لإنباتكم
فقام إليه رجل من أقصى المجلس فقال: ياامير المؤمنين, دلّني على عمل ينجيني الله به من النار, ويدخلني الجنة
قال: اسمع ثم افهم, ثم استيقن, قامت الدنيا بثلاث: بعالم ناطق مستعمل لعلمه, وبغني لايبخل بماله على أهل دين الله, وبفقير صابر فإذا كتم العالم علمه, وبخل الغني بماله, ولم يصبر الفقير على فقره, فعندها الويل والثبور, وكادت الأرض أن ترجع إلى الكفر بعد الإيمان
أيها ا لسائل , لاتغترنّ بكثرة المساجد, وجماعة أقوام, أجسادهم مجتمعه وقلوبهم متفرقة, فإنما الناس ثلاث: زاهد وراغب وصابر
فأما الزاهد: فلا يفرح بالدنيا إذا اتته, ولا يحزن عليها إذا فاتته
وأما الصابر: فيتمناها بقلبه, فان أدرك منها شيء صرف عنها نفسه لعلمه بسوء العاقبة
وأما الراغب: فلا يبالي من حلال أصابها أم من حرام
فقال السائل: ياامير المؤمنين, فما علامة المؤمن في ذلك الزمان؟
قال (ع): ينظر إلى وليّه فيتولاّه, والى عدوه فيتبرأ منه وان كان حميما قريبا
قال: صدقت والله ياامير المؤمنين ثم غاب ولم يُر فقال : هذا أخي الخضر (ع)
وملاحظه معنى السفط: التي يعبأ فيه الطيب ونحوه
المصدر:كتاب الاحتجاج للعلامة الخبير أبي منصور احمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي
أما والله , لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها, لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم, وأهل الإنجيل بإنجيلهم , وأهل ألزبور بزبورهم, وأهل القران بقرانهم , حتى ينطق كل كتاب من كتب الله فيقول: (صدق عليّ, لقد أفتاكم بما انزل الله بي) وانتم تتلون القران ليلا ونهارا فهل فيكم احد يعلم ما انزل الله فيه؟ ولولا آية في كتاب الله لأخبرتكم بما كان وما يكون وما هو كائن إلى يوم ألقيامه وهي هذه الايه:( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب)
ثم قال عليه السلام: سلوني قبل أن تفقدوني, فوالذي فلق ألحبه وبريء النسمة, لو سألتموني عن أية ايه, في ليل أُنزلت أم في نهار, مكيّها ومدنيّها, سفريّها وحضريّها, ناسخها ومنسوخها, ومحكمها, ومتشابهها, وتأويلها وتنزيلها لإنباتكم
فقام إليه رجل من أقصى المجلس فقال: ياامير المؤمنين, دلّني على عمل ينجيني الله به من النار, ويدخلني الجنة
قال: اسمع ثم افهم, ثم استيقن, قامت الدنيا بثلاث: بعالم ناطق مستعمل لعلمه, وبغني لايبخل بماله على أهل دين الله, وبفقير صابر فإذا كتم العالم علمه, وبخل الغني بماله, ولم يصبر الفقير على فقره, فعندها الويل والثبور, وكادت الأرض أن ترجع إلى الكفر بعد الإيمان
أيها ا لسائل , لاتغترنّ بكثرة المساجد, وجماعة أقوام, أجسادهم مجتمعه وقلوبهم متفرقة, فإنما الناس ثلاث: زاهد وراغب وصابر
فأما الزاهد: فلا يفرح بالدنيا إذا اتته, ولا يحزن عليها إذا فاتته
وأما الصابر: فيتمناها بقلبه, فان أدرك منها شيء صرف عنها نفسه لعلمه بسوء العاقبة
وأما الراغب: فلا يبالي من حلال أصابها أم من حرام
فقال السائل: ياامير المؤمنين, فما علامة المؤمن في ذلك الزمان؟
قال (ع): ينظر إلى وليّه فيتولاّه, والى عدوه فيتبرأ منه وان كان حميما قريبا
قال: صدقت والله ياامير المؤمنين ثم غاب ولم يُر فقال : هذا أخي الخضر (ع)
وملاحظه معنى السفط: التي يعبأ فيه الطيب ونحوه
المصدر:كتاب الاحتجاج للعلامة الخبير أبي منصور احمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي