المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : افراح لم تتم...


ازهار ذابلة
26-09-2007, 12:06 AM
ان المتتبع لشأننا العراقي والمعايش له ابتداء من ثمانينات القرن المنصرم وحتى يومنا هذا لا يرى فيها الا سيل متدفق من كوارث الحروب والمجازر البشرية التي لم تبقي لنا لا ( الاخضر ولا اليابس).... فمنذ عام 1980 وحتى سنة 1988.. عشنا محنت الحرب الايرانية والتي دفعنا فيها الكثير من مقدرات البلد فضلا عن ما قدمناه من سيل شهداء دون ان نجني شيئاً منها...
وبأنتهاء هذه الحرب المقيته نهاية عام 88 استبشر العراقيون خيراً واصبح لديهم بارقة امل بأن ينهضوا من جديد ليعوضوا ما فاتهم ويعيدوا ما هدمته تلك السنوات...
وكانت هذه الفرحة الاولى التي ينعم بها ابناء هذ الشعب بعد ما عانى ما عانى من ويلات الحرب.. ولكنها فرحة لم تدم... فلم يمضي الكثير حتى شبت حرب الخليج والتي كانت اقسى من سابقتها بكثير ... فقتلت الفرحة وعاد الحزن مجددا بل عاد بويل وثبور اكثر من سابقه... فحرب اضرمت وحصار فرض ... حتى بات الموت امر حتمي ...
فقتلت الامال وضيعت الافراح دون ان نعرف لها طعم... ومضت السنوات ... سنوات عجاف بكل ما تعنيه الكلمة...
ومع ذلك فكان هناك بريق نور ننتظره يشرق مجددا... دون ان نعلم كيف... حتى جاء اليوم الذي شاء بها الله ان يهلك ملوك ويستخلف اخرين... فعاودنا الامل مجددا... عدنا نحمل احلامنا التي قتلت بمسميات عديدة... يالها من فرحة انتظرناها حتى فقدنا الامل بتحصيلها وها هي تأتي في يوم سقط فيها صنم النظام المقبور... فتنفسنا الصعداء... لكن انفسنا انقطعت وامالنا خابت وفرحتنا الثانية لحقت بسابقتها لنعود من جديد لما كنا عليه نندب انفسنا...
فهل يا ترى بعد ذلك نفكر بفرحاً ثالثاً... أم نقول كفانا حلم ولنستفيق فلم يعد امامنا ما نحلم به....

فرات
26-09-2007, 09:58 PM
الاخت الكريمة ...
لو نظرنا الى تاريخ الدولة العراقيةالحديثة منذ انبثاقها الى النور والى يومنا هذا سيل من الاطماع في حضرة الحاكم المطلق ونظرات مستقبليه للدول العظمى على هذه البقعة المباركة التي انبثقت منها الكلمة وسن او قانون في الارض فيها الى جانب التحكم في شريان الغرب الاقتصادي ( النفط) ..
منذ حقبة العهد الملكي والاحتلال البريطاني للعراق نرى ان السفارة هي التي تحكم البلد تحت التهديد والوعيد فقد سلبت ارادة هذا الشعب في النهوض والسير في ركاب العالم المتقدم ...
اطماع وحكام يمتهنون الحكم بالحديد والنار واهداف استراتيجة للدول العظى في بسط الهيمنه والنفوذ على اشكال مختلفه الحلم بقواعد جوية والاحتلال الاقتصادى للبلد ...
اشرقت شمس تموز ووضع العراق اول الخطوات على طريق النهوض والبناء فكانت الفتن تعصف في البلاد عبرا مصنع الانقلابات العسكرية ( الجيش) والتيارات السياسية ذو اجندة غربيه ....
ويستمر الحال من سوء الى اسوء ويضع العراق نفسه دون ارادته في معارك حرب الخليج الاولى والثانية والثالثة لتدمر ماتبقى من هذا البلد فدخلت جيوش المحتل بغداد الحضارة بأغصان الزيتون والعبارة الخالدة كود سير ليظهر شخص على بابا ليعود ثانية من قصص بغداد القديمة ومغامرات هذا الفتى في النهب والسلب في فكر المحتل ويتكحل نصب التحرير بدخان دبابات الاحتلال ....
وتمر السنوات ويظهر الحبر الفسفورى في العراق عبرا انتخابات كاالبيض المسلوق تحت مباركة الفتوى الدينية وتقتل كل احلامنا البسيطة بمباركة المحتل والحرمان من بركات السيد الامريكي عبرا القهوة الامريكية ووجبة الفطور الصباحي الكورن فلكس ويضيع الحلم العراقي ان يصبح العراقي سائح يجول معمورة العالم حتي وصل الامر ان لايستطيع التجول في مدنه ..
احلام واحلام ولكن ضائعة تبحث عن من يستطيع ان يفيق هذا المواطن من هذه الاحلام .....