فرات
26-09-2007, 11:13 AM
المدن ناس والناس مدن .. في التاريخ على ممر التاريخ حافظ بشر قليلون على مقاعدهم وقاوموا عوامل الهجر
والقدر والنسيان وحافظت مدن هي في العادة اقل نسبة وندرة على حضورها المتجدد عبر مقاومة باسلة لعوامل
القهر والاندحار والشيخوخه والتعرية.... صمدت في وجه مئات الولادات الجديدة والمدن الجديدة ....
هل اخبرتكم ان للعراق نكهة مطيبه بالقداس وتبريكات الرب .. كذلك قدر لبغداد منذ اضاء المنصور حدودها
بالزيت والقطن والكبريت ان ترقي الى مستوى القداس السماوي حفظا للعهد واعترافا بالبركة وتواصلا في
العطاء اما قبل وبعد ذلك فانها الاقدر والاوق على صون عراقتها من ازمنة وعصور اتعابها التقلب ..
ولم تتعب المدينة .. الليل على الجانب الشرقي من دجلة .. الليل على الجانب الغربي وفوق دجلة هو ليل
بغدادى .... ذاكرة تتفتح على اماسي تتزاحم فيها حكايا أميرات وشعراء وعشاق وأغان .. تطلع من هنا
او من هناك من رحم الارض والشوارع من ليونة الحشائش والدفق المائي ......
انها تأتي من اعماق النفس هذا الأرث الموروث في ضمير الجماعة .... أكاد أرى الف ليلة وليلة في كل ليلة من ليالي السهر البغدادي حورية نصفها من بشر تشق الماء كلما استحال الهلال بدرا ......
نصفها البشري الجميل ينبع هادئا رقيقا بطيئا كما النبته من بين الموج .......
امراء يتسابقون على الحظوة لكن قلب الحورية معلق بفتى لم تهبه أمه غير التعاسه ونصفها المائي المغمور في رئة الطين .... سمكة فضية وصيادون يلقون شباكهم املا في صيد موعود .........
صيد العمر وابدا ابدا يكتسب الليل البغدادي رائحة الشواء ونكهة السمك المتحلق حول النار مثل فراشات ملونه
تستسلم للنكهة وأطراء الرواد وبغداد الليل في ذاكرة الارث الموروث مجالس نبيذ واقداح معتقه تمتد على امتداد النهر النواسي لولا ان الجسر العالق بين الرصافة والكرخ هل القيتم نظرة الى بغداد عبر الليل والجسر وعيون المكها ..
خيوط من الق الذهب وبريق الفضه .. تنحدر .. تستقيم .. تلتوى ..يصير الليل عبر الليل سجادة نور وعند الافق تتوحد
أقمار ونجوم تشع من أرض وسماء بغدادية وأبواب زجاج تعرض أثواب الاميرة شهرزاد مرة وزينة السيدة زبيدة مرة أخرى ...
أبواب زجاج تعرض قناديل ومصابيح وبذخا واعراسا .. نساء اطفال رجال تمتلئ الشوراع بهم والابواب المنقوشة بالفرح البغدادي في ليل بغداد ... ومن خلف جدران حجر المرمر واضاءات خافتة تهرب موسيقي تتخطى حكايات صغيرة بين الطرقات وعائلة تفترش العشب الليلي الداكن .. ليل الزوراء والمسبح والاعظمية والشط .. عائلة اخرى واخرى يمتد بين العائلة والعائلة نسب الحديث وأنية الطعام البغدادي ... يقترب نسب الحديث قد يصير مرة او غير مرة نسب .. دم .. قربى وزواجا مباركا خارج حسابات العشيرة .....
انه ليل بغداد في ليلة بغدادية ................
((فرات))
والقدر والنسيان وحافظت مدن هي في العادة اقل نسبة وندرة على حضورها المتجدد عبر مقاومة باسلة لعوامل
القهر والاندحار والشيخوخه والتعرية.... صمدت في وجه مئات الولادات الجديدة والمدن الجديدة ....
هل اخبرتكم ان للعراق نكهة مطيبه بالقداس وتبريكات الرب .. كذلك قدر لبغداد منذ اضاء المنصور حدودها
بالزيت والقطن والكبريت ان ترقي الى مستوى القداس السماوي حفظا للعهد واعترافا بالبركة وتواصلا في
العطاء اما قبل وبعد ذلك فانها الاقدر والاوق على صون عراقتها من ازمنة وعصور اتعابها التقلب ..
ولم تتعب المدينة .. الليل على الجانب الشرقي من دجلة .. الليل على الجانب الغربي وفوق دجلة هو ليل
بغدادى .... ذاكرة تتفتح على اماسي تتزاحم فيها حكايا أميرات وشعراء وعشاق وأغان .. تطلع من هنا
او من هناك من رحم الارض والشوارع من ليونة الحشائش والدفق المائي ......
انها تأتي من اعماق النفس هذا الأرث الموروث في ضمير الجماعة .... أكاد أرى الف ليلة وليلة في كل ليلة من ليالي السهر البغدادي حورية نصفها من بشر تشق الماء كلما استحال الهلال بدرا ......
نصفها البشري الجميل ينبع هادئا رقيقا بطيئا كما النبته من بين الموج .......
امراء يتسابقون على الحظوة لكن قلب الحورية معلق بفتى لم تهبه أمه غير التعاسه ونصفها المائي المغمور في رئة الطين .... سمكة فضية وصيادون يلقون شباكهم املا في صيد موعود .........
صيد العمر وابدا ابدا يكتسب الليل البغدادي رائحة الشواء ونكهة السمك المتحلق حول النار مثل فراشات ملونه
تستسلم للنكهة وأطراء الرواد وبغداد الليل في ذاكرة الارث الموروث مجالس نبيذ واقداح معتقه تمتد على امتداد النهر النواسي لولا ان الجسر العالق بين الرصافة والكرخ هل القيتم نظرة الى بغداد عبر الليل والجسر وعيون المكها ..
خيوط من الق الذهب وبريق الفضه .. تنحدر .. تستقيم .. تلتوى ..يصير الليل عبر الليل سجادة نور وعند الافق تتوحد
أقمار ونجوم تشع من أرض وسماء بغدادية وأبواب زجاج تعرض أثواب الاميرة شهرزاد مرة وزينة السيدة زبيدة مرة أخرى ...
أبواب زجاج تعرض قناديل ومصابيح وبذخا واعراسا .. نساء اطفال رجال تمتلئ الشوراع بهم والابواب المنقوشة بالفرح البغدادي في ليل بغداد ... ومن خلف جدران حجر المرمر واضاءات خافتة تهرب موسيقي تتخطى حكايات صغيرة بين الطرقات وعائلة تفترش العشب الليلي الداكن .. ليل الزوراء والمسبح والاعظمية والشط .. عائلة اخرى واخرى يمتد بين العائلة والعائلة نسب الحديث وأنية الطعام البغدادي ... يقترب نسب الحديث قد يصير مرة او غير مرة نسب .. دم .. قربى وزواجا مباركا خارج حسابات العشيرة .....
انه ليل بغداد في ليلة بغدادية ................
((فرات))