الهلالي
08-09-2007, 03:30 PM
ليس الغريب غريب الشام و اليمن ...... إن الـغـريب غــريب الـلـحـد و الـكفن
إن الغريب لــــه حـــق لـغـربـتـــــه ...... على المقيمين في الاوطان و السكن
لا تـنـهـرن غـريـبــاً حـــال غـربـتة ...... الــــدهـــر يـنـهـرة بــالــذل والـمـحـن
سـفـري بعيد و زادي لـــن يبلغـني ...... و قــوتي ضـعــفـت و الـموت يطلبني
ولـي بـقـايـا ذنـوب لــست أعلـمـها ...... الله يـعــلـمـهـا فــي الـسـر و الـعـلــن
مــا احـلـم الله عـنـي حـيث أمهلني ...... و قـــد تـماديـت فـي ذنبي و يسترني
تـمـر سـاعـات أيــامـي بــلا نـــــدم ...... و لا بــكــاء و لا خـــوف و لا حـــزن
أنــا الـذي اغـلـق الابــواب مجتهداً ...... عـلى المـعاصي و عين الله تـنـظرني
يــا ذلـة كـبـتـت فـي غـفـلـة ذهبـت ...... يــا حـسـرة بـقـيت في القلب تحرقني
دعني أنــوح عـلى نفسي و أنـدبها ...... و أقــطـع الـدهـر بـالـتـذكير و الحزن
دع عنك عدلي يا من كــان يعدلني ...... لـــو كـنـت تعلم مــا بـي كنت تعذرني
دعني أسح دموعاـً لا أنقطاع لـهــا ...... فـهــل عـسـى عـبـرة مـنـها تخلصني
كـأنـنـي بـيـن تـلك الاهــل منطوحـاً ...... عـــلى الـفـراش و أيـديـهم تـقـلـبـنـي
كـأنـنـي و حـولي مـن يـنـوح ومـن ...... يــبــكــي عـلـي و يـنعـاني و يـنـدبني
و قـد أتـوا بـطـبـيب كـي يـعـالجني ...... و لــم أر الـطـبـيـب الــيـوم يــنـفـعـني
وأشتد نزعي وصار الموت يجذبها ...... مـن كـل عـرق بــلا رفـق و لا هــون
وأستخرج الروح مني في تغرغرها ...... و صار ريقي مـريراً حـين غرغرني
وغمضوني وراح الـكـل وأنـصرفوا ...... بعد الأياس و جـدوا في شراء الكفن
وقام من كان أحب الناس في عجل ...... نــحـو الـمـغـسـل يـأتـيـنـي يـغـسـلني
وقـال يـا قـوم نبغي غـاسلاً حـذقـــاً ...... حـــراً أديــبــاً أريــبــاً عــارفـاً فـطـنِ
فـجـاءنـي رجــل مـنـهـم فـجـردنـي ...... مــن الـثـيـاب و أعــرانـي و أفــردني
و أودعوني عـلى الالواح منطوحـاً ...... و صـار فـوقـي خـرير الـماء ينظفني
و أسكب الماء من فوقي و غسلني ...... غـسـلاً ثـلاثـاً و نــادى الــقوم بالكفن
و ألـبسـونـي ثـيـابـاً لا أكـمـام لـهـا ...... و صـار زادي حـنـوطي حين حنطني
و أخرجوني مــن الدنيا فـوا أسـفـا ...... عــلــى رحــيــل بــلا زاد يــبــلــغــنـي
إن الغريب لــــه حـــق لـغـربـتـــــه ...... على المقيمين في الاوطان و السكن
لا تـنـهـرن غـريـبــاً حـــال غـربـتة ...... الــــدهـــر يـنـهـرة بــالــذل والـمـحـن
سـفـري بعيد و زادي لـــن يبلغـني ...... و قــوتي ضـعــفـت و الـموت يطلبني
ولـي بـقـايـا ذنـوب لــست أعلـمـها ...... الله يـعــلـمـهـا فــي الـسـر و الـعـلــن
مــا احـلـم الله عـنـي حـيث أمهلني ...... و قـــد تـماديـت فـي ذنبي و يسترني
تـمـر سـاعـات أيــامـي بــلا نـــــدم ...... و لا بــكــاء و لا خـــوف و لا حـــزن
أنــا الـذي اغـلـق الابــواب مجتهداً ...... عـلى المـعاصي و عين الله تـنـظرني
يــا ذلـة كـبـتـت فـي غـفـلـة ذهبـت ...... يــا حـسـرة بـقـيت في القلب تحرقني
دعني أنــوح عـلى نفسي و أنـدبها ...... و أقــطـع الـدهـر بـالـتـذكير و الحزن
دع عنك عدلي يا من كــان يعدلني ...... لـــو كـنـت تعلم مــا بـي كنت تعذرني
دعني أسح دموعاـً لا أنقطاع لـهــا ...... فـهــل عـسـى عـبـرة مـنـها تخلصني
كـأنـنـي بـيـن تـلك الاهــل منطوحـاً ...... عـــلى الـفـراش و أيـديـهم تـقـلـبـنـي
كـأنـنـي و حـولي مـن يـنـوح ومـن ...... يــبــكــي عـلـي و يـنعـاني و يـنـدبني
و قـد أتـوا بـطـبـيب كـي يـعـالجني ...... و لــم أر الـطـبـيـب الــيـوم يــنـفـعـني
وأشتد نزعي وصار الموت يجذبها ...... مـن كـل عـرق بــلا رفـق و لا هــون
وأستخرج الروح مني في تغرغرها ...... و صار ريقي مـريراً حـين غرغرني
وغمضوني وراح الـكـل وأنـصرفوا ...... بعد الأياس و جـدوا في شراء الكفن
وقام من كان أحب الناس في عجل ...... نــحـو الـمـغـسـل يـأتـيـنـي يـغـسـلني
وقـال يـا قـوم نبغي غـاسلاً حـذقـــاً ...... حـــراً أديــبــاً أريــبــاً عــارفـاً فـطـنِ
فـجـاءنـي رجــل مـنـهـم فـجـردنـي ...... مــن الـثـيـاب و أعــرانـي و أفــردني
و أودعوني عـلى الالواح منطوحـاً ...... و صـار فـوقـي خـرير الـماء ينظفني
و أسكب الماء من فوقي و غسلني ...... غـسـلاً ثـلاثـاً و نــادى الــقوم بالكفن
و ألـبسـونـي ثـيـابـاً لا أكـمـام لـهـا ...... و صـار زادي حـنـوطي حين حنطني
و أخرجوني مــن الدنيا فـوا أسـفـا ...... عــلــى رحــيــل بــلا زاد يــبــلــغــنـي