عنوان الايثار
20-09-2007, 01:49 PM
الدعاء: هو الدعوة وتوجيه نظر المدعو نحو الداعي والسؤال لجلب فائدة من المسئول يرفع به حاجة السائل بعد توجيه نظره فالسؤال بمنزلة الغاية من الدعاء وبمعنى آخر الدعاء هو لحظات قدسيه يتألق فيها القلب بالطهارة وتتوضأ فيها النفوس بالتوجه الحقيقي لخالقها
قال الله تعالى في محكم كتابه:(وإذا سالك عبادي عنّي فاني قريب أجيب دعوة الداعي ا ذا دعانِِ)
فسؤال العبد الفطري من الله سبحانه وتعالى لايتخطى الاجابه فما لايستجاب من الدعاء ولا يصادف الاجابه فقد فَقَدَ احد أمرين:
فإما أن يكون لم يتحقق هناك دعاء وإنما التبس الأمر على الداعي كان يدعو الإنسان فيسال مالا يكون وهو جاهل بذلك أو ما لايريده لو انكشف حقيقة الأمر مثل إن يدعو ويسال شفاء مريض لإحياء موتى!
وأما أنة يكون السؤال متحقق لكن لا من الله وحده كان يسال حاجه من حوائجه وقلبه متعلق بالأسباب العادية أو بأمور وهميه فلم يخلص الدعاء لله سبحانه وتعالى فلم يسال الله بالحقيقة فان الله الذي يجيب الدعوات هو الذي لاشريك له في أمره لامن يعمل بشركة الأوهام والأسباب.فهاتان الطائفتان من الدعاة السائلين لم يخلصوا الدعاء بالطلب وان أخلصوه بلسانهم
قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم:(الدعاء سلاح المؤمن)
وفي حديث قدسي قال عز من قال:ياموسى سلني كل ماتحتاج إليه حتى علف شاتك وملح عجينك
وفي عدة الداعي عن الصادق(ع) عن الرسول (ص) قال:أوحى الله إلى بعض أنبياءه في بعض وحيه :وعزتي وجلالي لاقطعن أمل كل أمل غيري بالاياس ولا كسونه ثوب المذلة في الناس ولأبعدنه من فَرًجي وفضلي أيأمل عبدي غيري والشدائد بيدي ويرجو سواي وأنا الغني الجواد بيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقه وبابي مفتوح لمن دعاني؟
والحديث هنا هو الإخلاص في الدعاء وليس إبطالا لسببية الأسباب التي جعلها الله متوسطة بين الأشياء
وفي عدة الداعي عن النبي(ص) ادعوا الله وانتم موقنون بالا جابه ،وفي حديث قدسي أنا عند ظن عبدي فلا يظن بي إلا خيرا
وعن النبي(ص): اقروا إلى الله في حوائجكم والجئوا إليه في ملماتكم وتضرعوا إليه وادعوه فان الدعاء مخ العبادة وما من مؤمن يدعو الله إلا استجاب له فأما أن يعجل له في الدنيا أو يؤجل له في الاخره وأما أن يكفر له من ذنوبه بقدر ما دعا به مالم يدعُ يمأثم
وفي نهج ألبلاغه في وصيه الأمام علي لابنه الحسين عليهما السلام:
ثم جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذن لك فيه من مسألته فمتى شئت استفتحت بالدعاء أبواب نعمه واستمطرت شئابيب رحمته فلا يقنطك إبطاء إجابته فان العطية على قدر النية وربما أُخرت عنك الاجابه ليكون ذلك أعظم لأجر السائل وأجزل لعطاء الآمل وربما سألت الشيء فلاتؤتاه وأوتيت خيرا منه عاجلا أو آجلا أو صرف عنك لما هو خير لك فلرب أمر قد طلبته فيه هلاك دينك لو اوتيته فلتكن مسألتك فيما يبقى لك جماله وينفى عنك وباله والمال لايبقى لك ولا تبقى له
وفي رفع اليدين في الدعاء وشروط الدعاء:
في عدة الداعي عن الباقر(ع):مابسط عبد يده إلى الله عز وجل إلا استحى الله أن يردها صفرا حتى يجعل فيها من فضله ورحمته مايشاء , فإذا دعا أحدكم فلا يرد يده حتى يمسح بها على رأسه ووجهه, وفي خبرا خر على وجهه وصدره
وفي عدة الداعي أيضا: إن رسول الله (ص)كان يرفع يديه إذا ابتهل ودعا كما يستطع المسكين
وفي الدعاء أيضا يقول الصادق(ع): لا يرد الدعاء إلا القضاء وعنه أيضا الدعاء يرد القضاء بعدما أُبرم إبراما
وعنه عليه السلام أيضا: إن الدعاء يرد القضاء وقد ابرم إبراما فأكثروا من الدعاء فانه مفتاح كل رحمه ونجاح كل حاجه ولا ينال ماعند الله إلا بالدعاء فانه ليس من باب يكثر فيه قرعه إلا أوشك أن يُفتح لصاحبه
وعن إسماعيل بن همام عن أبي الحسن(ع):دعوة العبد سرا دعوه واحد تعدل سبعين دعوه علانية , فيها اشاره إلى إخفاء الدعاء وإسراره فانه أحفظ لإخلاص الطلب
وعن صادق القول (ع):من قدّم أربعين من المؤمنين ثم دعا استجيب له
وفي المكارم عن الإمام الصادق(ع):لا يزال دعاء العبد محجوبا حتى يصلي على محمد وال محمد
كما ويجب عند الدعاء الاضطرار لأنه من احد شروط إجابة الدعاء لأنه عند الاضطرار يتوجه الإنسان إلى ربه فيستجيب له قال تعالى(امن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء)والمراد بإجابة المضطر إذا دعاه استجابة دعاء الداعين وقضاء حوائجهم لأنه إذا لم يقع الإنسان في مضيقه لم يتوجه إلى الطلب
كما يجب أن ندعو بالمأثور من الدعاء فقد روى الكليني والصدوق بإسنادهما إلى عبد الرحيم القصير قال:دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت :جعلت فداك اخترعت دعاء ,فقال: دعني من اختراعك أي إن الإمام لم يرخص للقصير اختراع الدعاء لعدم أهليته لذلك
كما وروي الصدوق(قده)في إكمال الدين بإسناده إلى عبد اله بن سنان عن الصادق عليه السلام انه قال:ستصيبكم شبهه فتبقون بلا علم يرى , ولا إمام هدى ولا ينجو منها إلا من دعا بدعاء الغريق, قلت :كيف دعاء الغريق ؟ قال يقول ياالله يارحمن يارحيم يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
فقلت: يالله يارحمن يارحيم يامقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك, قال(ع) : إن الله عز وجل مقلب القلوب والأبصار ولكن قل كما أقول لك,:يامقلب القلب ثبت قلبي على دينك ,أي انه ليس لك أن تجتهد بنفسك ولو بزيادة لفظه وإنشاء كلمه واحده وان كان لها معنى في نفسها فليس علينا إلا الانقياد وإتباع ما ورد عن والتسليم لأمرنا , وفي هذا الحديث وما جاء عنهم عليهم السلام بمعناه ذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد
كما إن للمداومة على الادعيه أثرا مهما في إجابة الدعاء ونيل الداعي مبتغاة وهذا أمر يجب أن ينتبه إليه الداعي لان اغلب الناس لا يستطيعون تحصيل مرامهم من خلال قراءة الدعاء أو الذكر مره واحده, وعلى سبيل المثال إن الأمراض الجسمانية سواء كانت سطحيه أو في بدايتها يقدر الإنسان على علاجها بسهوله أما إذا صارت مزمنة وطالت مدة الابتلاء بها احتاج علاجها إلى استعمال الادويه مرات عديدة, نعم قد يتمكن بعض الناس من تحصيل مبتغاهم بقراءة الدعاء مره واحده أو ذكر اسم من أسماء الله مره واحده ولكن أمثال هؤلاء نوادر ولا يصح أن يتوقع سائر الناس إجابة دعاءهم بقراءته مره واحده
لزوم الدعاء لصاحب الأمر أرواحنا له الفداء
إن الدعاء في عصر الغيبة هو الدعاء لظهور مولانا بقية الله في العالمين لأنه صاحب الأمر وكيف تجوز الغفلة عنه وهو تمامنا والغفلة عن الإمام هي غفلة عن صال من أصول الدين فعليكم بالدعاء له قبل الدعاء لأنفسكم واهليكم وانه روحي له الفداء ليس محتاجا لدعائنا هيهات هيهات ولكن لأننا إذا دعونا إليه قبل الدعاء لأنفسنا كان اقرب أن يفتح الله جل جلاله أبواب الاجابه
المصادر
1-الميزان في تفسير القران للعلامة السيد محمد حسين الطباطبائي
2-الصحيفة المهدية المنتخبة للسيد مرتضى السيستاني
3-التحفه الرضويه لمحمد رضا الرضوي
واسالكم الدعاء
امل
قال الله تعالى في محكم كتابه:(وإذا سالك عبادي عنّي فاني قريب أجيب دعوة الداعي ا ذا دعانِِ)
فسؤال العبد الفطري من الله سبحانه وتعالى لايتخطى الاجابه فما لايستجاب من الدعاء ولا يصادف الاجابه فقد فَقَدَ احد أمرين:
فإما أن يكون لم يتحقق هناك دعاء وإنما التبس الأمر على الداعي كان يدعو الإنسان فيسال مالا يكون وهو جاهل بذلك أو ما لايريده لو انكشف حقيقة الأمر مثل إن يدعو ويسال شفاء مريض لإحياء موتى!
وأما أنة يكون السؤال متحقق لكن لا من الله وحده كان يسال حاجه من حوائجه وقلبه متعلق بالأسباب العادية أو بأمور وهميه فلم يخلص الدعاء لله سبحانه وتعالى فلم يسال الله بالحقيقة فان الله الذي يجيب الدعوات هو الذي لاشريك له في أمره لامن يعمل بشركة الأوهام والأسباب.فهاتان الطائفتان من الدعاة السائلين لم يخلصوا الدعاء بالطلب وان أخلصوه بلسانهم
قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم:(الدعاء سلاح المؤمن)
وفي حديث قدسي قال عز من قال:ياموسى سلني كل ماتحتاج إليه حتى علف شاتك وملح عجينك
وفي عدة الداعي عن الصادق(ع) عن الرسول (ص) قال:أوحى الله إلى بعض أنبياءه في بعض وحيه :وعزتي وجلالي لاقطعن أمل كل أمل غيري بالاياس ولا كسونه ثوب المذلة في الناس ولأبعدنه من فَرًجي وفضلي أيأمل عبدي غيري والشدائد بيدي ويرجو سواي وأنا الغني الجواد بيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقه وبابي مفتوح لمن دعاني؟
والحديث هنا هو الإخلاص في الدعاء وليس إبطالا لسببية الأسباب التي جعلها الله متوسطة بين الأشياء
وفي عدة الداعي عن النبي(ص) ادعوا الله وانتم موقنون بالا جابه ،وفي حديث قدسي أنا عند ظن عبدي فلا يظن بي إلا خيرا
وعن النبي(ص): اقروا إلى الله في حوائجكم والجئوا إليه في ملماتكم وتضرعوا إليه وادعوه فان الدعاء مخ العبادة وما من مؤمن يدعو الله إلا استجاب له فأما أن يعجل له في الدنيا أو يؤجل له في الاخره وأما أن يكفر له من ذنوبه بقدر ما دعا به مالم يدعُ يمأثم
وفي نهج ألبلاغه في وصيه الأمام علي لابنه الحسين عليهما السلام:
ثم جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذن لك فيه من مسألته فمتى شئت استفتحت بالدعاء أبواب نعمه واستمطرت شئابيب رحمته فلا يقنطك إبطاء إجابته فان العطية على قدر النية وربما أُخرت عنك الاجابه ليكون ذلك أعظم لأجر السائل وأجزل لعطاء الآمل وربما سألت الشيء فلاتؤتاه وأوتيت خيرا منه عاجلا أو آجلا أو صرف عنك لما هو خير لك فلرب أمر قد طلبته فيه هلاك دينك لو اوتيته فلتكن مسألتك فيما يبقى لك جماله وينفى عنك وباله والمال لايبقى لك ولا تبقى له
وفي رفع اليدين في الدعاء وشروط الدعاء:
في عدة الداعي عن الباقر(ع):مابسط عبد يده إلى الله عز وجل إلا استحى الله أن يردها صفرا حتى يجعل فيها من فضله ورحمته مايشاء , فإذا دعا أحدكم فلا يرد يده حتى يمسح بها على رأسه ووجهه, وفي خبرا خر على وجهه وصدره
وفي عدة الداعي أيضا: إن رسول الله (ص)كان يرفع يديه إذا ابتهل ودعا كما يستطع المسكين
وفي الدعاء أيضا يقول الصادق(ع): لا يرد الدعاء إلا القضاء وعنه أيضا الدعاء يرد القضاء بعدما أُبرم إبراما
وعنه عليه السلام أيضا: إن الدعاء يرد القضاء وقد ابرم إبراما فأكثروا من الدعاء فانه مفتاح كل رحمه ونجاح كل حاجه ولا ينال ماعند الله إلا بالدعاء فانه ليس من باب يكثر فيه قرعه إلا أوشك أن يُفتح لصاحبه
وعن إسماعيل بن همام عن أبي الحسن(ع):دعوة العبد سرا دعوه واحد تعدل سبعين دعوه علانية , فيها اشاره إلى إخفاء الدعاء وإسراره فانه أحفظ لإخلاص الطلب
وعن صادق القول (ع):من قدّم أربعين من المؤمنين ثم دعا استجيب له
وفي المكارم عن الإمام الصادق(ع):لا يزال دعاء العبد محجوبا حتى يصلي على محمد وال محمد
كما ويجب عند الدعاء الاضطرار لأنه من احد شروط إجابة الدعاء لأنه عند الاضطرار يتوجه الإنسان إلى ربه فيستجيب له قال تعالى(امن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء)والمراد بإجابة المضطر إذا دعاه استجابة دعاء الداعين وقضاء حوائجهم لأنه إذا لم يقع الإنسان في مضيقه لم يتوجه إلى الطلب
كما يجب أن ندعو بالمأثور من الدعاء فقد روى الكليني والصدوق بإسنادهما إلى عبد الرحيم القصير قال:دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت :جعلت فداك اخترعت دعاء ,فقال: دعني من اختراعك أي إن الإمام لم يرخص للقصير اختراع الدعاء لعدم أهليته لذلك
كما وروي الصدوق(قده)في إكمال الدين بإسناده إلى عبد اله بن سنان عن الصادق عليه السلام انه قال:ستصيبكم شبهه فتبقون بلا علم يرى , ولا إمام هدى ولا ينجو منها إلا من دعا بدعاء الغريق, قلت :كيف دعاء الغريق ؟ قال يقول ياالله يارحمن يارحيم يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
فقلت: يالله يارحمن يارحيم يامقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك, قال(ع) : إن الله عز وجل مقلب القلوب والأبصار ولكن قل كما أقول لك,:يامقلب القلب ثبت قلبي على دينك ,أي انه ليس لك أن تجتهد بنفسك ولو بزيادة لفظه وإنشاء كلمه واحده وان كان لها معنى في نفسها فليس علينا إلا الانقياد وإتباع ما ورد عن والتسليم لأمرنا , وفي هذا الحديث وما جاء عنهم عليهم السلام بمعناه ذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد
كما إن للمداومة على الادعيه أثرا مهما في إجابة الدعاء ونيل الداعي مبتغاة وهذا أمر يجب أن ينتبه إليه الداعي لان اغلب الناس لا يستطيعون تحصيل مرامهم من خلال قراءة الدعاء أو الذكر مره واحده, وعلى سبيل المثال إن الأمراض الجسمانية سواء كانت سطحيه أو في بدايتها يقدر الإنسان على علاجها بسهوله أما إذا صارت مزمنة وطالت مدة الابتلاء بها احتاج علاجها إلى استعمال الادويه مرات عديدة, نعم قد يتمكن بعض الناس من تحصيل مبتغاهم بقراءة الدعاء مره واحده أو ذكر اسم من أسماء الله مره واحده ولكن أمثال هؤلاء نوادر ولا يصح أن يتوقع سائر الناس إجابة دعاءهم بقراءته مره واحده
لزوم الدعاء لصاحب الأمر أرواحنا له الفداء
إن الدعاء في عصر الغيبة هو الدعاء لظهور مولانا بقية الله في العالمين لأنه صاحب الأمر وكيف تجوز الغفلة عنه وهو تمامنا والغفلة عن الإمام هي غفلة عن صال من أصول الدين فعليكم بالدعاء له قبل الدعاء لأنفسكم واهليكم وانه روحي له الفداء ليس محتاجا لدعائنا هيهات هيهات ولكن لأننا إذا دعونا إليه قبل الدعاء لأنفسنا كان اقرب أن يفتح الله جل جلاله أبواب الاجابه
المصادر
1-الميزان في تفسير القران للعلامة السيد محمد حسين الطباطبائي
2-الصحيفة المهدية المنتخبة للسيد مرتضى السيستاني
3-التحفه الرضويه لمحمد رضا الرضوي
واسالكم الدعاء
امل