المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور بغداد في نشر الحضارة العربية الاسلامية


دوله وعلم
17-10-2010, 10:17 PM
اقترن اسم بغداد بعظمة الحضارة العربية الاسلامية وكان لهذه المدينة دور كبير في القرون الوسطى في ميدان العلم والثقافة والفنون والعمران والازدهار الحضاري وان مدرسة بغداد لها اهمية كبيرة في الفكر العربي الاسلامي وبخاصة في ميادين الفقه وعلم الكلام والفلسفة والفنون والعلوم الطبيعية والاداب.


وفي كتاب (بغداد تاريخ وحضارة) مانصه : ان بغداد بلغت الذروة في عهد الرشيد وولده المأمون واصبحت من اشهر المدن العالمية.




و ان مدرسة بغداد متكاملة في شتى صنوف المعرفة والثقافة وبخاصة في مواضيع الفلسفة وعلم الكلام والفقه والفنون والعلوم الطبيعية والاداب وبلغت مكانة التقدم والازدهار بفضل حهود الخلفاء العباسيين الاوائل واخص منهم المنصور والرشيد والمأمون وقد اشاد المفكر الفرنسي لوبون بالرشيد كما اشاد بالمأمون كما اشاد نيكولاس غوغول الاديب الروسي المعروف في القرن التاسع عشر الميلادي الذي ذكر ان الرعية والدولة معا انتفعت بالرشيد وحزمه ومتابعته وحنكته في السياسة وادراة شؤون الدولة اكثر مما انتفعت بعلم المأمون وثقافته.


وفي مجال ادارة الدولة يوضح لوبون اثر ذلك في الازدهار الحضاري فيقول:(كان انتظام مالية الخلفاء سببا في القيام باعمال عظيمة تعود على الناس بالخير كتعبيد الطرق وانشاء الفنادق والمساجد ، واتسع نطاق الزراعة والصناعة.. وتوسعت دائرة التعليم العام واستدعي الاساتذة من مختلف اقطار العالم وبلغ علم الفلك درجة رفيعة من التقدم وانتهى الى نتائج لم ينته اليها الاوربيون الا في العصر الحديث كقياس دائرة نصف النهار ونقلت الى العربية كتب علماء اليونان واللاتين ولاسيما كتب الفلسفة والرياضيات وصارت تدرس في جميع المدارس وبحث العرب في اثار القدماء فسبقوا الاوربيين الى ذلك ببضعة قرون، واكثروا من انشاء المكتبات العامة والمدارس والمختبرات في كل مكان وكانت لهم اكتشافات مهمة في اكثر العلوم.


بالتأكيد ان ذلك هو الذي مهد لبغداد ان تتبوأ مركزا مهما ومهد لابنائها ان يطرقوا ابواب الادب والعلم والفن وقد خاض البغداديون الابواب بكل همة واخلاص وبرزوا في جميع فروع الاداب والعلوم والفنون وانتقلت اثارهم الى مختلف بلدان العالم في العصور الوسطى.

ودخلت كتب بغداد الى الاندلس على سبيل المثال واول كتاب دخل تلك البلاد كتاب العين للخليل بن احمد الفراهيدي ايام عبد الرحمن الثاني الذي تميز عصره بالهدوء والسكينة وانه شجع العلوم والادب والفلسفة.

ويذكر ان ابا علي القالي البغدادي حمل معه الى قرطبة احمالا كثيرة من نفائس المؤلفات لعلماء بغداد الادبية اللغوية والشعرية والتاريخية فضلا عن كتاب الامالي الذي املاه على اهل الاندلس وانتفعوا به كثيرا.

ولقبه الاندلسيون بالبغدادي ونال رعاية الحاكم المستنصر واشتهر بحلقاته التدريسية واخذ عنه كثيرون منهم الشاعر الرمادي الذي روى عنه كتاب النوادر وابو بكر محمد بن الحسن الزبيدي الاشبيلي ابرز علماء الاندلس ووحيد عصره في النحو واللغة والادب التي درسها على يد ابي علي القالي وبذلك غدت للقالي البغدادي مكانة مرموقة بين كبار علماء الاندلس وادبائها حتى توفي سنة 356هـ/966م.

بريق الماس
20-10-2010, 07:56 PM
عاشت ايدك معلومات وتقرير رائع

دوله وعلم
21-10-2010, 09:50 PM
اسعدني تواجدكم في متصفحي المتواضع