الافق
31-08-2009, 06:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخواني و إخواتي الكرام
أقدم اليكم نماذج من القسم الاول من إجابات سماحة آية الله السيد حسين الشاهرودي في اللقاء الرمضاني الخاص معه
وصلني عبر الايميل
وأحببت ان تشاركوني للاطلاع والفائدة
مع خالص دعواتي للجميع
السؤال :
سؤالي هل يجوز لفظ كلمة سلام الله عليه للشخص العادي مثلا نقول المرجع الفلاني سلام الله عليه..ام هذا لا يجوز ؟ سلمكم الله ورعاكم
الجواب :
حتى إذا جاز (سلام الله عليه) بالعنوان الأولي كما نجد جواز الصلاة بمقتضى قوله تعالى : {هو الذي يصَلِّي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور} فيجوز الصلاة حتى لو لم يكن قد اصابته مصيبة ليشمله قوله تعالى : {الذين إذا اصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون}
فإنه لا يجوز اطلاق هذه الكلمة على غير المعصوم بالعنوان الثانوي لأنه يوحى الى ان هذا الشخص يحمل مقاماً خاصاً يقارب مقام المعصومين عليهم السلام كأبي الفضل العباس عليه السلام، وعليه فلا يجوز ذلك الا للمعصومين او تالي تلوهم كالحوراء زينب وأبي الفضل سلام الله عليهما
السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد الأطيبين الأطهرين، و اللعنة الدائمة الوبيلة على أعدائهم و ظالميهم أجمعين .. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ما هي حقيقة العبودية ؟ هل من توضيح قرآني و روائي لحقيقة العبودية ؟
و هل خلقنا لأجل عبادة الله عز و جل , كما مفاد الآية الكريمة " وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون "
أم الغاية هي حصول اليقين " واعبد ربك حتى ياتيك اليقين " و كذلك التقوى في قوله تعالى " يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون "
أم خلقنا الله عز و جل ليرحمنا , كما مفاد هذه الآية الكريمة " الا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لاملان جهنم من الجنة والناس اجمعين " , و إذا كان كذلك فما معنى هذه الرحمة التي لأجلها خُلقنا و ما كانت حاجتنا لها و نحن بعد لم نوجد ؟
و بعد هذا كله نسئلكم سؤالنا الأساسي و هو , لما كُنّي سيد الشهدآء سلام الله عليه بأبي عبدالله , و هل هذه الكنية أُعطيت له صلوات الله عليه من الله عز و جل , كما إسمه الشريف " الحسين ", و أي عبودية هي المقصودة في هذه الكنية الشريفة , حتى صارت هذه العبودية , محورا و منارا لعبودية الكآئنات أجمع لله عز و جل في سيرهم نحو الكمال , و على ضوء هذا ما دلالة " عبادي " في قوله تعالى في سورة الفجر المباركة " يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي " , من هم هؤلاء العباد, و ما معنى و دلالة الرجوع في هذه الآية الكريمة " إرجعي إلى ربك " و شكرا لكم .
الجواب :
أ. العبادة في اللغة تأتي لأحد معانٍ ثلاثة :
1. الطاعة ومنه قوله تعالى {ألم أعهد اليكم يا بني آدم الا تعبدوا الشيطان انه لكم عدو مبين}
2. الخضوع والتذلل ومنه قوله تعالى {فقالوا انؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون} اي خاضعون متذللون
3. التأله أي خضوع العبد وخشوعه لربه بما أنه الهه والقائم بأمره ومدبر شؤونه، وهذا المعنى هو المقصود بقوله {وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون}
وأما المعرفة فهي من مقدمات العبادة، وما اشهتر من قولهم ان المقصود {الا ليعرفون} فليس في أحاديث أهل البيت أثر منه، بل هو من قول العرفاء والصوفية، فالله تعالى خلق الجن والانس لكي يصلوا الى الكمال بعبادة الله تعالى وطاعته، ومن المعلوم ان العبادة تتوقف على المعرفة لكن لا تكفي مجرد المعرفة، بل لا بد من الطاعة والخضوع والخشوع والتعبد لله والتسليم لأمره لتحصل الغاية التي لأجلها خلق الإنسان، وهي منفعة راجعة اليه، لأن الله تعالى غني على الاطلاق، ولا ينفعه طاعة من أطاعه كما لا تضره معصية من عصاه.
ب. اليقين في الآية المباركة {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} هو الموت الذي نتيقن بمجيئه وليس المراد ان العبادة مغياة باليقين فإذا حصل اليقين والعلم والمعرفة الكاملة لا حاجة الى العبادة كما يقوله بعض المنحرفين نم الصوفية، بل المراد واعبد ربك الى ان تموت .
ج. وأما الرحمة والتقوى ما جعل غاية للخلقة في بعض الآيات فهي آثار مترتبة على العبادة والطاعة وليست غايات اخرى منحازة عن العبادة، فالله تعالى خلقنا ليرحنما بسبب العبادة ويوصلنا الى الكمال.
د. العلة الغائية لا يلز ان تكون موجودة قبل المعلول، بل انا تترتب على المعلول فالرحمة والمعرفة والكمال والتعبد لله تعالى انما هي غرض وغاية للخلقة والله تعالى خلق الانسان لكي يترتب بعد خلقته هذه الامور، وبعبارة أخرى العلة الغائية مقدمة على المعلول في اللحاظ والتصور لكنها متأخرة ومعلولة في الوجود الخارجي.
ذ. لعله كني بذلك لانه لو لم يستشهد الحسين عليه السلام لم يتحقق بعد ذلك عبادة الله تعالى في عالم الوجود بنحو صحيح.
ر. المقصود من قوله {فادخلي في عبادي} من اشار اليهم الله تعالى بقوله {بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون} وهم محمد وآل محمد عليهم السلام
ففي الكافي عن الصادق عليه السلام أنه سئل : هل يكره المؤمن على قبض روحه ؟ قال : لا والله انه اذا اتاه ملك الموت ليقبض روحه خرج عند ذلك فيقول له ملك الموت : يا ولي الله، لا تجزع، فوالذي بعث محمداً صلى الله عليه وآله لأنا أبرّ بك وأشفق عليك من والد رحيم لو حضرك، افتح عينيك فانظر، قال : ويمثل له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام، فيقال : هذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام رفقاؤك فيفتح عينيه فينظر فينادي روحَه منادٍ من قبل رب العزة فيقول : يا أيتها النفس المطمئنة الى محمد وأهل بيته (ع) ارجعي الى ربك راضية بالولاية مرضية بالثواب فادخلي في عبادي يعني محمداً (ص) واهل بيته (ع) وادخلي جنتي، فما من شيء أحب اليه من استلال روحه واللحوق بالمنادي .
السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد الأطيبين الأطهرين
و اللعنة الدآئمة الوبيلة على أعدآئهم و ظالميهم أجمعين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
نقرأ في زيارة عاشورآء الشريفة ,
السَّلام عَلَيْكَ وَعَلَى الأرواحِ الّتي حَلّتْ بِفِنائِكَ ، وَأنَاخَتْ بِرحْلِك عَلَيْكُمْ مِنّي جَميعاً سَلامُ اللهِ أبَداً ما بَقِيتُ وَبَقِيَ الليْلُ وَالنَّهارُ
ما المقصود بهذه الأرواح و ما معنى هذا الفنآء في الحضرة الحسينية الشريفة المقدسة .
و كذلك بودي السؤال عن فقرة أخرى من هذه الزيارة العظيمة ,
أنْ يَجْعَلَني مَعَكُمْ في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ، وَأنْ يُثَبِّتَ لي عِنْدَكُمْ قَدَمَ صِدْق في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ، وَأسْألُهُ أنْ يُبَلِّغَنِي الْمقامَ الْمَحْمُودَ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ
هل ورد في رواياتنا الشريفة توضيح في معنى قدم صدق في الدنيا و الآخرة , لأني وجدت مثلا هناك تعابير أخرى مثل ما ورد في القرآن الكريم , في مقعد صدق عند مليك مقتدر , ماهو الفرق بين المقامين و لما وُصف بالصدق دون غيرها من الصفات الحميدة الأخرى , ما سر هذا الإختصاص , هل تكلمت الروايات الشريفة في توضيح معنى و قصد هذه الفقرة الشريفة و التي تتكلم عن قدم صدق , و المقام المحمود , و ذلك من خلال رواياتنا الشريفة .
و لكم جزيل الشكر و الثواب
و نسألكم خالص الدعآء بحق فاطمة الزهرآء سلام الله عليها ..
الجواب :
ج1. المراد الشهداء الذين استشهدوا مع الإمام الحسين عليه السلام، والمقصود من قوله (حلّت بفنائك) اي حلّت بساحتك ولا ربط له بالفناء والعدم.
ج2. المراد من المقام المحمود هو مقام الشفاعة الثابتة للنبي (ص) وفاطمة (ع) والأئمة المعصومين (ع) وقد ورد أن المؤمن ايضا يشفع وتقبل شفاعته.
وأما قوله (وان يثبت لي عندكم قدم صدق في الدنيا والآخرة) فالمقصود هو الثبات على ولايتهم وان تكون اعماله وافعاله مثل اقواله صادقة في ادعاء الولاية والمحبة ليكون معهم وعندهم وفي قربهم في الدنيا والآخرة كما ندعو ونقول (اللهم احشرنا في زمرة محمد وآل محمد)
السؤال :
ما رأيكم بمن يقول أن لقب آية الله من المفترض أن لا تطلق إلا للمعصومين لأنه حاشا لآية الله الخطأ ؟؟؟
الجواب :
ان (آية الله) بمعنى علامته والدال على وجوده وتوحيده، فكل الخلق علامة وحدانيته تعالى كما جاء في النظم :
وفي كل شيء له آية *** تدل على أنه واحد
وهذه الآية لا تخطئ في دلالتها على وجود الخالق ووحدانيته تعالى، وان كان يخطئ في التفكير وأحياناً في أعماله.
وقد تقول : فلماذا من بين سائر المخلوقات نخصص هذا اللقب بالعلماء ؟
والجواب : بسبب وجود اضافة وزيادة في دلالته على توحيد الله تعالى حيث يمكن ان يستفاد منه رفع الشبهات وتوجه اليه الاسئلة فيجيب بخلاف الآخرين الساكتين او الجاهلين.
قد تقول : فاذا كان يخطئ فلماذا نطلق عليه هذا اللقب ؟
والجواب : اطلاقه عليه باعتبار موارد علمه واصابته لا موارد جهله، ومن هنا سألوا عالماً جالساً على منبر عالٍ عن مسألة فقال : لا أدري، فقال له السائل : إذا كنت لا تدري فلماذا ارتقيت هذه الدرجات وصعدت المنبر ؟!
فأجابه : انما صعدت بمقدار علمي ولو كنت أصعد بمقدار جهلي لوصلت إلى كرة القمر.
ولأجل ما ذكرنا ينحل الاشكال الذي قد يورد على قوله تعالى {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق} حيث جعلت نفس المخلوقين من آياته تعالى كالآفاق .
وأما قوله سبحانه : {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً} فإن الآية هنا هي خلق الأزواج لا نفسها.
السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم ..
سيدنا الجليل حفظكم الله ورعاكم .. أسألتي في نفس المضمون هي :
1- هل ليلة القدر التي اُنزِل فيها القرآن هي ليلة واحدة أم عدة ليالي ؟
ليس قصدي اين موقعها من الليالي العشر الاواخر او موقعها من ليالي : 19 - 21 - 23 - 27
بل قصدي عن (عدد) ليالي القدر التي أقرّها الله عزوجل عند نزول القرآن ، هل هي ليلة واحدة أم أكثر؟
2- إن كان جوابكم انها ليلة واحدة كما هو ظاهر القرآن ، فهل تغيّر عددها من بداية الذكرى السنوية الاولى لها الى يومنا هذا ؟
3- إن كان جوابكم انها ليلة واحدة وبقيت ليلة واحدة منذ نزول القرآن الى يومنا هذا فهل ان موعد هذه الليلة في كل سنة هو خاضع لميقات الهي ثابت عند الله سبحانه وتعالى على وجه الحقيقة أم خاضع الى تعيين البشر لها معتمدين بذلك على رؤيتهم البصرية لتعيين بداية شهر رمضان والتي تتأثر تأثراً ملموساً بالحالة الجوية للمنطقة من غيوم وأتربة وصفاء الجو.
بمعنى : هل ان نزول الملائكة عليهم السلام في ليلة القدر خاضع لميقات الهي ثابت أم خاضع لمقدرة البشر على رؤية هلال شهر رمضان بالعين المجردة لتحديد بداية شهر رمضان .
فأرجو ان يكون سؤالي واضحا ، مع التنويه ان سؤالي لايتعلق بالاجر والثواب التي ينالها الصائم والقائم سواء أصاب في تحديد الليلة على وجه الحقيقة عند الله أم عمل بتكليفه الشرعي في تحديدها (حسب تحديده لبداية شهر رمضان) وإن لم يصبها على وجه الحقيقة ، بل ان مضمون سؤالي هل ان ليلة القدر وتنزّل الملائكة والروح يتعيّن بميقات الهي ثابت لاعلاقة له بمقدّرات البشر على تحديده أم ان تعيين موعدها على وجه الحقيقة (لاالتكليف) يكون من قِبل البشر حسب مقدّراتهم الحسية والحالة المناخية والتضاريس الارضية ؟
ولكم منّا كل التقدير والاحترام.
الجواب :
1و2 : ليلة القدر هي ليلة واحدة، لكنها مرددة بين ثلاث ليال، وليست في السنة ليلة قدر ثانية، نعم ليلة النصف من شعبان جعلت في الروايات بمنزلة ليلة القدر، والمستفاد من القرآن الكريم انه نزل في ليلة واحدة تسمى بليلة القدر {إنا انزلناه في ليلة القدر}
ويستفاد من الروايات أن نفس تلك الليلة التي نزل فيها القرآن هي ليلة القدر في جميع الأزمنة، ولذا ورد في بعض الروايات الاحتجاج بسورة القدر على من ينكر الامامة ووجود الحجة في كل زمان، فان الله تعالى يقول {تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل أمر} فعلى من تنزل الملائكة في ليلة القدر من كل سنة اذا لم يكن هناك امام وحجة من الله على الخلق ؟
3. الظاهر ان ليلة القدر تابعة لواقع الشهر الهلالي ولا عبرة بالرؤية والثبوت ولا المؤثرات الجوية وغيرها، فعندما يخرج الهلال من المحاق يبتدئ أول الشهر وتكون ليلة القدر هي الليلة 19 او 21 او 23 بعد ذلك.
السؤال :
سؤال لسماحة العلامة السيد الشاهرودي حفظه الله في اختلاف اراء العلماء الأثني عشريين
يقول الامام المعصوم علي بن ابي طالب عليه السلام في خطبته رقم 18 من كتاب نهج البلاغة
يذمّ اختلاف العلماء في الفتيا
((تَرِدُ عَلَى أحَدِهِمُ القَضِيَّةُ في حُكْم مِنَ الاَْحْكَامِ فَيَحْكُمُ فِيهَا بِرَأْيِهِ، ثُمَّ تَرِدُ تِلْكَ القَضِيَّةُ بِعَيْنِهَا عَلَى غَيْرِهِ فَيَحْكُمُ فِيها بِخِلافِ قَوْلِهِ، ثُمَّ يَجْتَمِعُ القُضَاةُ بِذلِكَ عِنْدَ إمامِهِم الَّذِي اسْتَقْضَاهُ، فَيُصَوِّبُ آرَاءَهُمْ جَمِيعاً، وَإِلهُهُمْ وَاحِدٌ! وَنَبِيُّهُمْ وَاحِدٌ! وَكِتَابُهُمْ وَاحِدٌ!
أَفَأَمَرَهُمُ اللهُ ـ سُبْحَانَهُ ـ بِالاخْتلاَفِ فَأَطَاعُوهُ! أَمْ نَهَاهُمْ عَنْهُ فَعَصَوْهُ! أَمْ أَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ دِيناً نَاقِصاً فَاسْتَعَانَ بِهِمْ عَلَى إِتْمَامِهِ! أَمْ كَانُوا شُرَكَاءَ لَهُ فَلَهُمْ أَنْ يَقُولُوا وَعَلَيْهِ أَنْ يَرْضِى؟ أَمْ أَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ دِيناً تَامّاً فَقَصَّرَ الرَّسُولُ(صلى الله عليه وآله) عَنْ تَبْلِيغِهِ وَأَدَائِهِ؟ وَاللهُ سُبْحَانَهُ يَقُولُ: (مَا فَرَّطْنَا في الكِتَابِ مِنْ شَيْء) وَفِيهِ تِبْيَانٌ لِكُلِّ شَيْء، وَذَكَرَ أَنَّ الكِتَابَ يُصَدِّقُ بَعْضاً، وَأَنَّهُ لاَ اخْتِلافَ فِيهِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً).
وَإِنَّ القُرآنَ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ، وَبَاطِنُهُ عَمِيقٌ، لاَ تَفْنَى عَجَائِبُهُ، وَلاَتَنْقَضِي غَرَائِبُهُ، وَلاَ تُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ إلاَّ بِهِ.))
فهل هذا الكلام للإمام علي تنطبق على علماءنا حيث يوجد اختلاف كبير بين السيد السيستاني والخامنائي والشيرازي
والأختلاف في مسائل الحج كمثال على ذلك؟؟؟؟
الجواب :
نفس كلام أمير المؤمنين عليه السلام يدل على أنه لا يشمل اختلاف الفقهاء والمجتهدين في هذا العصر، والسرّ في ذلك انهم لو اجتمعوا عند امامهم وهو الامام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف مع اختلافهم في الفتوى لا يصوِّب آراءهم جميعاً بل يحكم بصحة احدها وخطأ الآراء الأخرى، بل قد يحكم بخطأ الجميع، فكلام أمير المؤمنين عليه السلام ناظر إلى بطلان التصويب ويدل على ان حكم الله تعالى واحد ولا يتغير بالاجتهاد والرأي، ولا بد أن يؤخذ هذا الحكم الواقعي الذي لا يتغير ولا يتبدل من امام معصوم من الخطأ والغفلة والنسيان والكذب والافتراء على الله تعالى.
نعم في زمن غيبة الامام عجل الله تعالى فرجه فلا بد من الفحص والنظر في الأدلة لتحصيل حكم الله الواقعي، لكن لما كان المجتهد والفقيه غير مأمون من الخطأ فقد يصل الى الواقع وقد لا يصل، فان وصل اليه فهو حكم الله تعالى، وان اخطأه فالحكم غير ما افتى به لكنه معذور في ذلك .
السؤال :
اللهم صل على محمد وال محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سماحة آية الله السيد حسين الشاهرودي حفظكم المولى.. ماهي طرق اثبات الاجتهاد....
الجواب :
1. العلم بان يكون من اهل الخبرة
2. شاهدان عدلان من أهل الخبرة والاطلاع
3. العلم او الاطمينان الحاصل من الشياع
يتبع الى الجزء الثاني
.
.
.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخواني و إخواتي الكرام
أقدم اليكم نماذج من القسم الاول من إجابات سماحة آية الله السيد حسين الشاهرودي في اللقاء الرمضاني الخاص معه
وصلني عبر الايميل
وأحببت ان تشاركوني للاطلاع والفائدة
مع خالص دعواتي للجميع
السؤال :
سؤالي هل يجوز لفظ كلمة سلام الله عليه للشخص العادي مثلا نقول المرجع الفلاني سلام الله عليه..ام هذا لا يجوز ؟ سلمكم الله ورعاكم
الجواب :
حتى إذا جاز (سلام الله عليه) بالعنوان الأولي كما نجد جواز الصلاة بمقتضى قوله تعالى : {هو الذي يصَلِّي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور} فيجوز الصلاة حتى لو لم يكن قد اصابته مصيبة ليشمله قوله تعالى : {الذين إذا اصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون}
فإنه لا يجوز اطلاق هذه الكلمة على غير المعصوم بالعنوان الثانوي لأنه يوحى الى ان هذا الشخص يحمل مقاماً خاصاً يقارب مقام المعصومين عليهم السلام كأبي الفضل العباس عليه السلام، وعليه فلا يجوز ذلك الا للمعصومين او تالي تلوهم كالحوراء زينب وأبي الفضل سلام الله عليهما
السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد الأطيبين الأطهرين، و اللعنة الدائمة الوبيلة على أعدائهم و ظالميهم أجمعين .. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ما هي حقيقة العبودية ؟ هل من توضيح قرآني و روائي لحقيقة العبودية ؟
و هل خلقنا لأجل عبادة الله عز و جل , كما مفاد الآية الكريمة " وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون "
أم الغاية هي حصول اليقين " واعبد ربك حتى ياتيك اليقين " و كذلك التقوى في قوله تعالى " يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون "
أم خلقنا الله عز و جل ليرحمنا , كما مفاد هذه الآية الكريمة " الا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لاملان جهنم من الجنة والناس اجمعين " , و إذا كان كذلك فما معنى هذه الرحمة التي لأجلها خُلقنا و ما كانت حاجتنا لها و نحن بعد لم نوجد ؟
و بعد هذا كله نسئلكم سؤالنا الأساسي و هو , لما كُنّي سيد الشهدآء سلام الله عليه بأبي عبدالله , و هل هذه الكنية أُعطيت له صلوات الله عليه من الله عز و جل , كما إسمه الشريف " الحسين ", و أي عبودية هي المقصودة في هذه الكنية الشريفة , حتى صارت هذه العبودية , محورا و منارا لعبودية الكآئنات أجمع لله عز و جل في سيرهم نحو الكمال , و على ضوء هذا ما دلالة " عبادي " في قوله تعالى في سورة الفجر المباركة " يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي " , من هم هؤلاء العباد, و ما معنى و دلالة الرجوع في هذه الآية الكريمة " إرجعي إلى ربك " و شكرا لكم .
الجواب :
أ. العبادة في اللغة تأتي لأحد معانٍ ثلاثة :
1. الطاعة ومنه قوله تعالى {ألم أعهد اليكم يا بني آدم الا تعبدوا الشيطان انه لكم عدو مبين}
2. الخضوع والتذلل ومنه قوله تعالى {فقالوا انؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون} اي خاضعون متذللون
3. التأله أي خضوع العبد وخشوعه لربه بما أنه الهه والقائم بأمره ومدبر شؤونه، وهذا المعنى هو المقصود بقوله {وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون}
وأما المعرفة فهي من مقدمات العبادة، وما اشهتر من قولهم ان المقصود {الا ليعرفون} فليس في أحاديث أهل البيت أثر منه، بل هو من قول العرفاء والصوفية، فالله تعالى خلق الجن والانس لكي يصلوا الى الكمال بعبادة الله تعالى وطاعته، ومن المعلوم ان العبادة تتوقف على المعرفة لكن لا تكفي مجرد المعرفة، بل لا بد من الطاعة والخضوع والخشوع والتعبد لله والتسليم لأمره لتحصل الغاية التي لأجلها خلق الإنسان، وهي منفعة راجعة اليه، لأن الله تعالى غني على الاطلاق، ولا ينفعه طاعة من أطاعه كما لا تضره معصية من عصاه.
ب. اليقين في الآية المباركة {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} هو الموت الذي نتيقن بمجيئه وليس المراد ان العبادة مغياة باليقين فإذا حصل اليقين والعلم والمعرفة الكاملة لا حاجة الى العبادة كما يقوله بعض المنحرفين نم الصوفية، بل المراد واعبد ربك الى ان تموت .
ج. وأما الرحمة والتقوى ما جعل غاية للخلقة في بعض الآيات فهي آثار مترتبة على العبادة والطاعة وليست غايات اخرى منحازة عن العبادة، فالله تعالى خلقنا ليرحنما بسبب العبادة ويوصلنا الى الكمال.
د. العلة الغائية لا يلز ان تكون موجودة قبل المعلول، بل انا تترتب على المعلول فالرحمة والمعرفة والكمال والتعبد لله تعالى انما هي غرض وغاية للخلقة والله تعالى خلق الانسان لكي يترتب بعد خلقته هذه الامور، وبعبارة أخرى العلة الغائية مقدمة على المعلول في اللحاظ والتصور لكنها متأخرة ومعلولة في الوجود الخارجي.
ذ. لعله كني بذلك لانه لو لم يستشهد الحسين عليه السلام لم يتحقق بعد ذلك عبادة الله تعالى في عالم الوجود بنحو صحيح.
ر. المقصود من قوله {فادخلي في عبادي} من اشار اليهم الله تعالى بقوله {بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون} وهم محمد وآل محمد عليهم السلام
ففي الكافي عن الصادق عليه السلام أنه سئل : هل يكره المؤمن على قبض روحه ؟ قال : لا والله انه اذا اتاه ملك الموت ليقبض روحه خرج عند ذلك فيقول له ملك الموت : يا ولي الله، لا تجزع، فوالذي بعث محمداً صلى الله عليه وآله لأنا أبرّ بك وأشفق عليك من والد رحيم لو حضرك، افتح عينيك فانظر، قال : ويمثل له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام، فيقال : هذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام رفقاؤك فيفتح عينيه فينظر فينادي روحَه منادٍ من قبل رب العزة فيقول : يا أيتها النفس المطمئنة الى محمد وأهل بيته (ع) ارجعي الى ربك راضية بالولاية مرضية بالثواب فادخلي في عبادي يعني محمداً (ص) واهل بيته (ع) وادخلي جنتي، فما من شيء أحب اليه من استلال روحه واللحوق بالمنادي .
السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد الأطيبين الأطهرين
و اللعنة الدآئمة الوبيلة على أعدآئهم و ظالميهم أجمعين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
نقرأ في زيارة عاشورآء الشريفة ,
السَّلام عَلَيْكَ وَعَلَى الأرواحِ الّتي حَلّتْ بِفِنائِكَ ، وَأنَاخَتْ بِرحْلِك عَلَيْكُمْ مِنّي جَميعاً سَلامُ اللهِ أبَداً ما بَقِيتُ وَبَقِيَ الليْلُ وَالنَّهارُ
ما المقصود بهذه الأرواح و ما معنى هذا الفنآء في الحضرة الحسينية الشريفة المقدسة .
و كذلك بودي السؤال عن فقرة أخرى من هذه الزيارة العظيمة ,
أنْ يَجْعَلَني مَعَكُمْ في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ، وَأنْ يُثَبِّتَ لي عِنْدَكُمْ قَدَمَ صِدْق في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ، وَأسْألُهُ أنْ يُبَلِّغَنِي الْمقامَ الْمَحْمُودَ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ
هل ورد في رواياتنا الشريفة توضيح في معنى قدم صدق في الدنيا و الآخرة , لأني وجدت مثلا هناك تعابير أخرى مثل ما ورد في القرآن الكريم , في مقعد صدق عند مليك مقتدر , ماهو الفرق بين المقامين و لما وُصف بالصدق دون غيرها من الصفات الحميدة الأخرى , ما سر هذا الإختصاص , هل تكلمت الروايات الشريفة في توضيح معنى و قصد هذه الفقرة الشريفة و التي تتكلم عن قدم صدق , و المقام المحمود , و ذلك من خلال رواياتنا الشريفة .
و لكم جزيل الشكر و الثواب
و نسألكم خالص الدعآء بحق فاطمة الزهرآء سلام الله عليها ..
الجواب :
ج1. المراد الشهداء الذين استشهدوا مع الإمام الحسين عليه السلام، والمقصود من قوله (حلّت بفنائك) اي حلّت بساحتك ولا ربط له بالفناء والعدم.
ج2. المراد من المقام المحمود هو مقام الشفاعة الثابتة للنبي (ص) وفاطمة (ع) والأئمة المعصومين (ع) وقد ورد أن المؤمن ايضا يشفع وتقبل شفاعته.
وأما قوله (وان يثبت لي عندكم قدم صدق في الدنيا والآخرة) فالمقصود هو الثبات على ولايتهم وان تكون اعماله وافعاله مثل اقواله صادقة في ادعاء الولاية والمحبة ليكون معهم وعندهم وفي قربهم في الدنيا والآخرة كما ندعو ونقول (اللهم احشرنا في زمرة محمد وآل محمد)
السؤال :
ما رأيكم بمن يقول أن لقب آية الله من المفترض أن لا تطلق إلا للمعصومين لأنه حاشا لآية الله الخطأ ؟؟؟
الجواب :
ان (آية الله) بمعنى علامته والدال على وجوده وتوحيده، فكل الخلق علامة وحدانيته تعالى كما جاء في النظم :
وفي كل شيء له آية *** تدل على أنه واحد
وهذه الآية لا تخطئ في دلالتها على وجود الخالق ووحدانيته تعالى، وان كان يخطئ في التفكير وأحياناً في أعماله.
وقد تقول : فلماذا من بين سائر المخلوقات نخصص هذا اللقب بالعلماء ؟
والجواب : بسبب وجود اضافة وزيادة في دلالته على توحيد الله تعالى حيث يمكن ان يستفاد منه رفع الشبهات وتوجه اليه الاسئلة فيجيب بخلاف الآخرين الساكتين او الجاهلين.
قد تقول : فاذا كان يخطئ فلماذا نطلق عليه هذا اللقب ؟
والجواب : اطلاقه عليه باعتبار موارد علمه واصابته لا موارد جهله، ومن هنا سألوا عالماً جالساً على منبر عالٍ عن مسألة فقال : لا أدري، فقال له السائل : إذا كنت لا تدري فلماذا ارتقيت هذه الدرجات وصعدت المنبر ؟!
فأجابه : انما صعدت بمقدار علمي ولو كنت أصعد بمقدار جهلي لوصلت إلى كرة القمر.
ولأجل ما ذكرنا ينحل الاشكال الذي قد يورد على قوله تعالى {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق} حيث جعلت نفس المخلوقين من آياته تعالى كالآفاق .
وأما قوله سبحانه : {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً} فإن الآية هنا هي خلق الأزواج لا نفسها.
السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم ..
سيدنا الجليل حفظكم الله ورعاكم .. أسألتي في نفس المضمون هي :
1- هل ليلة القدر التي اُنزِل فيها القرآن هي ليلة واحدة أم عدة ليالي ؟
ليس قصدي اين موقعها من الليالي العشر الاواخر او موقعها من ليالي : 19 - 21 - 23 - 27
بل قصدي عن (عدد) ليالي القدر التي أقرّها الله عزوجل عند نزول القرآن ، هل هي ليلة واحدة أم أكثر؟
2- إن كان جوابكم انها ليلة واحدة كما هو ظاهر القرآن ، فهل تغيّر عددها من بداية الذكرى السنوية الاولى لها الى يومنا هذا ؟
3- إن كان جوابكم انها ليلة واحدة وبقيت ليلة واحدة منذ نزول القرآن الى يومنا هذا فهل ان موعد هذه الليلة في كل سنة هو خاضع لميقات الهي ثابت عند الله سبحانه وتعالى على وجه الحقيقة أم خاضع الى تعيين البشر لها معتمدين بذلك على رؤيتهم البصرية لتعيين بداية شهر رمضان والتي تتأثر تأثراً ملموساً بالحالة الجوية للمنطقة من غيوم وأتربة وصفاء الجو.
بمعنى : هل ان نزول الملائكة عليهم السلام في ليلة القدر خاضع لميقات الهي ثابت أم خاضع لمقدرة البشر على رؤية هلال شهر رمضان بالعين المجردة لتحديد بداية شهر رمضان .
فأرجو ان يكون سؤالي واضحا ، مع التنويه ان سؤالي لايتعلق بالاجر والثواب التي ينالها الصائم والقائم سواء أصاب في تحديد الليلة على وجه الحقيقة عند الله أم عمل بتكليفه الشرعي في تحديدها (حسب تحديده لبداية شهر رمضان) وإن لم يصبها على وجه الحقيقة ، بل ان مضمون سؤالي هل ان ليلة القدر وتنزّل الملائكة والروح يتعيّن بميقات الهي ثابت لاعلاقة له بمقدّرات البشر على تحديده أم ان تعيين موعدها على وجه الحقيقة (لاالتكليف) يكون من قِبل البشر حسب مقدّراتهم الحسية والحالة المناخية والتضاريس الارضية ؟
ولكم منّا كل التقدير والاحترام.
الجواب :
1و2 : ليلة القدر هي ليلة واحدة، لكنها مرددة بين ثلاث ليال، وليست في السنة ليلة قدر ثانية، نعم ليلة النصف من شعبان جعلت في الروايات بمنزلة ليلة القدر، والمستفاد من القرآن الكريم انه نزل في ليلة واحدة تسمى بليلة القدر {إنا انزلناه في ليلة القدر}
ويستفاد من الروايات أن نفس تلك الليلة التي نزل فيها القرآن هي ليلة القدر في جميع الأزمنة، ولذا ورد في بعض الروايات الاحتجاج بسورة القدر على من ينكر الامامة ووجود الحجة في كل زمان، فان الله تعالى يقول {تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل أمر} فعلى من تنزل الملائكة في ليلة القدر من كل سنة اذا لم يكن هناك امام وحجة من الله على الخلق ؟
3. الظاهر ان ليلة القدر تابعة لواقع الشهر الهلالي ولا عبرة بالرؤية والثبوت ولا المؤثرات الجوية وغيرها، فعندما يخرج الهلال من المحاق يبتدئ أول الشهر وتكون ليلة القدر هي الليلة 19 او 21 او 23 بعد ذلك.
السؤال :
سؤال لسماحة العلامة السيد الشاهرودي حفظه الله في اختلاف اراء العلماء الأثني عشريين
يقول الامام المعصوم علي بن ابي طالب عليه السلام في خطبته رقم 18 من كتاب نهج البلاغة
يذمّ اختلاف العلماء في الفتيا
((تَرِدُ عَلَى أحَدِهِمُ القَضِيَّةُ في حُكْم مِنَ الاَْحْكَامِ فَيَحْكُمُ فِيهَا بِرَأْيِهِ، ثُمَّ تَرِدُ تِلْكَ القَضِيَّةُ بِعَيْنِهَا عَلَى غَيْرِهِ فَيَحْكُمُ فِيها بِخِلافِ قَوْلِهِ، ثُمَّ يَجْتَمِعُ القُضَاةُ بِذلِكَ عِنْدَ إمامِهِم الَّذِي اسْتَقْضَاهُ، فَيُصَوِّبُ آرَاءَهُمْ جَمِيعاً، وَإِلهُهُمْ وَاحِدٌ! وَنَبِيُّهُمْ وَاحِدٌ! وَكِتَابُهُمْ وَاحِدٌ!
أَفَأَمَرَهُمُ اللهُ ـ سُبْحَانَهُ ـ بِالاخْتلاَفِ فَأَطَاعُوهُ! أَمْ نَهَاهُمْ عَنْهُ فَعَصَوْهُ! أَمْ أَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ دِيناً نَاقِصاً فَاسْتَعَانَ بِهِمْ عَلَى إِتْمَامِهِ! أَمْ كَانُوا شُرَكَاءَ لَهُ فَلَهُمْ أَنْ يَقُولُوا وَعَلَيْهِ أَنْ يَرْضِى؟ أَمْ أَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ دِيناً تَامّاً فَقَصَّرَ الرَّسُولُ(صلى الله عليه وآله) عَنْ تَبْلِيغِهِ وَأَدَائِهِ؟ وَاللهُ سُبْحَانَهُ يَقُولُ: (مَا فَرَّطْنَا في الكِتَابِ مِنْ شَيْء) وَفِيهِ تِبْيَانٌ لِكُلِّ شَيْء، وَذَكَرَ أَنَّ الكِتَابَ يُصَدِّقُ بَعْضاً، وَأَنَّهُ لاَ اخْتِلافَ فِيهِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً).
وَإِنَّ القُرآنَ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ، وَبَاطِنُهُ عَمِيقٌ، لاَ تَفْنَى عَجَائِبُهُ، وَلاَتَنْقَضِي غَرَائِبُهُ، وَلاَ تُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ إلاَّ بِهِ.))
فهل هذا الكلام للإمام علي تنطبق على علماءنا حيث يوجد اختلاف كبير بين السيد السيستاني والخامنائي والشيرازي
والأختلاف في مسائل الحج كمثال على ذلك؟؟؟؟
الجواب :
نفس كلام أمير المؤمنين عليه السلام يدل على أنه لا يشمل اختلاف الفقهاء والمجتهدين في هذا العصر، والسرّ في ذلك انهم لو اجتمعوا عند امامهم وهو الامام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف مع اختلافهم في الفتوى لا يصوِّب آراءهم جميعاً بل يحكم بصحة احدها وخطأ الآراء الأخرى، بل قد يحكم بخطأ الجميع، فكلام أمير المؤمنين عليه السلام ناظر إلى بطلان التصويب ويدل على ان حكم الله تعالى واحد ولا يتغير بالاجتهاد والرأي، ولا بد أن يؤخذ هذا الحكم الواقعي الذي لا يتغير ولا يتبدل من امام معصوم من الخطأ والغفلة والنسيان والكذب والافتراء على الله تعالى.
نعم في زمن غيبة الامام عجل الله تعالى فرجه فلا بد من الفحص والنظر في الأدلة لتحصيل حكم الله الواقعي، لكن لما كان المجتهد والفقيه غير مأمون من الخطأ فقد يصل الى الواقع وقد لا يصل، فان وصل اليه فهو حكم الله تعالى، وان اخطأه فالحكم غير ما افتى به لكنه معذور في ذلك .
السؤال :
اللهم صل على محمد وال محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سماحة آية الله السيد حسين الشاهرودي حفظكم المولى.. ماهي طرق اثبات الاجتهاد....
الجواب :
1. العلم بان يكون من اهل الخبرة
2. شاهدان عدلان من أهل الخبرة والاطلاع
3. العلم او الاطمينان الحاصل من الشياع
يتبع الى الجزء الثاني
.
.
.