المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بغداد والزمن الجميل...


فرات
10-09-2007, 01:32 PM
صنعت من الجيبس والبلاستيك الصلب تمثل كافة أصحاب المهن والحرف. كذلك مجموعة كبيرة من شرائح المجتمع (نسوة ورجال وأطفال) ولمحات من حياتهم الاجتماعية وكيف يمارسون مفرداتها اليومية وكيف يؤدون طقوسهم وعاداتهم ومختلف نشاطاتهم . كذلك من الممكن اعتبار المتحف البغدادي سجلاً حافلاً يحفظ بأمانة يعتبر المتحف البغدادي صرحاً حضارياً وتراثياً مهماً كانت أمانة بغداد قد تبنت إنشاؤه وافتتح إلى الجمهور بتاريخ1-1-1970. هذا المتحف هو بمثابة وثيقة إنسانية مهمة تسجل بكل أمانة ودقة معالم الحياة البغدادية التي كان يعيشها أجدادنا في سالف الزمان والأيام خلال القرن الماضي.

انه يحتوي على شخصيات كافة الأدوات واللوازم التي كان يستخدمها أبناء بغداد الأوائل الذين عاشوا خلال القرن الماضي وكذلك الاحتفاظ بالمواد التي بدأت تختفي وتنقرض بحكم تطور الحياة وتغلغل التكنولوجيا في كل مفاصل الحياة . ولأنه يحمل هذه الهوية الشعبية الفولكلورية فقد استأثر باهتمامات المواطنين وإعجابهم فاخذوا يتقاطرون على زيارته مع أطفالهم حتى غدوا يأتون من كل حدب وصوب من كافة الطرق وحتى المواطنين العرب والأجانب ونلمس على وجوههم الانبساط والابتسامة وتبدو الغبطة والانشراح أثناء تجوالهم في أرجائه. إن المتحف البغدادي أصبح يضم (347) ثلاثمائة وسبع وأربعون تمثالاً موزعة على 76 مشهداً. ضافة إلى التماثيل والمعالم الحياتية البغدادية التي يضمها المتحف فإننا نجد فيه مكتبة تضم مجموعة من الكتب والمطبوعات التي تبحث في تاريخ بغداد قديماً وحديثاً والعديد من كتب الشعر والأدب والفن بلغت أربعة آلاف وأربعمائة كتاب لحد الآن. يمكن أن يقوم بزيارتها كل من يبحث في تاريخ بغداد وحضارتها. إضافة لوجود قاعة مكيفة يضم 76 لوحة زيتية بقياسات كبيرة رسمها مجموعة من الفنانين العراقيين التشكيليين الرواد عام 1970 تمثل أصحاب المهن والحرف البغدادية القديمة والعادات والتقاليد الشعبية لأبناء بغداد وتعتبر الآن ثروة فنية كبيرة يحتويها المتحف. كذلك توجد في المتحف إذاعة داخلية فيها مجموعة من المسجلات القديمة مهمتها بث الحوارات بين مشاهد المتحف المختلفة وكذلك بث الأغاني البغدادية القديمة إلى الزوار. كما توجد في المتحف البغدادي قاعة لإقامة الحفلات البغدادية التراثية كالمقام والبستات البغدادية القديمة إضافة إلى المربع وأنواع أخرى من الغناء. وتمارس كل هذه الفعاليات يومياً وسيبقى المتحف شعلة وهاجة لامعة في سماء الفن والفولكلور والتراث ومن الله التوفيق.