حسام11
05-08-2007, 12:55 AM
قصة
نجمتين من الذهب
المشهد الاول
كان شاباً وسيماً يتمتع بثقافة عالية محبوب من قبل أصدقائه مدللاً من قبل عائلته يتمتع بنشاطاً وحيوية جميل المنظر انيقاً دائماً....ذائع الصيت في مدينته. بما يحمله من خلق وأخلاق
لا ينقصه شيء. ولا يحتاج إلى شيء سوىً أن يبقى محبوباً من قبل الجميع هذا كان طموحه الكبير
المشهد الثاني
أكمل دراسته بمراحلها متميزاً متفوقاً على أقرانه حتى دخل الكلية العسكرية ليتخرج منها ظابطاً برتبة ملازم ثاني....ليجعل من والده الكبير والذي أحنت ظهره السنين جبل شامخاً ونخلة رافعة الهام.مفتخراً بولده البار وقرة عينه وطفله المدلل.فترجم فرحه وسروره بصياغة (نجمتين من الذهب الخالص)لفلذة كبده .ليضعها على كتفه بيده الكريمتين في يوم تخرجه حتى تكون شعاع النور . مستمداً منها الأمل
وطالما كانت هي الأغلى والاثمن والأروع والأسمى في حياته ولم تفارقه ابدآ حتى بعد إن ترفع ليصبح برتبة رائد في صفوف الجيش
المشهد الثالث
مرت الأيام وهو منهمك في مسيرته العسكرية وضجيج الحرب . فكان على يقين إن هذه الحرب بلا جدوى فهي عبارة عن محرقة لبشراً اعتبرهم (الآخرين) زيادة على الملاك .. فتسرب يقينه الى (الآخرين) فزجوا به بمعارك خاسرة هدفهم منها القضاء على حياته. فكانت الأيام العصيبة. واعتبرها شر لا بد منه. إما الصمود والبقاء على قيد الحياة أو العصيان والتضحية بالنفس والأهل. وكلا الأمرين هو الخاسر الأكبر... حتى جاء اليوم المشئوم...
ففي احد المعارك الضارية ذات الوطيس الحامي
تعرض إلى إصابة بالغة افقدتة الحركة بفقدانه احد ذراعيه لا يمكنه العودة إذ كان على بعد من الخطوط الخلفية لا يحسد عليه. فكان يتلفض أنفاسه الأخيرة
صارخاً بصوت خافت لا يسمعه إلا هو إنقذوني لا تتركوني أموت بعيداً لا أريد الموت فموتي يعني موت والدي وموتي يعني موت أمي وموت أحبابي
وأصحابي وجميع من تركت بقلبه ابتسامة لا أريد الموت خوفي على من يحزنوا عليَِ
المشهد الرابع
على الجانب الأخر . كانت المعركة خاسرة والجنود يلملمون بقاياهم وينقذون ما يمكن إنقاذه.
كل منهم يبحث عن صديق له ورفيق ليضمد جراحه والكل منكسر وفي عينه دمعة خذلان تأبى أن تنزل كي لا ترخي رجولتهم
...............
وكالعادة
من يزرع الطيب لا يحصد سواه
فأفتقده جنوده وأفراد حمايته.والذي طالما كان لهم أخ عطوف وأبا حنون بحنان والده عليه
وهنا
صُعق الجنود بفقده صارخاً احدهم
(سيــــــــــــدي!!!!!)
فهرع عدد منهم راكضين إلى الامام لا يعلم احدهم أين يذهب كان همهم الوحيد أن يعودوا به
ولو بجثته وهذا كان اضعف الأيمان....
فكان مانعاً قوياً يحول بينهم وبين من عشقوه حتى الثمالة اجبرهم على العودة ...
كثرة أزيز الرصاص ودوي المدافع التي لم تقف فعاد الجميع منكسراً مخذولاً أكثر من خسارة المعركة
لكن من صرخ (سيدي)لم يتوقف وتابع بحثه عن أمر سريته حتى وجده جثة هامدة بين ضحايا (الملاك)
فجثم على صدره باكيا ًكما لوكان ام فقدت وحيدها يبكي وينحب سيدي لا تمت لا تفارقنا أنت أبي وأنت أخي وأنت فرحي وسعادتي وتاج رأسي
اصبر من اجل جنودك وأحبابك ووطنك
هزه بقوة مرة وأخرى
والدموع تملئ وجهه المتعب وشظايا الهاونات على مقربةِ منهما
يبكي تارة ويضحك تارة أخرى فاقداً صوابه ..
قم وانهض لنعود
قم سأحملك على ظهري
قم استحلفك بالحسين وأخيه العباس
قم سيدي . ارفع يداك فقط أنا أحملك لن أتركك ابداً
خسرنا المعركة لكن لا نريد إن نخسرك
لم يرد عليه بكلمة واحدة حتى انه لم يأن أو يحرك شفتاه
نفض التراب عن وجهه
قائلاًً:.سيدي لا تموت أرجوك
فابتسم الظابط والدماء تغطي وجهه المتعب
وقال :.بصوت لا يكاد إن يسمع
كنت اعلم أن أحدكم سيأتي لنجدتي
وهذا ما كنت أخشاه عليكم
فرفع الجندي وجهه إلى السماء ومتزج بوجهه البكاء مع الضحك(أنت حي أنت حي)!!!!
سأحملك على ظهري ونعود كي تعود بنا الأيام لسابق عهدها,,,,,,,,
وهو يواصل أمانيه... قاطعه الظابط
لا لا.........لا لا
اذهب واتركني وعد إلى رفاقك أنا منهك أنقذ من هو الأجدر ودعني هنا أنا ميت لا محال عد أنت فوراً
وهذا امر عسكري ايها الجندي
فزئر كالاسد بوجهه وكانت المرة الأولى التي يرفع صوته عليه !!!! أنا أتحمل العقوبة ولن أتخلى عنك مطلقاً
رفع الجندي رأسه إلى السماء قائلاً يا الله لا اطلب سوى إن تّعني على حمله وإيصاله إلى بر الأمان
وكانت يداه لم تفارق يد الظابط ماسكاً به كما يمسك الحبيب يد حبيبته
فأحتضنه ورفعه مناديا بصوتاً أعلى
يا الله
ليضعه على ظهره راكضاً به إلى الخطوط الخلفية
ولمسافة أكثر من الكيلو متر متاساقطة عليه دمائه وهو يقول اصمد لم يبقى شيء...
ها قد وصلنا سيدي....
وهو بلا حراك
عاد به إلى الجنود فحملوه عنه وارتمى هو كجثة أخرى نهض ليراه وهو يرحل إلى الطبابة جاهلاً مصيره إن كان سيعيش أم سيرحل ذهبت سيارة الإسعاف مسرعة إلى المستشفى وهو يراقبه عن بعد مصوباً نظره كأن الدنيا تبتعد
...............
المشهد الاخير من قصة نجمتين من الذهب في صفحة جديدة
نجمتين من الذهب
المشهد الاول
كان شاباً وسيماً يتمتع بثقافة عالية محبوب من قبل أصدقائه مدللاً من قبل عائلته يتمتع بنشاطاً وحيوية جميل المنظر انيقاً دائماً....ذائع الصيت في مدينته. بما يحمله من خلق وأخلاق
لا ينقصه شيء. ولا يحتاج إلى شيء سوىً أن يبقى محبوباً من قبل الجميع هذا كان طموحه الكبير
المشهد الثاني
أكمل دراسته بمراحلها متميزاً متفوقاً على أقرانه حتى دخل الكلية العسكرية ليتخرج منها ظابطاً برتبة ملازم ثاني....ليجعل من والده الكبير والذي أحنت ظهره السنين جبل شامخاً ونخلة رافعة الهام.مفتخراً بولده البار وقرة عينه وطفله المدلل.فترجم فرحه وسروره بصياغة (نجمتين من الذهب الخالص)لفلذة كبده .ليضعها على كتفه بيده الكريمتين في يوم تخرجه حتى تكون شعاع النور . مستمداً منها الأمل
وطالما كانت هي الأغلى والاثمن والأروع والأسمى في حياته ولم تفارقه ابدآ حتى بعد إن ترفع ليصبح برتبة رائد في صفوف الجيش
المشهد الثالث
مرت الأيام وهو منهمك في مسيرته العسكرية وضجيج الحرب . فكان على يقين إن هذه الحرب بلا جدوى فهي عبارة عن محرقة لبشراً اعتبرهم (الآخرين) زيادة على الملاك .. فتسرب يقينه الى (الآخرين) فزجوا به بمعارك خاسرة هدفهم منها القضاء على حياته. فكانت الأيام العصيبة. واعتبرها شر لا بد منه. إما الصمود والبقاء على قيد الحياة أو العصيان والتضحية بالنفس والأهل. وكلا الأمرين هو الخاسر الأكبر... حتى جاء اليوم المشئوم...
ففي احد المعارك الضارية ذات الوطيس الحامي
تعرض إلى إصابة بالغة افقدتة الحركة بفقدانه احد ذراعيه لا يمكنه العودة إذ كان على بعد من الخطوط الخلفية لا يحسد عليه. فكان يتلفض أنفاسه الأخيرة
صارخاً بصوت خافت لا يسمعه إلا هو إنقذوني لا تتركوني أموت بعيداً لا أريد الموت فموتي يعني موت والدي وموتي يعني موت أمي وموت أحبابي
وأصحابي وجميع من تركت بقلبه ابتسامة لا أريد الموت خوفي على من يحزنوا عليَِ
المشهد الرابع
على الجانب الأخر . كانت المعركة خاسرة والجنود يلملمون بقاياهم وينقذون ما يمكن إنقاذه.
كل منهم يبحث عن صديق له ورفيق ليضمد جراحه والكل منكسر وفي عينه دمعة خذلان تأبى أن تنزل كي لا ترخي رجولتهم
...............
وكالعادة
من يزرع الطيب لا يحصد سواه
فأفتقده جنوده وأفراد حمايته.والذي طالما كان لهم أخ عطوف وأبا حنون بحنان والده عليه
وهنا
صُعق الجنود بفقده صارخاً احدهم
(سيــــــــــــدي!!!!!)
فهرع عدد منهم راكضين إلى الامام لا يعلم احدهم أين يذهب كان همهم الوحيد أن يعودوا به
ولو بجثته وهذا كان اضعف الأيمان....
فكان مانعاً قوياً يحول بينهم وبين من عشقوه حتى الثمالة اجبرهم على العودة ...
كثرة أزيز الرصاص ودوي المدافع التي لم تقف فعاد الجميع منكسراً مخذولاً أكثر من خسارة المعركة
لكن من صرخ (سيدي)لم يتوقف وتابع بحثه عن أمر سريته حتى وجده جثة هامدة بين ضحايا (الملاك)
فجثم على صدره باكيا ًكما لوكان ام فقدت وحيدها يبكي وينحب سيدي لا تمت لا تفارقنا أنت أبي وأنت أخي وأنت فرحي وسعادتي وتاج رأسي
اصبر من اجل جنودك وأحبابك ووطنك
هزه بقوة مرة وأخرى
والدموع تملئ وجهه المتعب وشظايا الهاونات على مقربةِ منهما
يبكي تارة ويضحك تارة أخرى فاقداً صوابه ..
قم وانهض لنعود
قم سأحملك على ظهري
قم استحلفك بالحسين وأخيه العباس
قم سيدي . ارفع يداك فقط أنا أحملك لن أتركك ابداً
خسرنا المعركة لكن لا نريد إن نخسرك
لم يرد عليه بكلمة واحدة حتى انه لم يأن أو يحرك شفتاه
نفض التراب عن وجهه
قائلاًً:.سيدي لا تموت أرجوك
فابتسم الظابط والدماء تغطي وجهه المتعب
وقال :.بصوت لا يكاد إن يسمع
كنت اعلم أن أحدكم سيأتي لنجدتي
وهذا ما كنت أخشاه عليكم
فرفع الجندي وجهه إلى السماء ومتزج بوجهه البكاء مع الضحك(أنت حي أنت حي)!!!!
سأحملك على ظهري ونعود كي تعود بنا الأيام لسابق عهدها,,,,,,,,
وهو يواصل أمانيه... قاطعه الظابط
لا لا.........لا لا
اذهب واتركني وعد إلى رفاقك أنا منهك أنقذ من هو الأجدر ودعني هنا أنا ميت لا محال عد أنت فوراً
وهذا امر عسكري ايها الجندي
فزئر كالاسد بوجهه وكانت المرة الأولى التي يرفع صوته عليه !!!! أنا أتحمل العقوبة ولن أتخلى عنك مطلقاً
رفع الجندي رأسه إلى السماء قائلاً يا الله لا اطلب سوى إن تّعني على حمله وإيصاله إلى بر الأمان
وكانت يداه لم تفارق يد الظابط ماسكاً به كما يمسك الحبيب يد حبيبته
فأحتضنه ورفعه مناديا بصوتاً أعلى
يا الله
ليضعه على ظهره راكضاً به إلى الخطوط الخلفية
ولمسافة أكثر من الكيلو متر متاساقطة عليه دمائه وهو يقول اصمد لم يبقى شيء...
ها قد وصلنا سيدي....
وهو بلا حراك
عاد به إلى الجنود فحملوه عنه وارتمى هو كجثة أخرى نهض ليراه وهو يرحل إلى الطبابة جاهلاً مصيره إن كان سيعيش أم سيرحل ذهبت سيارة الإسعاف مسرعة إلى المستشفى وهو يراقبه عن بعد مصوباً نظره كأن الدنيا تبتعد
...............
المشهد الاخير من قصة نجمتين من الذهب في صفحة جديدة