المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل بدأ اللعب بين المالكي وعبد المهدي على المكشوف؟!


الحمداني
26-01-2009, 02:30 PM
تقرير اخباري منقول

مع بدء العد التنازلي لانتخابات مجالس المحافظات نهاية الشهر الجاري يبدو اننا مقبلون على بداية مرحلة جديدة من الاوضاع السياسية في البلاد. واذا كان الساسة والمراقبون والمحللون السياسيون وغير السياسيين يتوقعون حصول تغييرات في الخارطة السياسية البعض منها ومثلما يتوقع البعض بانها حاسمة بينما يرى البعض الاخر انها ربما تكون محدودة فان مايقوم به كبار السياسيين والزعماء المشاركين في العملية السياسية يتخطى كثيرا حدود انتخابات مجالس محافظات محلية.

بل ان ما حصل وما يحصل الان خلال الحملات الانتخابية لايبدو مجرد دعاية طبقا لقواعد العمل الديمقراطي بقدر ماتبدو اسقاطا سياسيا من طراز فريد. بل يمكن القول ان القيادات والاحزاب السياسية طرحت على الطاولة كل مابحوزتها من اوراق لعب او ضغط.وفي اطار تنافس حذر رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس قائمة ائتلاف دولة القانون من انه ربما لايكون تنافسا شريفا.

وبالنسبة لاهم فصيلين شيعيين في العراق حاليا وهما المجلس الاعلى الاسلامي وحزب الدعوة يتعدى في الواقع حدود معركة التنافس الانتخابي على وفق قواعد الديمقراطية الى مايمكن تسميته بانه نوع متقدم من معركة التمثيل الشيعي في الوسط والجنوب وفتح ملفات طبيعة وشكل ومحتوى الدولة العراقية او النظام السياسي القائم والقادم معا.

ومع ان المعركة الانتخابية على صعيد مجالس المحافظات توشك ان تضع اوزارها الا ان من سيفوز ولمن الغلبة في مجالس المحافظات هو ما سوف يؤسس للمرحلة التالية التي ستتحدد في ضوئها طبيعة الخارطة وتضاريسها.. فهل سيميل كل شئ لصالح مركزية الدولة مثلما يريدها المالكي ومن معه من القوى السياسية المؤيدة لمثل هذا التوجه وهي لم تعد قوى قليلة التاثير او هامشية او يميل للبديل الاخر وهو الفيدرالية والاقاليم واللامركزية وهي التي يقف المجلس الاعلى في مقدمة مؤيديها يؤازره في ذلك التحالف الكردستاني وقوى اخرى هي الاخرى ليست هامشية او قليلة التاثير.

لكن اختلاط هذه المعركة الانتخابية بمسائل اخرى ذات تاثير بالغ مثل الجدل بشان الشعائر الحسينية وهو ما اضطر المالكي اكثر من مرة خلال حملته الانتخابية ان يقود حملة علاقات عامة لتحسين سمعة حزب الدعوة في الوسط الشيعي بعد ان كادت تفلح الدعاية المضادة التي قادها المجلس الاعلى ضده انطلاقا من التصريحات التي ادلى بها احد مستشاري المالكي بشان ما اعتبره مبالغة في طقوس عاشوراء.

في محافظة البصرة وقبلها في النجف وغيرها من المدن فضلا عن البيان الصادر اضطر المالكي الى اعادة التاكيد انه وحزبه لايتقاطعان مع هذه الطقوس. بيد ان مناوئا صعب المراس للمالكي مثل عادل عبد المهدي انطلق في حملته الانتخابية وفي المدن والمحافظات الجنوبية من مسائل اخرى ذات اهمية بالغة مثل دغدغة مشاعر مواطني تلك المدن والمحافظات الغنية بالموارد والفقيرة بالخدمات من حيث التاكيد على اهمية اللامركزية في الحكم لاسيما وان العودة الى المركزية الشديدة او الدكتاتورية يمكن ان تؤدي الى المزيد من الفقر والحرمان لهذه المدن والمحافظات.

ليس هذا فقط فانه في الوقت الذي يدافع فيه المالكي عن مركزية السلطة عارضا المزيد من الوعود والانجازات مع منح العديد من المكاسب والامتيازات فان عبد المهدي عد ان تسويق فكرة الحاكم القوي الذي يجب ان يحكم العراق على طول العهود والانظمة انما هي اهانة للشعب العراقي.

مع ذلك فان الحملات التي يقوم بها المالكي وعبد المهدي كابرز قطبين ممثلين لفصيلين شيعيين مهمين ويملكان كاريزما قيادية تحظى في كل المدن والمحافظات باهتمام جماهيري لافت. فكلاهما قادر على جمع اعداد غفيرة من المواطنين وشيوخ العشائر. وسواء للفكرة التي يسوقها المالكي دفاعا عن مركزية الحكم ام تلك التي يسوقها عبد المهدي ضد المركزية فان المواطنين والشيوخ يصفقون لكليهما بلا حدود.

الهلالي
26-01-2009, 11:01 PM
نعم بدأ اللعب القذر بين حلفاء الامس القريب
فالسلطة عندهم فوق كل اعتبار
مبروك للعراق والعراقيين
هذه النخبه الحاكمه

حيدر الحسني
26-01-2009, 11:14 PM
اخي العزيز ساكتفي بما قاله اهل بيت النبوة صلوات الله وسلامه عليهم(( ما كان لله ينمو وما كان لغير الله فان)) فالذي ذهب للكرسي من اجل الخدمة فذلك الفوز بعينه ومن ذهب بقصد الكرسي والمنصب فذلك الخسران العظيم والله ايعينكم يالعراقيين:y102:
تحياتي
حيدر الحسني