مشاهدة النسخة كاملة : الوزارات العراقية من البداية الى الوزارة السابعة
بريق الماس
30-10-2010, 10:19 AM
(( الوزارات (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)من البداية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)الى الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)السابعة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)))
هذا الملف يتحدث عن تشكيل الوزارات (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)بعد الاحتلال البريطاني للعراق
الى يومنا هذا ويتضمن تشكيل الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)وشخصياتها
وأهم الاحداث التي جرت في عهدها
.
التأريخ دوما يعيد نفسه بطريقة او بأخرى .
واذا كانت الوثائق السرية كشفت ماضي الاحتلال البريطاني للعراق واهدافه البعيدة المدى ...
الوثائق السرية للاحتلال الامريكي للعراق شبيهة لها .
الفرق .... هو البعد الزمني فقط .
ما اشبه اليوم بالبارحة ... مع فارق طفيف .
النوايا نفسها ...
لكن الوجوه تغيرت لكي تكون متلائمة مع عصر العولمة .
عهد التأسيس
(( الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)الأولى ))
هي الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)النقيبية الاولى
تألفت في 25 تشرين الاول 1920 م
وأستقالت في 23 اب 1021 م
رئيس الوزراء :
( السيد عبدالرحمن الكيلاني نقيب اشراف بغداد )
ولد في بغداد 1 رجب 1261 هـ (1845 م )
توفي ثالث عيد الاضحى 1345 هـ ( 1927 م )
الوزراء ......
طالب النقيب ( وزير الداخلية )
ساسون حسقيل ( وزير المالية )
حسن راجي الباجه جي ( وزير العدل )
مصطفى الالوسي ( وزير الاوقاف )
جعفر العسكري ( وزير الدفاع الوطني )
عبد اللطيف المنديل ( وزير التجارة )
عزت باشا الكركولي ( وزير المعارف والصحة )
محمد علي فاضل ( وزير النافعة )
اعتذر حسن الباجه جي عن قبول المنصب ... وجرى تعديل وزاري وحل محله
مصطفى الالوسي ( وزير العدل )
وشغل محمد علي فاضل ( وزارة الاوقاف )
تقول المس بيل ص 186 ( الرسائل )
(( طالب النقيب قابلها محتجا على انه لا يقبل مركزا ثانويا ...
يحط من كرامته ))
أستطاعت هي والمستر فلبي اقناعه ....
على شرط :
(( ان هذا لن يكون الا بعد الاعلان
بأنه الرجل الثاني بعد النقيب لا غيره )
في 29 كانون الاول 1921 م .... تسلم عزت باشا منصب ( وزارة النافعة )
ولكن بعنوان جديد ( وزارة الاشغال والمواصلات ) .
استقال عبد اللطيف المنديل من منصب وزارة التجاره وبقي المنصب شاغر .
22 شباط 1921 م ...
محمد مهدي ال بحر العلوم الملقب مرزة كجك ( وزير المعارف ) .
نص ديوان مجلس الوزراء :
بغداد 14 جمادي الاول 1339 هـ الرقم 113 ـ 43
(( لقد اعتمدنا على ما اتصفتم من دراية وقدرة السعي ........
توجيه وزارة المعارف الى عهدة معاليكم ))
وكان الرد :
(( وها اني مترقب اجراء امركم السامي سعيا على العين لا سعيا على القدم )
وكان الاقتراح من المندوب السامي البريطاني ...
من اجل التمثيل النسبي .
الوزراء بلا مناصب وزارية
حمدي باشا بابان ( بغداد )
عبد الجبار الخياط ( بغداد )
عبد الغني كبة ( بغداد )
عبد المجيد الشاوي ( بغداد )
عبد الرحمن الحيدري ( بغداد )
فخر الدين ال جميل ( بغداد )
محمد الصهيود ( الكوت )
عجيل السمرمد ( الصويرة )
احمد الصانع ( البصرة )
سالم الخيون ( الحمار )
هادي القزويني ( الحلة )
داود اليوسفاني ( الموصل )
اعتذر حمدي باشا .. وحل مكانه ضاري السعدون ( الناصرية )
وكذلك هادي القزويني وحل محله نجم البدراوي ( العمارة )
الراتب الشهري لرئيس الوزراء 7000 روبية
والوزراء 3000 ربية
الامر كله تحت رعاية المندوب السامي ( برسي كوكس )b.z.cox
برسي كوكس
الى وزارة أخرى
بريق الماس
30-10-2010, 10:23 AM
(( الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)الثانية ))
( الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)النقيبية الثانية )
تألفت في 12 ايلول 1921 م .
واستقالت في 19 اب 1922 م .
رئيس الوزراء عبد الرحمن الكيلاني نقيب اشراف بغداد
صدرت الارادة الملكية التالية
بناء على ما عرضه رئيس الوزراء علينا :
الحاج رمزي بك ( وزير الداخلية )
ساسون افندي حسقيل ( وزير المالية )
ناجي بك السويدي ( وزير العدل )
جعفر باشا العسكري ( وزير الدفاع الوطني )
د . حنا خياط ( وزير الصحة )
عزت باشا الكركولي ( وزير الاشغال والمواصلات )
عبد اللطيف باشا منديل ( وزير التجارة )
عبد الكريم الجزائري ( وزير المعارف )
السيد محمد علي فاضل ( وزير الاوقاف )
كتب في اليوم الثامن من شهر محرم الحرام سنة 1340 هـ .
اعتذر العلامة الشيخ عبد الكريم الجزائري عن قبول هذا المنصب
لمركزه الروحي
وترفعه عن الاشتراك في الحكم .
الشيخ عبد الكريم الجزائري
فاختير العلامة السيد محمد علي هبة الدين الشهرستاني .
في عهد هذه الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)....
( العربية لغة البلاد الرسمية في اجراء كافة معاملات دواوين الحكومة بعد ان كانت باللغة الانكليزية . )
( اعادة كافة الضباط العراقيين من سوريا وعلى حساب حكومة العراق )
( تحول الاحتلال من الانتداب الفعلي الى الاستقلال اللفظي )
( مفاوضات مع سلطان نجد عبد العزيز ال سعود لوقف الهجمات على العراق )
وبسبب هذه المشكلة ...
صدرت الارادة الملكية المرقمة 81 بقبول استقالة .......
ناجي السويدي والحاج رمزي وعبد اللطيف منديل وعزت باشا ود. حنا خياط
وتم تعيين ....
توفيق الخالدي محافظ بغداد ( وزيرا للداخلية )
صبيح بك نشأت ( وزير الاشغال والمواصلات )
محمد جعفر جلبي ابو التمن ( وزير التجارة )
عبد المحسن بك فهد السعدون ( وزير العدل )
اما ساسون افندي فرفضت استقالته بالاجماع وأصر على رفضها
بالرغم ان اصرار الوزير على التخلي عن منصبه .
وبخصوص وزارة الصحة تم الغائها وجعلها مديرية عامة تابعة لوزارة الداخلية .
( التعجيل في عقد مؤتمر المحمرة )
( عقد مؤتمر كربلاء الخطير بسبب المشكلة مع نجد السعودية )
( تأسيس جامعة ال البيت )
وبسبب خطورة الازمة التي نشبت بين الملك فيصل الاول والمعتمد البريطاني في العراق .
قدم رئيس الوزراء عبد الرحمن النقيب استقالته .
والتي قالت عنه المس بل في احدى رسائلها ........
(( وكان يتمنى ان لا يتخلى عن منصبه كرئيس للوزراء قط
ما لم يحمل من منصبه حملا ورجله في المقدمة ))
المس بيل
وأسمها الكامل
( جير تروود مارجريت لوثيان بيل )
الى الملحق الأول
(( الملحق الأول ))
طالب النقيب
اول وزير داخلية في تأريخ العراق الحديث .
واكثر شخصية مثيرة للجدل .
طالب باشا ابن السيد رجب بن السيد محمد سعيد بن طالب درويش الرفاعي البصري .
نقيب البصرة واكثر وجوهها نفوذا في حياتها السياسية والاجتماعية
من ابرز المرشحين لعرش العراق واعظمهم نشاطا .
كان متصرف ( الاحساء ) في ظل الدولة العثمانية .
فقد كان يمني نفسه بامارة عربية تشمل البصرة وما جاورها
علي غرار امارة الشيخ خزعل في عربستان او شيخ الكويت وكان على اتصال بالبريطانيين
لكي يضمنوا له طموحه الشخصي .
كان في غاية الشراسة والحزم .... مرهوب الجانب طاغيا مستبدا .
اقترح ( طالب النقيب ) زيادة مخصصاته كوزير للداخلية
بحيث تكون اكثر مما يتقاضاه الوزراء الآخرون
وقد اتفق الوزراء خارج المجلس على معارضة الاقتراح .
واخذ بعضهم يشجع البعض الآخر على الثبات امام السيد طالب ....
الذي كان يثير فيهم مشاعر الرعب لاقتران اسمه بالبطش .
وعندما انعقد المجلس بادر السيد طالب بطرح اقتراحه على الوزراء ..
ووجه نظراته الى ( ساسون حسقيل ) فاذا به يتراجع
امام نظرات السيد طالب التي تتقطر غضبا .......
وسارع الى القول ( موافق ) ويتعاقب الوزراء الواحد بعد الآخر
قائلين ( موافق موافق ) حتى اذا وصل الدور ....
الى (عبد المجيد الشاوي) حبكته النكتة فأسرع يقول
( منافق ) .
وقد تم حل ( الحزب الحر المعتدل ) وانضمام اعضائه الى هذه الجمعية .
نهاية عام 1921 م لوح بالتهديد والتمرد .
حين ادرك انه وقع في فخ الغدر البريطاني .
لكن البريطانيين كانوا يراقبونه عن كثب .......
وعندما ادركوا انه اقترب من عتبة تنفيذ التهديد دبروا له مكيدة .
واعتقلوه وتم ترحيله منفيا الى سيلان التي امضى فيها اربع سنوات
قبل ان يعود الى البصرة عام 1925 م .
الا انه اتخذ منهجا ميالا للاعتزال والاعتكاف السياسي
وظل على هذا الحال حتى ألم به المرض وتوفي عام 1929م
وللحقيقة التأريخية كان السيد طالب النقيب ......
يفرض الاتاوات على اصحاب الدكاكين وخاصة اليهود والا قتلوا ليلا مع عائلاتهم .
والسبب انه مضياف وكريم وحين ينفذ عنده المال
ينتزع المال بالقوة من الاغنياء الخاملين ... !!!!!
وسمعت مؤخرا ان الامير محمد الأحمد الجابر الصباح
تزوج من السيدة نسيمه طالب النقيب يوم 10 اب 1933م
ومن احفاد السيد طالب
( باسل شمس الدين طالب النقيب )
وهو عضو في سوق العراق للاوراق المالية ...
وهو حي يرزق
الى ملحق ثاني
(( الملحق الثاني ))
( الملك فيصل الأول )
فيصل بن حسين بن علي الحسني الهاشمي .
ولد في مدينة الطائف عام 1883 م التابعة لامارة مكة احدى امارات ولاية الحجاز التابعة للدولة العثمانية .
وهو الأبن الثالث لشريف مكة الحسين بن علي .
اختير ممثلا عن جدة في البرلمان العثماني عام 1913 م .
توج ملكا على العراق يوم 23 اب 1921 م
الموافق 18 ذي الحجة 1339هـ .
ويصادف ذكرى عيد ( الغدير ) المعروفه .
توفي فيصل الأول في 8 ايلول 1933 م في بيرن بسويسرا
وقيل بأنه توفي مسموما
بتدبير من المخابرات البريطانية بسبب توجهاته الوطنية .
( السيد عبد الرحمن النقيب الكيلاني )
(نقيب اشراف بغداد )
رئيس المجلس التأسيسي الملكي العراقي .
ولد في بغداد عام 1841 م من عائلة هاشمية صوفية معروفة .
اختير اول رئيس وزراء في العراق عام 1920 م
بعد سقوط الدولة العثمانية .
كانت من مهامه تأسيس الدوائر والوزارات العراقية
وانتخاب ملكا للعراق .
وتولى النقيب رئاسة الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)مرتين بعد تتويج الملك فيصل .
توفي عام 1927 م .
والمجلس التأسيسي الملكي العراقي ..
نسخة طبق الأصل لمجلس الحكم العراقي
بعد سقوط النظام السياسي في العراق عام 2000م
الى الملحق الثالث
(( الملحق الثالث ))
( الأزمة الخطيرة )
قلنا في حلقة سابقة
( وبسبب خطورة الازمة التي نشبت بين الملك فيصل الاول والمعتمد البريطاني في العراق .
قدم رئيس الوزراء عبد الرحمن النقيب استقالته .)
الملك فيصل الأول
والسبب .... ان المعتمد البريطاني يصحبه افراد من جماعته
ذهب الى الملك فيصل الاول لتقديم التهنئة بمناسبة ذكرى التتويج .
وعند الدخول الى غرفة الاستقبال ...
سمع المعتمد البريطاني
هتافات ( ليسقط الانتداب ) و ( لتسقط انكلترا )
وبما انه داخل البلاط الملكي ... اعتبر ان الامر مبيت لا يصح السكوت عنه .
لذلك أحتج بعنف ... لانه يمثل حكومة ملك بريطانيا العظمى
وبعث انذارا شديد اللهجة الى الملك فيصل ....
يطالبه باتخاذ الاجراءات المناسبة
والاعتذار الرسمي .
حاول الملك ان يمتص الغضب البريطاني ...
وقدم اعتذاره عما حدث .
هذه الحادثة .... أدت الى استقالة الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)
وقناعة الملك فيصل انه وصل الى طريق مسدود مع الانكليز .
واعتقاد المندوب السامي البريطاني انه حان الوقت لاخذ زمام المبادرة من الملك .
وجعله ملكا صوريا .... لان تحركاته اصبحت مثار شبهة .
تتويج الملك فيصل
والذريعة التي تمسك الانكليز بها ... هي مرض الملك فيصل الاول في نفس الفترة .
وكان الرد البريطاني الانتقامي .
غلق مكاتب الحزب الوطني وحزب النهضة .
وتعطيل صحيفتي ( المفيد ) و ( الرافدان ) والقاء القبض على مدراء التحرير ....
ابراهيم حلمي العمر صاحب ( المفيد ) فر الى ايران .
لكن سامي خونده صاحب ( الرافدان ) القي القبض عليه ونفي مع .....
جعفر جلبي ابو التمن و حمدي الباجه جي والشيخ مهدي البصير
الى جزيرة ( هنجام ) في الخليج العربي .
وطرد السيد محمد الصدر والشيخ محمد الخالصي الى ايران .
السيد محمد الصدر ( رئيس وزراء )
حمدي الباجه جي
الشيخ محمد الخالصي
على اثر ذلك هاجت العشائر العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)... وكان رد الفعل البريطاني قاسيا .
وقامت الطائرات بقصف قبيلة ( ال فتله ) في المهناوية ...
وقبيلة ( الاكرع ) في عفك وقبيلة ( خفاجة ) في الشطرة .......
وقبيلة ( العزه ) في المنصورية ... وكان حجم التدمير كبير .
وتم نفي الحاج محمد امين الجرجفجي وعبد الرسول كبة والشيخ حبيب الخزيران ....
الى نفس الجزيرة ( هنجام ) .
الشيخ حبيب الخيزران ( أحد قيادات ثورة العشرين )
برسي كوكس
واصبح في يد ( برسي كوكس ) المندوب السامي كل شى .
وفي 29 اب 1922م أبرق وزير المستعمرات البريطاني
يخير فيصل بين أمرين
اما ان يساند وزارة عبد الرحمن النقيب
او ان يخلع عن عرشه ويعود الى الحجاز حرا بدون عقاب .
وحينها ادرك الملك فيصل الاول .... خطورة التوجه البريطاني
وقرر ان يساند وزارة عبد الرحمن النقيب .....
وتشكلت الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)النقيبية الثالثة .
وكانت المس بيل مسرورة لتصرف الملك فيصل الاول .
( ملاحظة مهمة جدا )
ينعت المندوب السامي البريطاني السيد محمد الصدر والشيخ محمد الخاصي
بـ ( الايرانيين ) في مذكرته لرسائل المس بيل ج2 ص224
لانهم رفضوا معاهدة التحالف
المعقودة في 10 تشرين الاول عام 1922 م .
عاد السيد محمد الصدر الى العراق في 30 مايس 1924 م .
وبقي الشيخ محمد الخالصي في ايران الى سنة 1950 م .
وما اشبه اليوم بالبارحة
بريق الماس
30-10-2010, 10:26 AM
(( الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)الثالثة ))
وقلنا في الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)الثانية ان السيد عبد الرحمن النقيب اضطر للاستقالة .
تحت ضغط الرأي العام العراقي
وانسحب اكثر الوزراء ... الملك فيصل حاول ان يغيرها .
لكن ارادة المندوب السامي البريطاني تغلبت على ارادة الملك .
ولم يكن في وسع الملك ان يقف بوجه المندوب السامي ...
وهو مايزال في بدء حياته السياسية في العراق
وكان التهديد البريطاني صريحا وقويا .
( كما يحدث اليوم في العراق بالضبط )
طلب الملك من عبد الرحمن النقيب ان يوضح سياسته المستقبلية .
وكان الرد من النقيب مبهم وغامض .
اتبعه الملك فيصل وقال له :
( حالة البلاد الراهنة تستدعي
ان يكون للوزارة الجديدة منهاج واضح يزيل الشكوك ويلبي طموح الشعب ..
فأذا كان التضامن بين الوزراء غير مبني على مبادىء واضحة
ومؤيد ببرنامج متفق عليه فلا شك ان العمل يتعذر تنظيمه ...
ومصلحة البلاد اولا )
وتدخل المندوب السامي البريطاني على الخط مرة اخرى .
وطلب من الملك فيصل التعاون مع النقيب عبد الرحمن او .......
( ترك البلاد )
بعد ان رفض طلب الملك تعيين السيد ابراهيم الحيدري رئيسا للوزاراء .
والرجل الحيدري رفض المنصب ...
لان قبوله لها يعني انه متعاون مع قوات الاحتلال .
وتشكلت الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)الجديدة
(( الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)النقيبية الثالثة ))
السيد عبد الرحمن النقيب الكيلاني الحسني
في 20 ايلول 1922 م الموافق 7 صفر 1341 هـ
وأستقالت في 16 تشرين الثاني 1922 م الموافق 26 ربيع الاول 1341 هـ .
السيد عبد الرحمن النقيب ( رئيسا لمجلس الوزراء )
الوزراء
عبد المحسن السعدون ( وزير الداخلية )
ساســــــــون حســـقيل ( وزيـر الماليـة )
توفيـــــق الخالــــــــدي ( وزير العدليـة )
جعفــــر العســــــــكري ( وزير الدفـــاع )
صبيـــــــــح نشــــــــأت ( وزير الاشغال والمواصلات )
محمــــد علي فاضـــــل ( وزير الاوقاف )
الفريق جعفر العسكري ( وزير الدفاع )
وبقي منصب وزارة المعارف شاغرا ..
وكان القرار تكليف الحاج عبدالمحسن شلاش
ولكن الرجل اعتذر عن قبول المنصب لكثرة اعماله التجارية .
وبقي هذا المنصب شاغرا الى ان أستقالت الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>).
المثير في الامر
ان السيد عبد الرحمن النقيب ارسل رسالة الى الملك ومنها ...
انه تفهم طلب الملك في رغبته ان تكون وزارته فاعلة في خدمة الشعب .
والملك فيصل الاول من جانبه ابدى ارتياحا شديدا وارسل رسالة ....
الى ( برسي كوكس ) وهو يعلم ان هذا الرجل يريد منه ان يكون ملك بالاسم فقط .
وشاء الملك ان يلعب اللعبة السياسية بطريقته الخاصة وقال له ....
( أما أنتم يا عزيزي فنظرا لما عانيتموه من المشاق
وما بذلتموه من الجهود في سبيل هذه التسوية ...
فأني لا أعلم كيف أشكركم ..
على كل حال نحمد الله الذي جعل النهاية خيرا
ونسأله ان يأخذ بيدنا فيما يستقبلنا من الاعمال الجليلة
وهو ولي الجميع )
وكأني ارى رد الرئيس اليوم ... جلال الطالباني .
والغريب في الامر ...
مثلما تسعى الادارة الامريكية اليوم لتمرير قانون النفط والغاز !!!!
كان الانكليز يفعلون الامر نفسه خصوصا
( امتياز شركة النفط الانكليزية الفارسية ) .
طبعا كان رئيس الديوان الملكي في ذلك العهد ( رستم حيدر )
وكان التماطل في منح الامتياز ... عن طريق المراسلات المتبادلة .
وفي عهد الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)الثالثة تم التصديق على المعاهدة العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)البريطانية
وبالتحديد 13 تشرين الاول 1922 م
بعد اقل من شهر واحد من تشكيل الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)......
وهذا يعني حجم الضغوط التي مورست على الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)من اجل تصديقها .
وكان خطاب فيصل للشعب العراقي ...
(( المعاهدة بنيت على أسس المنافع والمصالح المتبادلة
وكما اننا أخذنا على انفسننا ان نحترم عهود بريطانيا العظمى
ومصالحها الدولية فانها تعهدت بمعاونتنا
واعترفت باستقلالنا السياسي وباحترام سيادتنا الوطنية ))
وقال ايضا .....
(( والان وقد عقدت المعاهدة
فالادارة الدخلية أصبحت منوطة بي وبحكومتي وبشعبي
فنحن جميعا والحمد لله كتلة واحدة
يشدها شعورنا القوي بالمسؤلية عن مستقبل البلاد وسعادتها
والقوات البريطانية التي كانت مشتركة معنا في المسؤلية ....
هي اليوم قوة حليف مخلص مؤازر لنا
ضمن شروط المعاهدة ضد كل كل من يريد العبث باستقلالنا ))
وهذا هو نفس الكلام المتداول اليوم حول ( تسليم الملف الامني ) !!!؟
المهم وزير الداخلية عبد المحسن السعدون استقال من وزارته
احتجاجا على عدم اقرار زملائه سياسة الشدة
التي قرر انتهاجها لتسيير الانتخابات العامة .
لانه كان متحمس للشروع في الانتخابات العامة للمجلس التأسيسي .
وكان يود من صميم قلبه تذليل كل الصعوبات .
والوقوف في وجه كل من يدعو الى مقاطعتها ...
لكنه فشل في تحقيق هدفه .
وحل محله المستر ( كورنواليس ) المستشار البريطاني للداخلية .
حينها ادرك برسي كوكس ... ان لا فائدة من هذه الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>).
وقال يمكن وزارة جديدة ..
غير نقيبية تحل المشكلة .........
وتستطيع جمع المجلس التأسيسي لابرام المعاهدة وتنفيذها .
وكان ينظر الى عبد المحسن السعدون نظرة اعجاب ...
لكنه ابدا لا يعرف سر هذا الرجل .
عبد المحسن السعدون ( رئيس وزراء )
ويبدو ان السيد النقيب ادرك الامر ... مبكرا .
والرجل تعب ...
خصوصا امام مطالبة تركيا بولاية الموصل ...
على اساس ان الانكليز لم يحتلوها حربا .
((( ونرى اليوم تهديدات تركيا
في اجتياح الشمال بحجة تحركات حزب اوجلان )))
والرجل ...
قرر ترك السياسة واهلها نهائيا ....
وقال للملك .....
( بناء على ما أحسه من التعب في وجودي
بصورة تمنعني عن الاستمرار في رؤية امور رئاسة الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)...
تجاسرت بتقديم هذه العريضة راجيا
اسعاف طلبي بالانسحاب والامر
والارادة لجلالتكم اولا واخيرا )
وكان رد الملك فيصل الاول ....
(( فان كنتم اعتزلتم عملكم رسميا
فاني أومل ان تبقى نصائحكم المفيدة وارشاداتكم الخيرية
عونا دائما لنا ولحكومتنا في المستقبل ))
وأستقالت الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)
الى الملحق الرابع
(( تصحيح ))
ورد في الملحق الثالث
( الى جزيرة ( هنجام ) في الخليج العربي )
جزيرة ( هنجام ) في الهند
وجب التصحيح
خالص احترامي
(( الملحق الرابع ))
( ج 1 )
الأمير حسن السهيل
قيل لأمير بني تميم ... الأمير حسن .
لماذا هادنت عدوك ؟
( والمقصود الأنكليز )
قال :
( لأن سلاحه أقوى من سلاحي .
وان قاومته سأخسر الكثير .. وسيخسر هو القليل )
وهذا قول رجل حكيم .
والأمير حسن السهيل هو أحد أحفاد الاحنف بن قيس التميمي
وشيخ مشايخ قبيلة تميم في العراق
وعضو في البرلمان الملكي العراقي....
و يذكرني بغاندي ...
الذي رفض الكفاح المسلح وأعلن العصيان المدني .
وكسب الحرب دون قتال .
التأريخ ... ان تأخذ العبرة من تجارب الاخرين .
والتأريخ يمنحك القدرة على تفهم ما هو حولك من محيط فعال ...
وما يجري خلف ظهرك .
خصوصا ان كان الامر يتعلق بمصير فرد ...........
كيف اذن مع شعوب حية ذات ماضي عريق !!!!!
والملك فيصل الاول كان رجل حكيم
عرف كيفية التناور مع عدو شرس لا يعرف الرحمة
ومع ذلك قتل بالسم .. وقتل غاندي على يد هندوسي متشدد
والقاتل واحد
الحاكم ... يحمل أمانة
والأمانة رفضتها حتى الجبال وحملها الأنسان
كرسي الحكم أمانة
وصحيح مغري ولهذا أغلب الحكام يتشبثون فيه ويتوارثونه
ونسوا أن الجبال لم تتحملها ..
ملاحظة :
(( في بيروت أغتيل الشيخ طالب حسن السهيل التميمي
على يد عناصر من المخابرات العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)
في زمن الرئيس صدام حسين ))
وأبنته صفية طالب حسن النقيب عضو في مجلس النواب العراقي الحالي
وفي محاكمة قتلة والدها ......
ذكر الحاج ( عبد حسن المجيد ) شقيق ( علي حسن المجيد الكيمياوي )
أن الشيخ طالب حسن السهيل .. كان من رجال المخابرات العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)!!!!!!!!؟
وهذا الكلام ليس صحيحا أطلاقا
النائبة صفية طالب حسن السهيل التميمي
( ج 2 )
(( ساسون حسقيل ))
نسيت ان اذكر ان وزير المالية العراقي ( ساسون حسقيل )
العراقي اليهودي ... هو
( أشرف وزير مالية في تأريخ العراق الحديث )
.
ولد عام 1860 م وتوفي في 31 اب 1932 م
في 13 آب 1923 فوضته الحكومة العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)آنذاك لمفاوضة البريطانيين
حول امتياز شركة النفط العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)التركية
وهي ( شركة بريطانية ) .
والرجل ( ثبت ) بأن يكون الدفع بالشلن الذهب سعرآ للنفط المباع .
وقدم فائدة عظمى للميزانية المالية العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>).
وبفضله أخذ العراق يسترجع واردات النفط بالباون الذهبي ...
بدلاً من العملة الورقية .
وكان شديد التمسك على هذه المعاملة في المفاوضات عام 1925 م مع الجانب البريطاني
رغم كل الضغوط التي مورست معه .
بما فيها اعتراض أعضاء الوفد العراقي على ذلك .
وضرب بعرض الحائط ... اعتراضهم .
و أدرك العراقيون في ما بعد أهمية هذا الموقف .
وفي نفس الوقت كسب كره البريطانيين له ... وتمت محاربته .
النتيجة ...
التدخل البريطاني رفض ان يكون وزيرا للمالية مرة اخرى .
لانه كان شريف
وعمل من اجل مصلحة بلاده .
ساسون حسقيل هو منظم أول ميزانية مالية في تاريخ العراق الحديث .
وهو أول منظم لهيكل الضرائب على الأسس الحديثة .
وبعد وفاته ...
رثاءه الشاعر العراقي المعروف ( معروف الرصافي )
معروف الرصافي
في قصيدة عصماء
وقال :
ألا لا تقل قد مات ساسون بل فقل ..... تغور من أفق المكارم كوكب
فقــدنا به شيــخ البرلمان ينجــلي ..... به ليله الدجـي اذا قام يخطـب
بريق الماس
30-10-2010, 10:28 AM
(( الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)الرابعة ))
تشكلت في 18 تشرين الثاني 1922 م
الموافق 28 ربيع الاول 1341 هـ
رئيس مجلس الوزراء
(( عبد المحسن السعدون ))
عبد المحسن السعدون رئيس الوزراء
الوزارة السعدونية الاولى
ولد في ناصرية المنتفق سنة 1880 م
وانتحر في بغداد مساء 13 تشرين الثاني عام 1929 م
الموافق 1348 هـ وعمره 49 سنة .
بعد ان ادرك المندوب السامي ان لا فائدة من عبد الرحمن النقيب
كانت انظاره صوب عبد المحسن السعدون ومنحه ثقته الكاملة .
والرجل كان يؤمن بسياسة التعاون مع بريطانيا العظمى .
وكان الهدف تصديق المعاهدة العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)البريطانية
واقرارها من قبل المجلس التأسيسي .
والاسباب التي أستند عليها السعدون ...
تخوفه من اطماع الدول المجاورة للعراق
وعدم قدرة العراق اصلا على حماية حدوده بمفرده .
نفس السيناريو عام 2003 م والاعوام اللاحقة ...!!!
وصدرت الارادة الملكية ويحمل توقيع الملك فيص الاول .
عبد المحسن السعدون ( رئيس مجلس الوزراء )
ناجي السويدي ( وزير الداخلية )
ساسون حسقيل ( وزير المالية )
عبد الحسين الجلبي ( وزير المعارف )
ياسين الهاشمي ( وزير الاشغال والمواصلات )
عبد اللطيف باشا المنديل ( وزير الاوقاف )
نوري السعيد ( وكيل وزير الدفاع )
يوم 21 تشرين الثاني 1922 م رئيس الوزراء يعين ( وكيل وزارة العدلية )
يوم 25 تشرين الثاني 1922 م تعيين ياسين الهاشمي اضافة الى وزارته ( وكيل وزارة الاوقاف )
يوم 9 كانون الاول 1923 م اعفاء ناجي السويدي من ( وزارة الداخلية ) وتعينه .... ( وزير العدلية )
ناجي السويدي ( رئيس وزراء )
يوم 10 كانون الثاني 1923 م تعيين عبد المحسن السعدون اضافة الى رئاسته لمجلس الوزراء ( وزير الداخلية )
( الحدث التاريخي الحاسم )
يوم 25 تشرين الاول 1923 م تعيين نوري السعيد ( وزير الدفاع )
نوري السعيد ( رئيس وزراء )
أستقالت الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)في 22 تشرين الثاني 1923 م
الموافق 13 ربيع الثاني 1342 هـ
بريق الماس
30-10-2010, 10:31 AM
(( الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)الخامسة ))
تشكلت في 22 تشرين الثاني 1923 م
الموافق 13 ربيع الثاني 1342 هـ
( الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)العسكرية الاولى )
جعفر العسكري ( رئيس وزراء )
ولد في بغداد سنة 1885 م وأغتيل يوم 29 تشرين الثاني 1936م
يحمل رتبة فريق في الجيش العراقي
أستدعي من الموصل الى بغداد .
من قبل الملك فيصل الاول
( فقد عهدنا اليكم برئاسة الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)الجديدة )
بناءا على استقالة السيد عبد المحسن السعدون
الرقم 211
جعفر العسكري ( رئيسا لمجلس الوزراء )
علي جودت الايوبي ( وزير الداخلية )
علي جودت الايوبي
الحاج عبدالمحسن شلاش ( وزير المالية )
السيد احمد الفخري ( وزير العدلية )
نوري السعيد ( وزير الدفاع )
نوري باشا السعيد
صبيح نشأة ( وزير الاشغال والموصلات )
يوم 27 تشرين الثاني 1923 م
صدرت الارادة الملكية بتعيين الشيخ صالح باش اعيان ( وزير الاوقاف )
يوم 3 كانون الاول من نفس العام
صدرت الارادة الملكية بتعيين الشيخ محمد حسن ابو المحاسن ....
وهو من كرام اهل كربلاء الوطنيين ( وزارة المعارف )
( قضية شمر )
ويبدو ان قضية شمر .... سبب مؤتمر الكويت
اقتراح المندوب السامي البريطاني
الكتاب المرقم أ . أو / 221 المؤرخ 11 تشرين الثاني 1923 م
لحسم الخلاف بين المملكتين .. العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)والسعودية .
وفشل المؤتمر فشلا ذريعا .
والسبب ... انه قبل انعقاد المؤتمر في الوقت المحدد .
قامت العشائر النجدية بغارة جديدة على القبائل العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>).
يوم 14 اذار 1924 م
وكانت الخسائر في الجانب العراقي
180 قتيل و 26000 رأس غنم و 3700 بعير
اما خسائر العشائر النجدية
100 قتيل و 9 جمال وفرس واحد .
ومن الاحداث الاخرى :
( مشكلة قبيلتا الصفران والبركات في قضاء السماوة )
يوم 4 كانون الاول 1923 م
( ازيح الستار عن تمثال الجنرال مود الذي أحتل العراق
وموقعه امام بوابة السفارة البريطانية في جانب الكرخ من بغداد )
وما اشبه اليوم بالبارحة
الحكومة التركية ترفض مندوب بغداد للتفاوض على لواء الموصل .
لانها تعتبر بريطانية غازية للعراق ... ولا تعترف بحكومة بغداد .
ورغم كل الجهود البريطانية .... تركيا رفضت .
مثلما ترفض اليوم مندوب كردستان .. لانها لا تعترف بهم
بل تعترف بحكومة بغداد رغم انه تحت الوصاية الامريكية !!!!!!!
ورغم كل الجهود الامريكية ... تركيا رفضت .
في 22 تموز 1924 م
( عدم الاعتراف بالقنصليات الايرانية في العراق ... ما لم تعترف حكومة ايران بالحكومة العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>))
لكن ايران لم تعترف بها ....
الا اواخر شهر نيسان 1929 م
أغتيال وزير الداخلية السابق ( توفيق بك الخالدي )
يوم الجمعة 22 شباط 1924 م
(( بينما كان ذاهبا الى داره في محلة ( جديد حسن باشا ) وعلى يد أثمة
اطلقت عليه 4 عيارات نارية فاردته قتيل في الحال ))
وتلك قصة اغرب من الخيال
تحكي قصة الصراع على السلطة .. كما يحدث اليوم
وسنجد القصة في الملحق القادم
وهناك الكثير من الاحداث الرهيبة التي حدثت
تحمل بصماتها الايدي الخفية الخبيثة .... خبث الاحتلال البريطاني
الذي زرع الفتنة في كل مكان .
كما تفعلها الان قوات الاحتلال الامريكي القذر .
استقالت الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)في 2 اب 1924 م
الموافق 1 محرم 1343 هـ
الى حلقة أخرى
(( الملحق الخامس ))
( مقتل وزير الداخلية توفيق بك الخالدي )
وكان أول اغتيال سياسي في تاريخ العراق الحديث
فاجأت جريدة العراق
في عددها المرقم 1152 الصادر في 25 شباط 1924م
الرأي العام العراقي بالنبأ الآتي :
(( بينما كان معالي توفيق بك الخالدي وزير الداخلية السابق ذاهبا إلى داره في محلة جديد حسن باشا مساء أول من أمس ــ مساء الجمعة 22 شباط ـــ إذا بيد أثيمة أطلقت عليه أربع عيارات نارية فاردته قتيلا لساعته وقد هرب الجاني حالا فأسرعت الشرطة بعد الواقعة ببضع دقائق ولكن رأت أن الرجل قد قضى وهرب الجاني وقد تبين من الكشف الطبي أن العيارات النارية هي من مسدس من نوع برونيك وأن الرصاصات اجتازت من ظهره إلى قلبه حيث توفي في الحال ))
حار الناس في تعليل هذه الحادثة فقال بعضهم :
(( أن القتيل كان من أنصار الجمهورية
وأنه كان يرى رأي النقيب السيد عبد الرحمن
في وجوب إسناد الحكم في العراق إلى عراقي
فاتفق الملك فيصل
مع وزيريه جعفر العسكري و نوري السعيد على وجوب التخلص من الخالدي
فأسر الوزيران ذلك إلى معروفهما شاكر القره غولي
فاختبأ هذا في دار عبد الحميد كنه القريبة من دار الخالدي
حتى إذا اقترب المغدور منه
تبعه القر غولي ثم أطلق النار عليه فأرداه قتيلا
ويدلل أصحاب هذا الرأي على رأيهم :
أن كلا من العسكري والسعيد والقر غولي
لقي حتفه مقتولا فكانوا مصداقا للحديث المعروف
وبشر القاتل بالقتل ))
وقال البعض :
(( أن الخالدي كان من دعاة الاتحاديين في الدولة العثمانية
كما كان عضوا بارزا في الحزب الحر العراقي الذي اشتهر بموالاته للانكليز
وبالميل إلى نظام الحكم الجمهوري
وأن القاتل هو عبد الله محمد سرية يساعده في القتل شاكر القر غولي
وأن القوميين العرب وعلى رأسهم ياسين الهاشمي قابلوا الاغتيال بالغبطة والسرور
وربما كانوا على علم مسبق به ))
وقد جمعت المعتقلات التي أقامها الانكليز في العراق
في أعقاب الحركة التحررية التي قامت في آيار سنة 1941م أشتاتا من الناس
وكان عبد الله سرية ممن قضى مع المؤرخ العراقي الشهير المرحوم عبد الرزاق الحسني
نحو سنتين في ( معتقل العمارة )
وقد سمع من عبد الله
بأنه هو الذي قتل توفيق الخالدي وأن شاكر القره غولي كان شريكه في هذا القتل
وأنه كان عضوا في جمعية سرية
هدفها الفتك بمن يشايع الانكليز وأن الخالدي كان احد هؤلاء المشايعين .
كان توفيق بك الخالدي شخصية فذة و ذو كفاءة نادرة
وكان خصومه السياسيون يخشون بأسه
ويوجسون خيفة من قرب صيرورته رئيسا للوزراء حيث يقضي على طموحهم ويبدد أحلامهم
وقد يمهد إلى قيام حكم جمهوري في العراق
وكان قد تلقى قبيل اغتياله رسائل ودية غير موقعة
ينصحه فيها أصحابها أن يحذر مؤامرة تحاك ضده
وقد اطلع عليها المندوب السامي البريطاني السر هنري دوبس
وكان المندوب السامي مدعوا في مزرعته في منطقة ( الدورة ) في يوم الحادثة
فلما كان المساء أركبه معه في سيارة المندوبية ليظهر للناس احترام الانكليز له
ولذا لم يكن قتله مدعاة للانزعاج الحقيقي لدى الأوساط السياسية العليا
الأمر الذي أدى إلى عدم أظهار القاتل
وتم التستر عليه !!!! ؟
ورد في كتاب :
( نوري السعيد رجل المهمات البريطانية الكبرى )
الحلقة الأولى
للكاتب حامد الحمداني
هذا النص :
(( لقد مكنت هذه المناصب نوري السعيد من زيادة وتعاظم نفوذه السياسي في البلاد
لدرجة أوصلت العديد من الشخصيات السياسية إلى القناعة
من أن نوري السعيد قد أصبح من العسير اقتلاعه
فقد كان يتميز بعلاقاته الواسعة
واختلاطه برجال المجتمع
وإخلاصه لأصدقائه
وكان يتميز بالحيوية والنشاط،
فقد وصفه السيد ( توفيق السويدي )
بأنه شخص واسع الحيلة
يقضاً بشكل غير معتاد
استطاع بدهائه أن يصبح في منتصف العشرينات
اليد الطولى للملك فيصل عملياً.
توفيق السويدي
كما شبهه السيد ( طالب مشتاق ) بكرة الثلج التي تكبر وتكبر باستمرار
أي يكبر نفوذه باستمرار
وكان السياسيون يخشون أحابيله ومؤامراته
حيث كان لا يتوانى عن القيام بأي عمل إذا كان ذلك العمل يحقق طموحه السياسي
ويوصله إلى أرفع مراكز السلطة
لدرجة جعلت منافسيه من السياسيين يخشونه
ويشعرون منه بالرعب
فقد كان باستطاعته أن يدبر بكل سهولة اغتيال معارضيه
فقد دبر عملية اغتيال السيد ( توفيق الخالدي ) وزير الداخلية في 25 شباط 1924م
وكان للخالدي ميولاً معادية لدور الضباط الشريفيين
وسعى لتقليص دورهم في إدارة أمور البلاد
وقد تم اغتياله على يد شخصين من أزلام نوري السعيد
هما كل من (شاكر القرةغلي ) و ( عبد الله سرية ) بتحريض منه شخصياً
وقيل أن الملك فيصل وجعفر العسكري كانت لهم يد في عملية الاغتيال
بدعوى أن توفيق الخالدي كان من أنصار النظام الجمهوري.
لكن الحقيقة أن اشتراك الملك فيصل مشكوك فيها وقد تم حشر اسم الملك
من أجل طمس أسم المدبر الحقيقي للاغتيال
نوري السعيد. ))
صورة نادرة لنوري السعيد
ورد أن توفيق الخالدي كان قائد عسكري عثماني
(( كانت القوات التركية في عربستان تحت قيادة توفيق بك الخالدي
و كانت قد عسكرت مع المجاهدين في ( الغدير) الذي يقع على بعد عشرة أميال غرب بلدة الاهواز.
وفي أواسط شهر آذار 1915م
وصل الي الغدير محمد فاضل باشا الداغستاني
ليحل محل الخالدي في القيادة
وأصبح الخالدي ضابط ركن له.
و في نسيان وصلت الى الداغستاني نجدة قوية مؤلفة من ثلاثة أفواج مشاة و مدفعين جبليين
. وكان الواجب الذي نيط بالداغستاني هو مهاجمة الاهواز و أنابيب النفط لتخفيف الضغط على الشعيبة.
وقد قام الداغستاني بالهجوم على الاهواز مرتين:
أولاهما في 11 نيسان
والأخرى في اليوم التالي له.
وقد أخفق في كلتا المرتين لانتشار الفوضى و التذمر بين العشائر التابعة له.
يعزو البعض سبب انتشار الفوضى و التذمر بين العشائر آنذاك
الى سوء ادارة القائد السابق توفيق بك الخالدي
فقد وصلت اليه من القيادة مبالغ كبيرة من الليرات
لتوزيعها علي العشائر
و كان الشيخ مهدي الخالصي قد حذره من مغبة توزيعها
ولكنه أصر وكلف السيد محمد اليزدي بأمر توزيعها
ولم يكد اليزدي يفعل ذلك
حتى بدأ اختلاف الكلمة يظهر بين رؤساء العشائر
حيث صار كل واحد منهم يحسب نصيبه من المال
أقل من نصيب غيره
كما صار أفراد العشائر يتذمرون من رؤسائهم
و يتهمونهم بأنهم احتجزوا المال لأنفسهم دون أن يعطوهم منه شيئاٌ.
و قد أشار أفراد العشائر الى هذا المعنى في هوساتهم حيث قالوا:
( يا سيد محمد ما انطونا!) و...........
( يا سيد محمد ضموهن!).
ونفس الشي يحصل اليوم
بريق الماس
30-10-2010, 10:34 AM
(( الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)السادسة ))
تشكلت الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)في 2 آب 1924م
الموافق 1 محرم 1343هـ
( الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)الهاشمية الأولى )
ياسين الهاشمي
ولد في بغداد 1884م
وتوفي في بيروت يوم 21 كانون الثاني 1937م .
ودفن إلى جانب القائد العربي صلاح الدين الأيوبي في دمشق
( الجامع الأموي ) الذي بناه الوليد بن عبد الملك بن مروان
هذا الرجل مات من الحسرة عام 1937م
ضريح صلاح الدين الأيوبي
إلف وزارتين فقط :
الأولى بتاريخ 2 آب 1924م
واستقالت في 21 حزيران 1925م .
الثانية بتاريخ 17 آذار 1935م
واستقالت في 29 تشرين الأول 1936م مكرهة .
ورد في الإرادة الملكية
الموقعة من قبل الملك فيصل الأول :
(( ونظرا لاعتمادنا على مقدرتكم وإخلاصكم
فقد عهدنا إليكم برئاسة الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)الجديدة
على أن تنتخبوا زملائكم وتعرضوا أسماءهم علينا
والله ولي التوفيق ))
وتروي المس بيل في مذكراتها ص 348
كان المعتمد السامي السر هنري دوبس
بدأ يعد العدة لتأليف وزارة جديدة تخلف وزارة العسكري
التي بدأت تتهاوى
فوقع اختياره على ياسين الهاشمي
وكان ياسين من أكفأ الرجال هنا
بيد إني لم أكن مرتاحة
لإسناد منصب رئاسة الوزراء إليه
ولكن عزائي الوحيد
هو إيمان السر هنري دوبس
الذي هو بلا شك أصوب رأيا مني ))
كانت العلاقات العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)ـــ البريطانية تتطلب وجود شخصية قوية
فيها نزعة المعارضة
وفيها الرغبة في انتزاع الحقوق وتأمين رغبات الشعب
وهذا الرجل هو الذي ينشده الملك فيصل الأول
رئيس للوزراء قادر على مواجهة رغبات الانكليز ..........
وكانت المس بيل منتبهة لذلك الرجل
ولم تكن مرتاحة له قط ..
وكانت على حق
وقدم ياسين الهاشمي قائمته الوزارية
ياسين الهاشمي رئيسا لمجلس الوزراء ووزيرا للدفاع بالوكالة
عبد المحسن الفهد السعدون ....... وزيرا للداخلية
ساسون حزقيل .......... وزيرا للمالية
أبراهيم الحيدري ......... وزيرا للأوقاف
رشيد عالي الكيلاني ..... وزيرا للعدلية
مزاحم الأمين الباجه جي ..... وزيرا للإشغال والمواصلات
الشيخ محمد رضا الشبيبي .... وزيرا للمعارف
ومن أبرز الإحداث :
وفاة الشيخ مهدي ألخالصي يوم 10 نيسان 1925م
وكانت الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)السعدونية الأولى
قد أبعدته عن العراق في آخر حزيران 1923م
فكان لنعيه رنة حزن عميق في الأوساط الوطنية والعلمية كافة .
وعاد الى العراق السيد طالب النقيب في أول أيار 1925م
وكان المندوب السامي البريطاني قد اعتقله
لما كان وزيرا للداخلية في الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)النقيبية الأولى
مساء 16 نيسان 1921م وأبعده إلى الهند
ثم سمح له بالذهاب إلى أوربا
وقد تصالح مع الملك فيصل الأول
فتناسى الملك منافسته إياه على عرش العراق .
صدرت الإرادة الملكية في يوم 28 أيار 1925م
بأحدث ممثليه للعراق في لندن
وكان جعفر العسكري أول ممثل للعراق في العاصمة البريطانية
وحدثت قلاقل واختل الأمن في شمال العراق
بسبب تدخل قوات غير نظامية تركية
والتي كانت تطالب بضم لواء الموصل إلى تركيا
ونتيجة الضغوط السياسية البريطانية
على تركيا انسحبت القوات غير النظامية من زاخو والعمادية
في حين أوعزت الحكومة بعدم التدخل
فيما يحدث في منطقة عربستان
من تدخل القوات الإيرانية لقمع الثائرين من العرب
ضد حكومة طهران
بناء على توصية شديدة اللهجة
من قبل قوات الاحتلال البريطاني .
وفي ظل هذه الحكومة
وصل إلى بغداد الأمير غازي
ولي عهد المملكة العراقية
واختير العميد الركن طه الهاشمي مرافقا لسموه .
الى الملحق
(( الملحق السادس ))
لم تكن المس بيل مرتاحة منه ... لماذا ؟
لأنه كان رئيس لجنة تدقيق المعاهدة العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)ــ البريطانية عام 1924م
والرجل كان وطني مخلص وتصدى للسياسة البريطانية في العراق
ولم يكن محبوبا من قبل الكثير من السياسيين البريطانيين
لكن هنري دوبس كان يرى من الصواب استمالته حين يمنح رئاسة الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)
لكن ياسين الهاشمي كان لا يبالي بهذه المنصب ..
ولهذا قلت أن المس بيل كانت على صواب
ثم من هي ( المس بيل ) !!! ؟
حتى تكون لولب السياسة في العراق .. هذا موضوع مستقل
(( المعاهدة العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)ـــ البريطانية عام 1924م ))
في 2 نيسان 1924م
قدم رئيس الوزراء ( جعفر العسكري ) المعاهدة العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)ــ البريطانية
مع الملحقات والاتفاقيات المتفرعة عنها .. إلى أين ؟
إلى المجلس التأسيسي طالبا منه إقرارها .
حاول رئيس الوزراء تبرير ضرورة إقرار المعاهدة بصورة مستعجلة
بحجة تمكين بريطانيا من إدخال العراق إلى عصبة الأمم
حتى يتمتع العراق بالاستقلال الرسمي
وحسم مسألة الحدود العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)ـــ التركية وحسم قضية ولاية الموصل
التي سعت تركيا بكل جهدها لضمها إليها
ومن ضمنها عدم الاعتراف بالدولة العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)
واستخدمت بريطانيا هذه المشكلة وسيلة ضغط على الحكومة العراقية
لقبول المعاهدة المفروضة على العراق
وهذا ما أعلن عنه بصراحة أمام أعضاء المجلس
( عبد المحسن السعدون ) رئيس المجلس
رداً على اعتراضات النواب الوطنيين والرجل قال بكل صراحة
(( أيها السادة .... إن الإنكليز
مصرون على ربط قضية الموصل
بتوقيع المعاهدة .....
فإما المعاهدة ... وإما خسارة ولاية الموصل ))
حاول رئيس الوزراء جعفر العسكري تمرير المعاهدة بأسرع ما يمكن
بسبب إلحاح المندوب السامي البريطاني
لكن المعارضة طلبت توزيع لائحة المعاهدة على أعضاء المجلس لدراستها ومناقشتها
ولكي تعلن للشعب تفاصيلها
هذا الاقتراح كان من قبل ( ناجي السويدي ) وجرى تصويت على اقتراحه
وكانت النتيجة الموافقة وتم توزيع نسخ هذه المعاهدة على الأعضاء
وطلب السيد ناجي السويدي تشكيل لجنة لتدقيق المعاهدة
على أن تضم عضواً عن كل لواء
وبالفعل تم تشكيل اللجنة التي تألفت من النواب وهم :
1 ـ ياسين الهاشمي
2 ـ عمر العلوان
3 ـ زامل المناع
4 ـ فالح الصيهود
5 ـ داود الجلبي
6 ـ حبيب الخيزران
7 ـ المرزا فرج
8 ـ شريف أغا
9 ـ عداي الجريان
10 ـ أصف اغا
11 ـ صالح شكارة
12 ـ عبد الواحد الحاج سكر
13 ـ حبيب الطالباني
14 ـ فهد الهذال
15 ـ محمد زكي
باشرت اللجنة اجتماعاتها لمناقشة بنود المعاهدة
وكان تقريرها في النهاية من 65 صفحة
والواقع إن الشارع العراقي لم يكن راضيا
ويطالب بتعديل بنود المعاهدة
هذا الموقف جعل الملك فيصل الأول في قلق شديد
سرعان ما كان قلق المندوب السامي البريطاني أكثر قلقا ....
بعد محاولة اغتيال ( عداي الجريان )
وعضو المجلس التأسيسي ( سلمان البراك )
هذا الوضع .. خلق جوا من الرعب
وكان السبب أن الكثير من أعضاء المجلس كانت لهم استقالة جماعية
وبطبيعة الحال .. الشائعة سرت في المجتمع العراقي
وقيل أنها مدبرة من الحكومة للتنكيل بالمعارضة وقمع من يقف ضد هذه المعاهدة
وأن الذي يقف ورائها ( شاكر القرغولي ) وهو قريب من نوري السعيد
وعل أثر هذه الإحداث تم غلق صحف المعارضة
ومع اشتداد المعارضة .. أجبرت الحكومة على تقديم استقالتها
لكن الملك فيصل على مضض والمندوب السامي البريطاني
كان لهم ضغوط سياسية على جعفر العسكري
لكي يبقى في الحكم لحين إقرار المعاهدة
تأخير التصديق على المعاهدة ..
جعل المندوب السامي في غضب شديد
بعث رسالة إلى الملك فيصل الأول هذا نصها الكامل :
26 نيسان 1924م
(( حضرة صاحب الجلالة الملك فيصل المعظم دام ملكه
يا صاحب الجلالة :
كثيراً ما اقُترح في أثناء المباحثات
بخصوص معاهدة التحالف بين بريطانيا العظمى والعراق
والاتفاقيات المتفرعة أن يُطلب من الحكومة البريطانية أن توافق على تعديلات
في بعض الأمور التي يداخل المجلس شك بخصوصها
فلي الشرف أن أبلغ جلالتكم
أن الحكومة البريطانية لا يسعها الموافقة على أي تعديلات
لا في المعاهدة ولا في البروتوكولات
ولا في الاتفاقيات
والأمر متروك للمجلس التأسيسي في أن يقبلها
أو يرفضها برمتها على نحو ما يراه الأفضل لمصلحة العراق .
إن السبب في قرار الحكومة البريطانية هذا
هو أن إجراء التعديلات في المعاهدة والاتفاقيات بين توقيعها وإبرامها
مخالف كل المخالفة للتعامل الدولي المقرر من أزمنة بعيدة في التاريخ
ويؤدي إلى جعل إتمام المعاهدات إتماماً نهائياً
من المستحيلات تقريباً ))
مذكرة المندوب السامي هذه بمثابة إنذار للملك فيصل
بضرورة إقرار المعاهدة دون تغير أوتأخير .
وفي 16 أيار 1924 بعث المندوب السامي
بمذكرة أخرى للملك فيصل الأول
جاء فيها :
(( يا صاحب الجلالة :
لقد قمت بإيقاف حكومة صاحب الجلالة البريطانية تمام الوقوف
على ما قد بدا حديثاً في العراق من الآراء والرغائب
فيما يتعلق بمعاهدة التحالف بين بريطانيا العظمى والعراق
والاتفاقيات المتفرعة عنها
وقد فوضتني الآن
حكومة صاحب الجلالة البريطانية
بأن أبلغ جلالتكم رسمياً ما يلي :
إن حكومة صاحب الجلالة البريطانية
لا يسعها أن تقبل قبل الإبرام
أي تعديلات ما في المعاهدة والاتفاقيات التي سبق توقيعها بالنيابة عن الحكومتين
ولكن ستكون بعد الإبرام مستعدة
لأن تبحث بروح الاعتدال
في كل ما قد يُرغب فيه من تعديلات في الاتفاقية المالية
هذا ولاشك في أن جلالتكم
ستتخذون الوسائل لنشر هذا الكتاب ))
صديق جلالتكم هنري. دوبس
والواقع أن ياسين الهاشمي
كان من المعارضين لهذه المعاهدة
لكنه كان صاحب مرونة سياسية
إلى ملحق آخر
(( الملحق السابع ))
مشكلة الزبير
وفي ظل هذه الحكومة حلت مشكلة الزبير
والحديث عنها يطول ولكن في اختصار شديد .....
كانت الزبير مشيخة شبه مستقلة
يتوارث حكمها الشيخ إبراهيم العبد أبا عن جد
ولما حدث الغزو البريطاني للعراق ساعدها حاكم الزبير
وبعد تشكيل الحكومة في 23 آب 1921م
تقرر جعل الزبير ناحية ملحقة بالبصرة
ولكن هذا القرار
بقي حبرا على ورق
فلما لمس حاكمها حسنات الحكم
بعثوا برسائل كثيرة لتشملهم برعايتها وتمنحهم حكمها
وتم استدعاء الشيخ إبراهيم إلى بغداد
وكلفته بالإقامة فيها إلى حين تنظيم أمورها
وسمحت للشيخ بالعودة إلى الزبير عام 1925 م
احداث سنجار
وفي ظل هذه الحكومة
حدثت إحداث سنجار
وتقطن قصبة سنجار جماعتان متنافرتان من الطائفة اليزيدية
وهما (( جماعة حمو شيرو ))
وجماعة (( داود آغا الداود ))
فكانت كل جماعة تسعى لنيل الرئاسة
ولما حاولت الحكومة العراقية
أن تصلح بين الجماعتين
رفض داود وساطتها ورفض طلبها في الحضور
وتدخل سلاح الطيران البريطاني
في قصف قريته في 18 نيسان 1925م
فقابل اليزيديون الطائرات
وأسقطوا أحدى الطائرات المهاجمة
وكان رد فعل سلاح الجو البريطاني غارة أخرى
في يوم 20 نيسان انتقاما على سقوط إحدى طائراتها
وأحدثت الإضرار بهم
ومن ثم كانت هناك هدنة وبعد عشر سنوات
وفي ظل الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)الهاشمية الثانية
قاموا بعصيان مسلح اجبر الحكومة على إخضاعهم بالقوة .
غارات القبائل النجدية
وفي ظل هذه الحكومة
استمرت القبائل النجدية في غاراتها
على قبائل العراق والأردن والحجاز في أوقات مختلفة
ولما وصل الملك الشريف حسين والد الملك فيصل الأول إلى عمان
وبويع بالخلافة الإسلامية
غضب السعوديون
واعتبروا هذه المبايعة غلوا في رفع شأن الهاشميين
ولما رفض الملك حسين المعاهدة التي عرضتها بريطانية عليه
ورفض السماح بإعطاء فلسطين العربية للصهاينة
وإضافة على تصريحات عدتها بريطانية تحديا لها .......
في الوقت نفسه عقد علماء نجد
اجتماعا في الرياض وكان اجتماع خطير
ودعوا فيه أبن سعود أن يسمح لهم بحج بيت الله الحرام
رضاء أو عنوة
وكان الملك حسين يحول دون ذلك من قبل
وتحركت الجيوش النجدية
من الجنوب ومن الشمال في آب 1924م
واحتلت الطائف
وكان تصميمها التقدم نحو مكة المكرمة لتقويض حكم الهاشميين في الحجاز
وكان الملك فيصل الأول يتابع الإحداث الجارية في الحجاز بدقة
وكان يدرك حراجة الموقف
فلم يجد بدا من أن ينصح أخاه الملك علي التفاهم مع الانكليز
وعسى أن يؤدي مثل هذا التفاهم
إلى وقف الزحف السعودي
والمحافظة على ما تبقى للهاشميين في الحجاز
وكانت برقية الملك فيصل الشهيرة
ومن ضمنها :
(( وترسلوا إلى ابن سعود نفسه
تكفلونه بالصلح بطريقة التحكيم
حرمة للاماكن المقدسة
وحقنا لدماء المسلمين .....
وتخبروا بريطانيا بذلك وتطلبوا توسطها
وتكاتبوا ملوك العرب بالحسنى
وتعاملوهم معاملة طيبة وتطمنوهم عن عزم الحجاز
على انتهاج خطة المسالمة
والمحبة معهم .......... ))
وأبرق الملك علي إلى الملك فيصل
قبول الرأي
ماذا حصل ؟
الواقع لو أن الشريف حسين وافق على الشروط البريطانية
لتغير الواقع السياسي برمته !!!!؟
الشريف حسين فعل مثلما فعل السلطان عبد الحميد
حين رفض منح فلسطين للصهاينة
ويجب التفريق بين اليهودية والصهيونية العالمية
ليس كل يهودي
بالضرورة يكون صهيوني متشدد ومتزمت ومتطرف
لا نستغرب أبدا ...
من وقع صك بيع فلسطين للصهاينة
لكي تدعمه بريطانيا بكل قوتها
والشريف حسين دفع الثمن غاليا جدا
نتيجة موقفه المشرف
لكن ( الوثيقة ) الشهيرة على من باع فلسطين
بثمن بخس
وكانت له السلطة في بسط نفوذه
وتلك هي المصيبة الكبرى
إلى ملحق أخر
(( الملحق الثامن ))
وفي 7 تشرين الأول عام 1924م
وصلت هذه البرقية للملك فيصل الأول
(( جلالة الملك فيصل ــ بغداد
غدا سأبعث نجابا ـــ رسولا ـــ لابن سعود
أرجوكم أعلام ذلك بواسطة المندوب السامي
أو بالواسطة التي ترونها موافقة
لعله يأمر بوقف الحركة لحين المفاوضات ...
هذا أن استحسنتموه .
التوقيع : علي ))
فإذا كانت البرقيات المتبادلة تمثل وجهة نظر البلاط الملكي
كان للحكومة العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)وجهة نظر أخرى
وجه رئيس الديوان الملكي العراقي
كتابا إلى رئاسة مجلس الوزراء
برقم س 4 / 530 بتاريخ 17 أيلول 1924م
حول الحركات الدائرة في الحجاز
وكان قرار مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة في 18 أيلول 1924م
(( تلي كتاب رئيس الديوان الملكي
المرقم س 4 / 530 والمؤرخ في 17 أيلول 1924م
المتعلق بتجاوزات القوات الوهابية
على مدينة الطائف
فالحكومة العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)ترى أن الغزوات المستمرة
التي تقوم بها قوات ابن سعود لتوسيع نفوذ الوهابية في مناطق عظمة
ابن سعود على الحرمين الشريفين
مما يأتي بأضرار بالغة
من الوجهة الدينية والسياسية والاقتصادية على العراق
وعليه قرر مجلس الوزراء
إن يطلب إلى فخامة المعتمد السامي
بيان التدابير المتخذة لإزالة هذه الإضرار ألان
وفي المستقبل ليتمكن مجلس الوزراء
من اتخاذ قرار نهائي في هذه المسالة ))
وعلى أثر ذلك
وجه رئيس الوزراء ياسين الهاشمي
خطابا إلى المعتمد السامي وطلب منه :
(( أرجو من فخامتكم
أن تطلعونا على ما يبدو لفخامتكم في الأمر
لتكون الحكومة على بينة من أمرها ))
ورد المعتمد السامي على كتاب رئيس الوزراء
برقم 184 بتاريخ 3 تشرين الأول 1924 م
وكان ردا تافها
لا يسمن ولا يغني من جوع
مما حمل مجلس الوزراء على اتخاذ القرار
في جلسته المنعقدة في 7 تشرين الأول 1924م
وكان من ضمن القرار :
(( فلم يجد مجلس الوزراء في الكتاب المذكور
ما يزيل قلقه من الإضرار التي ستصيب مصالح العراق
من جراء استيلاء ابن سعود على الحرمين الشريفين
أو من غارات قواته على البلدان المجاورة
وهذا من جهة ومن جهة أخرى يرى مجلس الوزراء
إن سياسة حكومة جلالة ملك بريطانيا في شأن هذا الحاكم العربي
لم تزل غير صريحة بالنظر إلى العراق
ووجود قواته داخل حدود العراق
المحدد بموجب المعاهدة العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)ـــ النجدية
وتربصهم للهجوم على عشائر العراق في كل حين
وهو أمر مخل بحقوق الحكومة العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)
وبراحة سكان العراق
وعليه فوض مجلس الوزراء إلى فخامة رئيس الوزراء
المفاوضة مع فخامة المعتمد السامي
في النقاط الأربعة الأنفة الذكر ))
وفي الوقت الذي كان الملك فيصل وشقيقه الملك علي
يبذلان كل المساعي لوقف الزحف السعودي على الحجاز
وحل الخلافات القائمة بين الأسرتين الهاشمية والسعودية بطريقة سلمية وودية
وفي نفس الوقت الذي كان فخامة رئيس الوزراء ياسين الهاشمي
يوالي اجتماعاته مع المعتمد البريطاني
لإيجاد مخرج لهذه الأزمة ........
في هذا الوقت أتخذ السلطان عبد العزيز آل سعود قرارا في برقية من البحرين
إلى مدينة جدة ونقلها الملك علي إلى أخيه الملك فيصل
(( جلالة أخينا الملك فيصل ـــ بغداد
رقم 77 البرقية الواردة أمس من البحرين إلى جده :
طاهر الدباغ سكرتير الجمعية الحجازية :
وصل تلغرافكم العمومي
أما رسالتكم الرسمية الخاصة والمتعلقة بالصلح
فلم تصل ولا يمكن نشر روح السلام في الجزيرة
ما دام الحسين وأولاده حاكمين في الحجاز
ولا نقصد الطمع في ملك الحجاز
أو التسلط عليه
ولذا فهي تترك للعالم الإسلامي
وهذا ما يراه من الندامة لترك البلاد المقدسة
وإذا خرج الحسين وأولاده من الحجاز
فأنتم آمنون في بلادكم وقد أرسلنا التعليمات بذلك لرؤساء جيشنا
السكرتير الخصوصي لسلطان نجد .. انتهت
التوقيع : علي ))
وفي الوقت نفسه فأن السلطان عبد العزيز آل سعود
أبرق برقية خاصة
إلى الملك علي في مدينة جدة
وهذا نصها :
(( الشريف علي بن الشريف حسين ـــ جدة
أني احترم شخصكم احتراما عظيما
ولكن معاملة والدكم لأهل نجد وسائر المسلمين
هي التي جعلتنا نقف هذا الموقف
فأن كنتم تحبون السلام
وحقن الدماء أخلوا الحجاز وانتظروا حكم العالم الإسلامي
فان اختاركم أو اختار غيركم
فنحن نقبل حكمه بكل ارتياح
وأما إذا بقيتم في أرض الحجاز فأن مسؤولية ما يقع
من الحوادث تقع على عاتق غيرنا
التوقيع : سلطان نجد ))
ولم يكن غريبا أبدا
إن يكون في هاتين البرقيتين
وقوع الصاعقة على رأس الملك فيصل الأول
إن لم تكونا أشد تأثيرا
وهرع إلى المعتمد السياسي
يطلعه على هاتين البرقيتين ويبدي قلقه على مصيره في العراق
فطيب المعتمد خاطره
وهدأ أعصابه
واتفقا على أن يوجه الملك رسالة إليه
يشرح فيها ما يقلقه وما يخشى منه !!!!؟
وحرر الملك فيصل خطابه
وكان خطاب في غاية الاهمية
الى الملحق
((( الملحق التاسع ))
صورة طبق الأصل
لنص الخطاب لأهميته التاريخية :
(( بغداد 29 ربيع الأول 1343 ــ 28 تشرين الأول 1924م
عزيزي السر هنري :
حسب وعدي أمس إلى فخامتكم
أقدم في طيه صورة البرقية الواردة إلي من أخي الملك علي
وهي مرسلة في الأصل
من سكرتير عظمة سلطان نجد وموجهة إلى أهالي جده .
أني لا أظن بأن جلالة ملك بريطانيا
يرضى لهذه العائلة التي إنا احد إفرادها
بمثل هذه الحقارة العلنية
بل إني لا اعتقد بأنه يرضى
ولن ترضى حكومة جلالته
بأن أطأطئ الرأس أمام هذه الأهانة الشخصية
ولو فرضنا أن الشريف حسين
كان مخطئا أو معتديا ــ كما يدعي عظمته ــ فها هو قد زال
وما هو جرم أخي علي
وهو يتضرع إليه طالبا منه السلم ؟
وما هو جرم بقية أفراد عائلتي
حتى يضغط على الشعب الحجازي
مستندا إلى شراذم همجية
لا تعرف غير سلب ونهب كل آمن
وينذره بأن لا أمان له
حتى يخرج أفراد أسرتي من وطنهم
ومقر ملكهم الموروث من مئات السنين
في الوقت الذي اختار لنفسه ملكا
وحكومة مدنية
والتجأ إلى عظمته والى الأمم كافة
طالبا وضع حد لسفك الدماء ؟
إن تمادي عظمته على هذه الإعمال
يثبت بأنه لا يرمي بسياسته هذه إلا إلى امتلاك البلاد
وضمها إلى بلاده المنكودة الحظ
والتي تئن تحت جور حكمه الفردي
وهو إنما يرغب في التنكيل بعائلتنا ليصفو له الجو
ولكي لا يبقى أحد ينازعه الحكم في أرض الحجاز ......
وهكذا كان قد فعل مع أهل حائل
عندما طلب أليهم جلاء ابن رشيد وان عظمة السلطان قد رفع الستار
عن مقاصده الخفية
وأظهر العداء جليا نحو جميع أفراد عائلتي بلا استثناء
وهو يصر اليوم على أبعاد من هو منها في الحجاز
وإلا فلا أمان لأهل الحجاز ؟
ولا يستبعد أن يجمع قواه ــ بعد أن ينال مرغوبة ــ في الحجاز
ويطلب خروجي من العراق عاجلا أم آجلا
متذرعا بعين الأساليب ونفس المغالطات التي يتذرع فيها اليوم
تجاه حكام وأمراء الجزيرة
الذين سعى إلى استئصالهم
مرتديا برداء العصمة
والدفاع عن حقوقه
ولا يصعب عليه أن يتخذ نفس الخطة التي نجحت معه حتى الآن
تجاه العراق فيجيش جيوشه عاجلا أم آجلا
ويشن فيها الغارات
على أطراف هذه البلاد ليلجئ الأهالي إلى إخراجي من بين ظهرانيهم
لأني في نظره احد إفراد تلك الأسرة
التي يجب إن لا تعيش على ظهر البسيطة
ولأنه يتخيل إن يكون العالم بأمره
وان لا يكون في البلاد العربية جميعها من يتجرأ على منازعة عظمته .
وألان بالنظر لهذه التصريحات العدائية المعلنة لنواياه السيئة
وأطماعه الواسعة
التي لا أشك فيها ....
أن سيكون لها تأثير عظيم على مستقبل العراق
وبلاد العرب كافة
فأني أرى أن أعرض القضية
برمتها على أنظار حكومة جلالة الملك
قبل أن أقوم بأي عمل ماديا كان أم معنويا
وأنني أنتظر الجواب بأسرع ما يكون
محبكم فيصل ))
وما أشبه اليوم من البارحة
سبحان الله !!!!!
كان الملك فيصل الأول وكأنه يقرأ المستقبل
وهذا ما تحقق في ظل الغلو والتشدد
ولعل في مذكرات ( همفي ) بعض كثير من الحقائق
والحكم للتاريخ
بريق الماس
30-10-2010, 10:41 AM
الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)السابعة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)
قبل الدخول في تفاصيل الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)السابعة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)
هناك ثلاث ملاحق من ملفات الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)السابقة
ونصوص وثائق في غاية الأهمية التاريخية نضعها امام الباحثين في الشأن العراقي
وتجدر الاشارة إلى أن هذا الموضوع
مصدره في الدرجة الاساس كتاب تاريخ الوزارات (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)
للباحث والمؤرخ الكبير الاستاذ المرحوم السيد عبد الرزاق الحسني وكثير من المصادر الأخرى
اضافة إلى الارشيف الخاص للصور والمعلومات الخاص لي
(( الملحق العاشر ))
تمرد الشيخ سالم الخيون
الشيخ سالم آل خيون
هو رئيس قبيلة بني أسد
ويعتبر من كبار رؤساء القبائل المشهورين في العراق
وكان معروفا عنه مولاته للانكليز
أثناء الاحتلال البريطاني للعراق وسرعان ما انقلب عليهم
بسبب ربط العراق بمعاهدة طويلة الأجل مع المحتل الغازي
ولم يكتفي بذلك بل واستخف بالحكم الوطني القائم
فثارت القبيلة في وجه الحكومة
وقتلت إفرادا من الشرطة
عبدالمحسن السعدون ( وزير الداخلية )
وكان عبد المحسن السعدون وزيرا للداخلية في تلك الحكومة
وطلب العون الجوي من القوات البريطانية
لقصف المتمردين
ولكن القوات البريطانية رفضت طلبه
بحجة أنها لا تريد التدخل في الشؤون الداخلية في العراق
ما جعل وزير الداخلية عبد المحسن
إلى تشكيل قوة كبيرة من الشرطة وهاجمت المتمردين
ونجحوا في ذلك من باب التأديب
والقي القبض على الشيخ سالم .
وفي 17 كانون الأول من عام 1924م
صدر بلاغ رسمي من الحكومة العراقية
ومن ضمن الكلام الوارد في نص البلاغ مل يلي :
(( أن الشيخ سالم الخيون وبرغم نصائح الحكومة وإرشاداتها له
أظهر تمرده على السلطة
وشق عصا الطاعة وأخذ يحرض العشائر التي يتصل بها على التمرد
ويحبب أليها عصيان الحكومة
ولقد لقيت تحريضه ومفاسده التي زرعها بين العشائر
رواجا بين البعض منهم
ففجر الخلاف بينهم وتكبدوا خسائر في النفوس والأموال
وفوق ذلك فقد كان ديدانه إيواء المجرمين الفارين من وجه العدالة
ونخص منهم المتهمين باغتيال عبد الكريم السبتي
وكان يظهر استهتاره بسلطة الحكومة ))
و (( ورغبة في حقن الدماء
وإقرار الأمن والسلام
إلا أن تؤدب الشيخ المذكور فاتخذت ما يلزم من التدابير التأديبية
وأنزلت فيه العقاب الواجب
ولم يكن منه بعد أن لقي جزاء إعماله
ألا أن التجأ إلى الحكومة
وتدخل عليها وساد في تلك الربوع الأمن والسكينة ))
نشر هذا البلاغ في جريدة ( العالم العربي )
العدد 228 بتاريخ 18 كانون الأول سنة 1924م .
وفي رسالة خاصة إلى السيد عبد الرزاق الحسني كتب له حقيقة ما جرى من وقائع
وهذه نسخة من نص الرسالة كما هي :
رئيس عشيرة بني أسد : سالم الخيون
في 28 نيسان عام 1925م
حوكم الشيخ سالم أمام المحكمة الكبرى في البصرة
فحكمت عليه بالحبس الشديد لمدة ثلاث سنوات
بتاريخ 5 تشرين الأول عام 1925م
وبعد مدة توسط أمره لدى الملك فيصل الأول بعض رؤساء العشائر
فعفي عنه على أن يقيم في الموصل
ويقضي مدة الحكم الصادر في حقه في ربوعها .
وفي جلسة مجلس الوزراء
المنعقدة في 31 آب عام 1927م صدر القرار التالي :
(( تلي كتاب وزارة الداخلية
المرقم س 3057 والمؤرخ في 28 آب سنة 1927م
المقترح فيه منح الشيخ سالم الخيون راتبا شهريا قدره 500 روبية
ليستعين به على إدارة معيشته
فقرر مجلس الوزراء قبول هذا الاقتراح
على شرط
أن يسلك الشيخ سالم سلوكا حسنا ترضى عنه الحكومة
أما أذا سلك مسلكا بخلاف ذلك
فمن حق وزارة الداخلية أن تقطع عنه هذا الراتب ))
ويبدو أن أحوال الشيخ سالم المادية متدهورة في تلك المدة
وأنه فقد الكثير من النفوذ حتى تجعل له الدولة راتبا شهريا !!!!
وهو زعيم كبرى العشائر العراقية
وهذا المبلغ يعني في ذلك الوقت حياة معيشية لائقة .
(( الملحق الحادي عشر ))
الشيخ محمود الحفيد
وهو من أسرة عالية المقام
معروفة وعريقة وهي ( أسرة كاكا أحمد )
والتي يرتقي تاريخها إلى زمن البابانيين ( إلى نحو 180 سنة ) مضت
ولها شعائر وآداب تخصها
وعميد هذه الأسرة هو
( كاكا أحمد بن الشيخ معروف النودهي )
وله مقامه الرفيع بين الطبقات الكردية كافة
وله كلمته التي لا ترد
وبلغ من احترام حاشيته وإتباعه له
أن رفعوا منزلته إلى مقام الأولياء فأصبح وليا
وعظم قدره وشأنه
حتى انقادت جميع الطبقات الكردية الساكنة في تلك الإطراف إلى تعاليمه
فلما توفي الشيخ أحمد
خلفه حفيده الشيخ سعيد ومن بعده الشيخ محمود الذي سمي بالحفيد
وهو شخصية في غاية الكياسة والرقي
وله شعبية واسعة ليس في السليمانية فقط بل في كل إنحاء كردستان عامة .
هذا النفوذ الواسع والذي كان يتضاعف كل يوم
مع تكاثر إتباعه بين القبائل الكردية المجاورة للسليمانية وكركوك
جعله في موقف قوي جدا
حتى نال ثقة السلطان العثماني عبد الحميد
وكان الشيخ سعيد من المقربين له
وصار يغدق عليه بالهدايا والنعم
وهذا ما جلب للشيخ سعيد الكثير من الخصوم والحساد .
وحين أطاح الاتحاديون بعرش السلطان
بعد إعلان الدستور في عام 1908م
تغيرت المعاملة معه من قبل حكومة ( الأستانة )
فأمرت بإبعاده وولديه أحمد ومحمود وسائر خدمه إلى الموصل
وكان الشيخ يأمل في أن يعيش حياة هادئة في الموصل
ولكن حدث ما لا يحدث في الحسبان
ففي اليوم الثاني لعيد الأضحى كانون الأول 1908م
خرج الشيخ سعيد وولداه أحمد ومحمود وخادم لهم أسمه بهاء عبد الله في نزهة العيد
وكان مسيرهم في منطقة ( باب الطوب ) وسط الموصل
ويظهر أن بهاء كان ثملا أو غير ذلك
وتعرض إلى أحدى النساء
ويبدو أن المرأة استنجدت بالناس
وتحول الأمر إلى الاشتباك والقتال وقتل بهاء
وهجم الناس على دار الشيخ سعيد
وحسب المعلومات المتوفرة
أن الشيخ سعيد قتل بطريقة بشعة وهو في طريقه إلى دار الحكومة
وقتل ولده أحمد وخادمه الشخصي
الذي كان يحمل القرآن أمامه
وكل ظنه أن حمله لكتاب الله عز وجل
سيردع الناس من قتل الشاب احمد بن الشيخ سعيد
وقيل أنه ضرب وصاحبه بدون شفقة ولا رحمة حتى فارقا الحياة
أما محمود فأنه نجي بأعجوبة
وهرب من الموصل
وعاد إلى السليمانية ليصبح ......
زعيم القضية الكردية بعد حين .
ولكن العداء وصل بين معظم العائلات الكردية العريقة والعرب
إلى درجة حتى رفض التزاوج بينهما
بعكس الكورد الفيلية
ويروي شاهد عربي على ذلك
أنه تقدم للزواج من فتاة إحدى الأسر التي تنحدر من السليمانية
ورفض طلبه !!!
لا لشخصه ولكن خوفا من تبرأ تلك العشيرة منهم
وهم أن قالوا ( نا ) وتعني ( لا ) هو ( نا ) في نهاية المطاف .
من هنا نرى أن شخصا وفي حالة غير مستقرة
سبب عداوة لم تمحى من الذاكرة الكردية حتى يومنا هذا
ومن يتعمق في هذا المشكل يجد أن الطرف الكردي
وجد أن الحادث لا يستوجب ما حدث
ويجب أن يعاقب المتسبب فقط
وليس قتل شخصية لها مكانة اجتماعية مرموقة في منطقتها
والشيخ سعيد والده في نظر أهله من أولياء الله الصالحين !!!!!؟
والطرف الأخر صنفها ردة فعل غير منضبطة
على اعتداء سافر من شخص هم ضيوف عليهم
وعلى الغريب أن يكون أديب .
فإذا كان عرب الموصل تناسوا هذه الجريمة المروعة
فأن الأكراد لم ينسوا ما حدث أبدا
ولهم الحق في ذلك
بل أن حقدهم شمل العرب كلهم
من مبدأ أن العرب لا يراعون حرمة الضيف والدفاع عنه ...
واعتبروها جريمة كبرى لا تغتفر .
وسنرى ما حدث
(( الملحق الثاني عشر ))
الشيخ محمود الحفيد
نعود إلى القضية الكردية
والشيخ محمود الحفيد
فعندما أندحر الجيش العثماني التركي في العراق
وترك بغداد في أوائل عام 1917م
أراد علي إحسان باشا القائد التركي المشهور أن يستفيد من نفوذ الشيخ محمود
وقدم له مبلغ 5000 ليرة عثمانية ذهبا
ليصرفها في مشاغلة القوات البريطانية في إطراف مدينة كركوك
التي استولت عليها القوات البريطانية في عام 1918م
فلما عقدت معاهدة ( مدروس )
وهي الهدنة التي استسلمت تركيا بموجبها
ابرق علي إحسان باشا إلى حامية السليمانية
بتسليم زمام أمور هذا اللواء إلى الشيخ محمود الحفيد
فيحكم فيه باسم الدولة العثمانية
ويبقى الفوج التركي المرابط هناك تحت إمرته وتصرفه .
ومرت الأيام والشيخ محمود لا ينسى غدر الأتراك
الذين كانوا السبب الرئيسي في مقتل والده وأخيه وقرر الغدر بهم
واخذ يتقرب من الانكليز
وأعلن استعداده التام لتسليم لواء السليمانية لهم دون قيد أو شرط
وتداول مع إتباعه ورجاله
وأرسل رسالة سرية إلى القائد البريطاني ولسن حاكم لواء كركوك
وعرض عليه تشكيل حكومة في منطقة السليمانية
يقوم هو بتشكيلها ويترأسها باسمهم وفي ظل انتدابهم
فرحبت السلطات البريطانية بهذا العرض
وهي تعرف جيدا
أن الشيخ محمود له مزايا القائد المحنك
وفي شهر تشرين الثاني عام 1918م
تم احتلال السليمانية واسر رجال الفوج التركي
وقررت تنصيب الشيخ محمود حاكما للواء السليمانية
وجعلت الميجر ( نوئيل ) مستشارا ملكيا له
والميجر ( دانليس ) مستشارا عسكريا
وهكذا أصبح الشيخ محمود السيد المطاع
المرهوب الجانب على تلك الإطراف .......
وكانت حكومته نواة لحكومة كردستان
التي أشارت إليها معاهدة سيفر في المادة 62 و63 و 64
وذكر ذلك الأستاذ رفيق حلمي في ص1 إلى ص55 من مذكراته .
ولكن الانكليز سرعان ما أدركوا خطورة هذا الرجل
في رغبته في التوسع
فوجدت من الأفضل أن تقلل من نفوذه
وأخذت المعونة المالية التي كانت تقدمها للشيخ محمود الحفيد تتقلص تدريجيا
وأخذ الانكليز بخبثهم المعروف بتحريض رؤساء العشائر الكردية عليه
وعلى تفتيت أنصاره والتقليل من شأنه
وتشويه سمعته
وكانوا على وشك الانقضاض عليه .
لكن الشيخ محمود شعر بالخطر يتربص من حوله
وخشي من عواقب غدر الانكليز
قرر بسرعة ضرورة أن يتغذى بهم قبل أن يكون عشاء لهم
كان يعرف أن معظم الشعب العراقي كان مستاء من السياسة البريطانية
ووجد أن الفرصة متاحة له لكي ينقض على الانكليز
فأعلن ثورته عليهم في شهر أيار عام 1919م
واحتل السليمانية في 21 أيار
بعد أن دحر قوات التيارين من ( الليفي ) التي استعان بهم الانكليز
شتت شملها والقي القبض على الموظفين البريطانيين فأسرهم
واستولى على الخزينة والكتب والسجلات
وقطع أسلاك البرق بين السليمانية وكركوك
ووضع علما خاصا مكونا من هلال احمر في أرضية خضراء
شرع في إصدار طوابع بريدية خاصة .
هذا الانتصار الساحق جعله يتمادى أكثر في استغلال الفرصة
وسرعان ما تقدم مع إتباعه المخلصين
إلى مضيق ( طاسلوجة ) وهجم على الجيش البريطاني المرابط هناك
في هجوم عنيف فدمره شر تدمير وأسر الضباط والجنود
واستولى على كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد
واستغل تراجع القوات البريطانية أفضل استغلال
زحف إلى مضيق ( دربند ) وكان الانكليز في وضع نفسي متأزم
وقد هالهم ما فعله الشيخ محمود الحفيد بهم
حتى قامت قوات الاحتلال البريطاني بتوجيه الفرقة العسكرية 18
العاملة بقيادة الجنرال ( فريزر )
بالتوجه لقمع ثورة الشيخ محمود
وفي 28 أيار من عام 1919م كان البيان التالي
من القيادة العسكرية البريطانية :
(( أن الشيخ محمود
قبض على زمام الحكم في السليمانية بغتة يوم 21 أيار
وأخذ بعض الضباط والإفراد البريطانيين هناك بصفة أسرى
لذلك سارت قوة من جنودنا حالا إلى ( جم جمال )
وأن قوة من جنودنا مجهزة بكل أنواع المعدات الحربية
تحتشد ألان في كركوك ))
هذا البيان المتسرع
يعطي صورة واضحة لحالة التخبط
التي كانت تعاني منها السلطات العسكرية البريطانية
وأصبح وبالا عليها
مع انتصار الشيخ محمود عليهم
وبسبب هذا البيان توسعت الثورة
وثارت ( رانية ) و ( حلبجة ) و ( كويسنجق )
في وجه السلطة العسكرية البريطانية
وأحرجت موقفها المتأزم أصلا
كان لا بد من عمل عسكري واسع
لاحتواء الثورة في أسرع وقت ممكن .
ترى ماذا حصل ؟
وللمرة الثالثة
يتعرض الشيخ محمود الحفيد للغدر والخيانة
وهذا ما سنعرفه لاحقا .
إلى ملحق أخر
(( الملحق الثالث عشر ))
سارت القوات البريطانية إلى مضيق ( دربند )
في 19 حزيران عام 1919م
فأحاطت الثوار بحركة التفاف واسعة
دبرها أحد الأغوات الهماوند المتعاونين مع حكومة الاحتلال
وتم اعتقال الشيخ محمود الحفيد مع جماعة من أتباعه بعد أن جرح
وقامت القوات البريطانية بإرسالهم مخفورين إلى بغداد
بعد أن قتلت وجرحت وأسرت المئات من الثوار
وتكبدت القوات البريطانية أيضا عدد كبير من القتلى والجرحى
وأحيل الشيخ محمود إلى محكمة عسكرية
والتي أصدرت عليه الحكم بالإعدام
ولكن القائد العام للقوات البريطانية أستبدل حكم الإعدام بالسجن المؤبد
ومن ثم تم إبعاده إلى الهند
وظل أسيرا إلى أواخر عام 1922م
والواقع أن الحاكم الملكي العام كان يتمنى تنفيذ حكم الإعدام فيه
لكي لا يأمل أعوانه في عودته
ولكن القائد العام كانت له وجهة نظر بعيدة المدى
فهذه الشخصية الفذة يمكن الاستفادة منها في وقت ما
وهذا ما حصل .....
حيث أعيد الشيخ محمود إلى السليمانية أواخر عام 1922م
وقلده الانكليز زمام الحكم فيها من جديد
على أمل في يكون سكين خاصرة في جسد الدولة العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)الفتية
وأن يحقق رغباتهم السياسية من جهة ثانية
ولكن الشيخ محمود أنقلب على الانكليز مرة أخرى
وكانت انتفاضة كبيرة
فكان يهاجم الثكنات العسكرية البريطانية
بأسلوب حرب العصابات
ويلجأ إلى الجبال
لم يجرأ الانكليز على مهاجمة السليمانية
ولكن الإرادة السياسية أجبرت الحكومة العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)والقوات البريطانية
اتفقت على ضرورة مسك زمام الأمر في السليمانية
فتحركت القوات العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)وبدعم من القوات البريطانية
على شن هجوم شامل على جيش الشيخ محمود
وفي يوم 19 تموز عام 1924م دخل الجيش العراقي بلدة السليمانية
وأنسحب قوات الشيخ محمود إلى الجبال
وهناك تجمعوا وكان قرارهم طرد الجيش العراقي من البلدة
وفي هجوم مباغت وعنيف
أضطر الجيش العراقي على الانسحاب من البلدة
إلى ما وراء مضيق ( دربند )
فلما تسلمت الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)الهاشمية الأولى ( الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)السادسة ) مقاليد الحكم
كان قرارها القضاء تماما على حركة الشيخ محمود الحفيد
فشنت حملة عسكرية كبرى
يساندها سلاح الجو البريطاني
وأوقعت خسائر جسيمة وهائلة بقوات الشيخ محمود
وجعلتهم هباء منثورا
وعندها هرب الشيخ محمود الحفيد مع أسرته وإتباعه
في عمق جبال كردستان العراق
ونظمت الإدارة الوطنية هناك
وتم تعيين أحد الأكراد لحكم لواء السليمانية
فأستتب الأمن فترة من الزمن تمكنت فيها الحكومة العراقية
من تعمير القرى وإصلاح الطرق وتشريع القوانين
وإسعاف المنكوبين
وتمركزت بذلك إدارة الحكومة العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)في لواء السليمانية المهم
وشيدت المعاقل على طول خطوط المواصلات .
وفي تشرين الأول عام 1926م
أجتمع مستشار وزارة الداخلية العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)بالشيخ محمود الحفيد
الذي كان لا يزال يشن الهجمات السريعة على القوات العراقية
وبعد فترة قصيرة من المفاوضات
أرسل الشيخ محمود نائبا عنه إلى بغداد
للاتفاق مع الحكومة العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)المركزية على شروط الصلح
وفي شهر حزيران عام 1927م وقع الاتفاق
على شروط تقضي بأن يعيش الشيخ محمود الحفيد وأسرته في خارج العراق
وأن يمتنع عن التدخل في الشؤون السياسية
وأن يرسل أحد أولاده إلى بغداد لتلقي العلم فيها
وتعهدت الحكومة برد جميع أملاكه أليه
وسمحت له بتعيين وكيل يديرها بالنيابة عنه .
وفي شهر تموز من نفس السنة زار الشيخ محمود بغداد بنفسه
وصارت السليمانية تشترك بعد ذلك في انتخاب كل برلمان عراقي
وبقي الأكراد في علاقات حسنة جدا مع الحكومة العراقية
إلى أن كانت معاهدة 1930م وتفجر الوضع
وحدثت إحداثا دامية أخلت بالأمن وأدت إلى الفوضى .
بقي أن نقول أن الشيخ محمود هو
( تاريخ القضية الكردية )
والقضية الكردية هي الشيخ محمود الحفيد نفسه
الذي له الفضل في الاتصالات السياسية الواسعة
بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى
وهو الذي طرح مشروع إقامة
( الدولة الكردية )
التي يعود عمرها إلى ما قبل 1300 سنة قبل الميلاد .
كان الأكراد يطالبون بحقوقهم القومية في التحرر والاستقلال
واستطاع الزعماء الأكراد
أن يتصلوا بقادة الحلفاء لبيان حقيقة قضيتهم
وذهب وفد منهم إلى مؤتمر الصلح الذي عقد في باريس
وكانت المذكرة الشهيرة التي قدمها شريف باشا
في 22 آذار عام 1919م حين طالب باستقلال كردستان
وتحرير كافة الأكراد
وجمعهم في أمة واحدة تحت علم واحد
فقضت معاهدة سيفر المنعقدة في 10 آب عام 1920م
أن يوضع مشروع للاستقلال المركزي
للمناطق الكردية الواقعة في شرقي الفرات وجنوب غربي أرمينية
وشمالي الحدود التركية المتاخمة لسوريا والعراق .
أما لماذا لم يتحقق الهدف القومي الكردي
هذه قصة طويلة ولها موضوعها المستقل .
بقي أن نعرف أن الذي أشعل فتيل القضية الكردية
هو الشيخ محمود الحفيد .
بريق الماس
30-10-2010, 10:43 AM
(( الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)السابعة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)))
الجزء الأول
( الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)السعدونية الثانية )
تشكلت في 26 حزيران عام 1925م
الموافق 4 ذي الحجة عام 1343 هـ
عبد المحسن السعدون رئيس مجلس الوزراء ووزيرا للخارجية
رشيد عالي الكيلاني وزيرا للداخلية
رؤوف الجادرجي وزيرا للمالية
عبد الحسين الجلبي وزيرا للأشغال والمواصلات
ناجي السويدي وزيرا للعدلية
صبيح نشأت وزيرا للدفاع
حكمت سليمان وزيرا للمعارف
حمدي الباجه جي وزيرا للأوقاف
مجلس النواب العراقي يضم 88 نائب
ومجلس الأعيان العراقي يضم 20 عضوا من خيرة رجال العراق المحترمين
يجب التفريق ما بين أعضاء مجلس النواب وأعضاء مجلس الأعيان
حتى لا يلتبس على الباحث اسماء النواب من الأعيان
فلا يعرف إلى من ينتمي هو العضو
خالص احترامي وتقديري للمتابعة
وكان بمقدوري المتابعة ... لكني إكتفيت بهذه الصور
لأن في الجزء الثاني صور أخرى
فضلا عن باقي الموضوع ( الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)السابعة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>))
لكم كل التقدير والاحترام
(( الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)السابعة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)))
الجزء الثاني
في يوم 16 تموز عام 1925م شهد العراق افتتاح البرلمان العراقي
وكان يوما مشهودا
وكان عدد أعضاء مجلس الأعيان
عشرون عضوا وهم :
إبراهيم الحيدري
آصف قاسم آغا
أحمد الفخري
حسن الشبوط
عبد الغني كبة
عبد الله النقيب
محمد علي فاضل
صالح باش أعيان
عبد الله صافي
عداي الجريان
جميل الزهاوي
مولود مخلص
فؤاد الدفتري
حسين العطية
يوسف عمانوئيل
يوسف السويدي
عبد الحسين الكليتدار
قادر سعيد زاده
مناحيم دانيال
السيد محمد الصدر
يتوجب عليك الرد اولا حتى ترى الروابط
وتم انتخاب يوسف السويدي رئيسا لمجلس الأعيان
ويقول التقرير الخاص
الذي رفعته الحكومة البريطانية
إلى عصبة الأمم
بمناسبة قبول العراق لعضوية عصبة الأمم المتحدة :
(( ويمكننا أن نقول
أن تاريخ الدولة العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)بدأ من تاريخ افتتاح مجلسها النيابي
لأول مرة في 16 تموز 1925م ))
من أبرز الأحدث التي جرت حلال الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)السابعة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)
تعديل القانون الأساسي العراقي
سفر الملك فيصل الأول إلى أوربا للعلاج بعد حالة الضعف والهزال
توقيع اتفاقية ( بحره ) بين المملكة العراقية
والمملكة السعودية في 1 تشرين الثاني عام 1925م
وهي تخص الحدود بين الطرفين
وإقامة المخافر الحدودية
لوقف غزوات القبائل النجدية على القبائل العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>).
يقول يوسف السويدي في ص 122 من مذكراته :
(( أنه أستطاع أن يقابل أبن سعود
فوجده متطيرا من وجود ملك هاشمي
على رأس الحكم في العراق المجاور فطمنه
بأن العراق لا يشبه بإدارته
الحجاز ولا نجد حيث الأمر الفصل في هذه البلاد
لا يعود للملك
لأن العراق فيه حكومة نيابية منتخبة ))
إعفاء قادر سعيد زاده من عضوية المجلس النيابي
لأنه لم يبلغ السن القانونية
التي تؤهله لأن يكون عضوا في المجلس
وعين بديلا عنه سعيد آغا آل معروف .
في 8 تشرين الثاني عام 1925م
قدم وزير المالية رؤوف الجادرجي استقالته من الحكومة
وأسباب استقالته :
(( كنت قد أبديت مخالفتي
للقاعدة المتخذة بشأن تعيين الأعيان ))
وألح في قبول استقالته
ولم يسع رئيس الوزراء عبد المحسن إزاء هذا الإلحاح
إلا قبولها .
بعد انتخاب وزير الداخلية رشيد عالي الكيلاني
رئيسا لمجلس النواب قبلت استقالته من منصب وزير الداخلية
واسند المنصب بالوكالة إلى وزير المعارف حكمت سليمان
ثم جرى تعديل وزاري جديد .
حكمت سليمان وزيرا للداخلية
عبد الحسين الجلبي وزيرا للمعارف
صبيح نشأة وزير الدفاع ووزير الإشغال والمواصلات بالوكالة
إلى الجزء الثالث
(( الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)السابعة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)))
الجزء الثالث
بعد استقالة وزير المالية رؤوف الجادرجي
تولى رئيس الوزراء عبد المحسن السعدون وزارة المالية بالوكالة
في24 تشرين الثاني عام 1925م
عين نوري باشا السعيد وزيرا للدفاع ووكيلا للقائد العام .
وفي نفس اليوم عين محمد أمين زكي وزيرا للأشغال والمواصلات
وفي نفس اليوم عين صبيح بك نشأت وزيرا للمالية
في 8 أيار عام 1926م
حدث خلاف عنيف بين السيد رشيد عالي الكيلاني رئيس مجلس النواب
وبين صبيح نشأة وزير المالية
ما دفع الكيلاني إلى استقالته من رئاسة المجلس
فأنتخب النواب وزير الداخلية حكمت سليمان
رئيسا للمجلس
فتولى رئيس الوزراء عبد المحسن منصب وزير الداخلية بالوكالة .
في 17 حزيران عام 1926م عين عبد العزيز القصاب وزيرا للداخلية
في 9 أيار عام 1926م قدم نوري باشا السعيد استقالته من منصب وزير الدفاع
في 22 أيار عام 1926م عين حمدي الباجه جي وزيرا الأوقاف وزيرا للدفاع بالوكالة .
في 26 حزيران عام 1926م
ولد أول حزب سياسي في العراق هو
( حزب التقدم )
وأنتخب رئيس الوزراء عبد المحسن السعدون رئيسا للحزب
وأنتخب أرشد العمري معتمدا للحزب
وتألفت هيئة الحزب الإدارية
من السادة محسن أبو طبيخ وكاطع العوادي
يتوجب عليك الرد اولا حتى ترى الروابط
محسن أبو طبيخ عام 1924م
يتوجب عليك الرد اولا حتى ترى الروابط
كاطع العوادي
وإبراهيم يوسف وأمين زكي
ومحمد سعيد العبد الواحد وكان هذا الحزب
يؤمن بضرورة التعاون بين العراق وبريطانيا
ما دامت حدود العراق الشمالية والشرقية غير مؤمنة
وما دام العراق لا يستطيع أن يحمي حدوده
بدون مساعدة الدولة المنتدبة ( بريطانيا )
وكان شعار الحزب ( التقدم ) .
في 20 تشرين الثاني عام 1926م
أسس حزب جديد ( الثاني ) سمي :
( حزب الشعب )
برئاسة زعيم المعارضة رئيس الوزراء السابق ياسين الهاشمي
وأنتخب الشيخ أحمد الداود نائبا للرئيس
والشيخ محمد رضا الشبيبي معتمدا للحزب
وضمت الهيئة الإدارية
السادة فخري جميل ورشيد الخوجة
ونصرت الفارسي وسعيد الحاج ثابت الموصلي
وكانت سياسة هذا الحزب على مبدأ
( خذ وطالب )
أو ( خذ وعارض )
فيقف في وجه الأكثرية التقدمية
ويخفف من حدة تصرفاتها وكان شعاره
( الإخلاص التضامن التضحية )
عارضت الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)السعدونية الثانية
تعديل المعاهدة العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)ــ البريطانية حين تسلمت الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)
نص التعديل البريطاني
نفرت من بنودها الجديدة
واستثقلت القيود الواردة فيها
فما كان منها سوى الرفض القاطع .
في 4 كانون الثاني عام 1926م
وجهت الحكومة البريطانية خطابا للملك فيصل الأول
وفيه تهديد صريح جاء فيه :
الرقم BO2
نائب المعتمد السامي
(( أن أمام العراق أحد أمرين :
قبول التمديد بالصيغة التي وضعتها حكومته
أو التنازل عن الموصل للترك .
أما تعديل نص المعاهدة بموجب نظر الحكومة العراقية
فأن الحكومة البريطانية ليست مستعدة له
وكذلك المادة الإضافية
التي يقترح مجلس الوزراء إدخالها على النص المقترح ))
إلى الجزء الرابع
(( الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)السابعة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)))
الجزء الرابع
كان مطلب الحكومة البريطانية
تمديد أمد المعاهدة العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)ــ البريطانية الأولى إلى مدة 25 سنة .
ولكن مجلس الوزراء العراقي
أصر على رفضه تمديد المعاهدة
فمن الصعب على مجلس النواب أن يوافق على ذلك
ولا الشعب العراقي يرضى بذلك
وكان الأولى بالحكومة البريطانية الوفاء بعهودها الصريحة
والتي أظهرت تساهل الحكومة العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)
في قبول نص المعاهدة أصلا
رغم القيود التي تكبلها
وكان القرار في رفضها القاطع للتعديل
ومهما كانت النتائج .
حاول الملك فيصل الأول التوفيق بين رأي الحكومة العراقية
ورأي الحكومة البريطانية
فهو يرى مجلس وزرائه على جانب كبير من الحق والوجاهة والإنصاف
ولكن في نفس الوقت لا يرى بدا من مجاملة المعتمد السامي
خشية من خسارة لواء الموصل
وهو يعرف أن هذا الأمر مبيت منذ عام 1923م
ومع ذلك ساند حكومة عبد المحسن في رفض التعديل الجديد
وصادق على قرارها الوطني
في عدم تمديد المعاهدة ولعب لعبته السياسية
فكسب ولاء الحكومة العراقية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)وحب الشعب العراقي
فما كاد نائب المندب السامي أن يرى موقف الملك فيصل الأول
حتى جن جنونه
حتى أحتج مرة أخرى
وكرر تهديده
وإزاء الرفض الملكي والحكومي والشعبي
تمديد هذه المعاهدة التي هي تكريس لواقع الاحتلال
أصبح نائب المندوب السامي في موقف حرج
يريد حفظ ماء وجه بريطانيا العظمى
والضغوط أمام الرفض الصارم
أن يستنفذ كل ما في جعبته من ضغوط
فأخبر رئيس الوزراء عبد المحسن السعدون
بأن البرلمان البريطاني له معارضة شديدة للمعاهدة المقترحة
تفوق المعارضة في مجلس النواب العراقي
وأن حزبي العمال والأحرار
يعارضان أشد المعارضة أي توسع في مسؤوليات بريطانيا في العراق
وأن حزب المحافظين أنضم إلى صفوف المعارضة
فلا مناص من الإسراع في قبول تعديل المعاهدة من قبل العراق
ليقطع خط الرجعة على الغير !!!!!؟
حين دقق رئيس الوزراء ......
اعتراض المعتمد السامي وجد فيه غبنا لا يصح السكوت عنه
فقرر التنصل من كل تبعة
وقدم استقالته ولكن الملك فيصل رفض الاستقالة
وفي رده على كتاب الاستقالة :
(( إن القضية ألان أصبحت قضيتنا
ولا تهم في الحقيقة أمة
كما تهمنا لأن كياننا بمجموعه مرتبط فيها
فهل أنتم مفكرون فيما يحدثه انسحابكم في مثل هذه الأزمة
التي لها ما بعدها من الوهن في موقفنا
في داخل البلاد وخارجها
وتقوية خصومنا علينا ؟
لذلك لا أرى في هذه الظروف
مجالا لقبول استقالتكم ))
نائب المندوب السامي البريطاني
وجد أن من الأفضل تخفيف حدة التوتر
وإنقاذ الموقف من التدهور
والتخلي عن تمديد المعاهدة وبدلا عنها
( الحكومة البريطانية مستعدة لإضافة مادتين
إلى نص المعاهدة المقترحة )
الأولى : موافقة بريطانيا على إعادة النظر
في الاتفاقات المتفرعة من المعاهدة الأصلية
بعد إبرام المعاهدة المقترحة .
الثانية : إمكان إعادة النظر في المعاهدة
وما يتفرع منها في الوقت الذي ينتهي أجل معاهدة عام 1922م
بموجب برتوكول 30 نيسان عام 1923م
ثم في نهاية كل أربع سنوات
حتى ينتهي أجلها .
وهذا يعني التخلي عن كلمات
( استمرار نظام الانتداب )
خوفا من ردود الفعل عند الرأي العام
كان حلا توافقيا مثير للدهشة ...
وهو ما جرى فعلا بعد أربعة سنوات
قرر مجلس الوزراء العراقي
قبول المعاهدة المقترحة ببنودها الجديدة
ووافق عليها لكي لا يخسر لواء الموصل .....
ولا يخسر الحلف مع بريطانيا
ولا يخسر الرأي العام العراقي وكان موقف الوزارة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)في غاية الحكمة .
لكن الذي حدث في مجلس النواب العراقي
كان مثيرا للدهشة أيضا
فحزب ( التقدم ) برئاسة عبد المحسن رئيس الوزراء
له 60 مقعد من أصل 88 مقعد
والرجل قال اذا وافق حزبه على نص تعديل المقترح
ستوافق الحكومة عليه
وإذا رفضها فإن حكومته سترفضها ...
ولما كان هذا الحزب يضم أكثرية عشائرية
اعتادت أن تلبس لكل حالة لباسها وتؤيد كل حكومة تتولى السلطة ...
قرر المجلس فيها قبول المعاهدة بدون مناقشة !!!؟
في حين حزب ( الشعب ) الذي يرأسه ياسين الهاشمي
رفض المعاهدة
ولأن الأغلبية مع حزب ( التقدم )
تم تمرير المعاهدة
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7 Copyright © 2012, Trans by mbcbaba