المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استضافة آية الله الشاهرودي .. لطرح الأسئلة وإجاباتة .


الافق
31-08-2009, 06:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أخواني و إخواتي الكرام
أقدم اليكم نماذج من القسم الاول من إجابات سماحة آية الله السيد حسين الشاهرودي في اللقاء الرمضاني الخاص معه
وصلني عبر الايميل
وأحببت ان تشاركوني للاطلاع والفائدة
مع خالص دعواتي للجميع



السؤال :
سؤالي هل يجوز لفظ كلمة سلام الله عليه للشخص العادي مثلا نقول المرجع الفلاني سلام الله عليه..ام هذا لا يجوز ؟ سلمكم الله ورعاكم
الجواب :
حتى إذا جاز (سلام الله عليه) بالعنوان الأولي كما نجد جواز الصلاة بمقتضى قوله تعالى : {هو الذي يصَلِّي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور} فيجوز الصلاة حتى لو لم يكن قد اصابته مصيبة ليشمله قوله تعالى : {الذين إذا اصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون}


فإنه لا يجوز اطلاق هذه الكلمة على غير المعصوم بالعنوان الثانوي لأنه يوحى الى ان هذا الشخص يحمل مقاماً خاصاً يقارب مقام المعصومين عليهم السلام كأبي الفضل العباس عليه السلام، وعليه فلا يجوز ذلك الا للمعصومين او تالي تلوهم كالحوراء زينب وأبي الفضل سلام الله عليهما


السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد الأطيبين الأطهرين، و اللعنة الدائمة الوبيلة على أعدائهم و ظالميهم أجمعين .. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ما هي حقيقة العبودية ؟ هل من توضيح قرآني و روائي لحقيقة العبودية ؟
و هل خلقنا لأجل عبادة الله عز و جل , كما مفاد الآية الكريمة " وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون "
أم الغاية هي حصول اليقين " واعبد ربك حتى ياتيك اليقين " و كذلك التقوى في قوله تعالى " يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون "
أم خلقنا الله عز و جل ليرحمنا , كما مفاد هذه الآية الكريمة " الا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لاملان جهنم من الجنة والناس اجمعين " , و إذا كان كذلك فما معنى هذه الرحمة التي لأجلها خُلقنا و ما كانت حاجتنا لها و نحن بعد لم نوجد ؟
و بعد هذا كله نسئلكم سؤالنا الأساسي و هو , لما كُنّي سيد الشهدآء سلام الله عليه بأبي عبدالله , و هل هذه الكنية أُعطيت له صلوات الله عليه من الله عز و جل , كما إسمه الشريف " الحسين ", و أي عبودية هي المقصودة في هذه الكنية الشريفة , حتى صارت هذه العبودية , محورا و منارا لعبودية الكآئنات أجمع لله عز و جل في سيرهم نحو الكمال , و على ضوء هذا ما دلالة " عبادي " في قوله تعالى في سورة الفجر المباركة " يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي " , من هم هؤلاء العباد, و ما معنى و دلالة الرجوع في هذه الآية الكريمة " إرجعي إلى ربك " و شكرا لكم .


الجواب :
أ. العبادة في اللغة تأتي لأحد معانٍ ثلاثة :
1. الطاعة ومنه قوله تعالى {ألم أعهد اليكم يا بني آدم الا تعبدوا الشيطان انه لكم عدو مبين}
2. الخضوع والتذلل ومنه قوله تعالى {فقالوا انؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون} اي خاضعون متذللون
3. التأله أي خضوع العبد وخشوعه لربه بما أنه الهه والقائم بأمره ومدبر شؤونه، وهذا المعنى هو المقصود بقوله {وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون}
وأما المعرفة فهي من مقدمات العبادة، وما اشهتر من قولهم ان المقصود {الا ليعرفون} فليس في أحاديث أهل البيت أثر منه، بل هو من قول العرفاء والصوفية، فالله تعالى خلق الجن والانس لكي يصلوا الى الكمال بعبادة الله تعالى وطاعته، ومن المعلوم ان العبادة تتوقف على المعرفة لكن لا تكفي مجرد المعرفة، بل لا بد من الطاعة والخضوع والخشوع والتعبد لله والتسليم لأمره لتحصل الغاية التي لأجلها خلق الإنسان، وهي منفعة راجعة اليه، لأن الله تعالى غني على الاطلاق، ولا ينفعه طاعة من أطاعه كما لا تضره معصية من عصاه.


ب. اليقين في الآية المباركة {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} هو الموت الذي نتيقن بمجيئه وليس المراد ان العبادة مغياة باليقين فإذا حصل اليقين والعلم والمعرفة الكاملة لا حاجة الى العبادة كما يقوله بعض المنحرفين نم الصوفية، بل المراد واعبد ربك الى ان تموت .


ج. وأما الرحمة والتقوى ما جعل غاية للخلقة في بعض الآيات فهي آثار مترتبة على العبادة والطاعة وليست غايات اخرى منحازة عن العبادة، فالله تعالى خلقنا ليرحنما بسبب العبادة ويوصلنا الى الكمال.


د. العلة الغائية لا يلز ان تكون موجودة قبل المعلول، بل انا تترتب على المعلول فالرحمة والمعرفة والكمال والتعبد لله تعالى انما هي غرض وغاية للخلقة والله تعالى خلق الانسان لكي يترتب بعد خلقته هذه الامور، وبعبارة أخرى العلة الغائية مقدمة على المعلول في اللحاظ والتصور لكنها متأخرة ومعلولة في الوجود الخارجي.


ذ. لعله كني بذلك لانه لو لم يستشهد الحسين عليه السلام لم يتحقق بعد ذلك عبادة الله تعالى في عالم الوجود بنحو صحيح.


ر. المقصود من قوله {فادخلي في عبادي} من اشار اليهم الله تعالى بقوله {بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون} وهم محمد وآل محمد عليهم السلام
ففي الكافي عن الصادق عليه السلام أنه سئل : هل يكره المؤمن على قبض روحه ؟ قال : لا والله انه اذا اتاه ملك الموت ليقبض روحه خرج عند ذلك فيقول له ملك الموت : يا ولي الله، لا تجزع، فوالذي بعث محمداً صلى الله عليه وآله لأنا أبرّ بك وأشفق عليك من والد رحيم لو حضرك، افتح عينيك فانظر، قال : ويمثل له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام، فيقال : هذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام رفقاؤك فيفتح عينيه فينظر فينادي روحَه منادٍ من قبل رب العزة فيقول : يا أيتها النفس المطمئنة الى محمد وأهل بيته (ع) ارجعي الى ربك راضية بالولاية مرضية بالثواب فادخلي في عبادي يعني محمداً (ص) واهل بيته (ع) وادخلي جنتي، فما من شيء أحب اليه من استلال روحه واللحوق بالمنادي .


السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد الأطيبين الأطهرين
و اللعنة الدآئمة الوبيلة على أعدآئهم و ظالميهم أجمعين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
نقرأ في زيارة عاشورآء الشريفة ,
السَّلام عَلَيْكَ وَعَلَى الأرواحِ الّتي حَلّتْ بِفِنائِكَ ، وَأنَاخَتْ بِرحْلِك عَلَيْكُمْ مِنّي جَميعاً سَلامُ اللهِ أبَداً ما بَقِيتُ وَبَقِيَ الليْلُ وَالنَّهارُ
ما المقصود بهذه الأرواح و ما معنى هذا الفنآء في الحضرة الحسينية الشريفة المقدسة .
و كذلك بودي السؤال عن فقرة أخرى من هذه الزيارة العظيمة ,
أنْ يَجْعَلَني مَعَكُمْ في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ، وَأنْ يُثَبِّتَ لي عِنْدَكُمْ قَدَمَ صِدْق في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ، وَأسْألُهُ أنْ يُبَلِّغَنِي الْمقامَ الْمَحْمُودَ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ
هل ورد في رواياتنا الشريفة توضيح في معنى قدم صدق في الدنيا و الآخرة , لأني وجدت مثلا هناك تعابير أخرى مثل ما ورد في القرآن الكريم , في مقعد صدق عند مليك مقتدر , ماهو الفرق بين المقامين و لما وُصف بالصدق دون غيرها من الصفات الحميدة الأخرى , ما سر هذا الإختصاص , هل تكلمت الروايات الشريفة في توضيح معنى و قصد هذه الفقرة الشريفة و التي تتكلم عن قدم صدق , و المقام المحمود , و ذلك من خلال رواياتنا الشريفة .
و لكم جزيل الشكر و الثواب
و نسألكم خالص الدعآء بحق فاطمة الزهرآء سلام الله عليها ..


الجواب :
ج1. المراد الشهداء الذين استشهدوا مع الإمام الحسين عليه السلام، والمقصود من قوله (حلّت بفنائك) اي حلّت بساحتك ولا ربط له بالفناء والعدم.

ج2. المراد من المقام المحمود هو مقام الشفاعة الثابتة للنبي (ص) وفاطمة (ع) والأئمة المعصومين (ع) وقد ورد أن المؤمن ايضا يشفع وتقبل شفاعته.
وأما قوله (وان يثبت لي عندكم قدم صدق في الدنيا والآخرة) فالمقصود هو الثبات على ولايتهم وان تكون اعماله وافعاله مثل اقواله صادقة في ادعاء الولاية والمحبة ليكون معهم وعندهم وفي قربهم في الدنيا والآخرة كما ندعو ونقول (اللهم احشرنا في زمرة محمد وآل محمد)

السؤال :
ما رأيكم بمن يقول أن لقب آية الله من المفترض أن لا تطلق إلا للمعصومين لأنه حاشا لآية الله الخطأ ؟؟؟

الجواب :
ان (آية الله) بمعنى علامته والدال على وجوده وتوحيده، فكل الخلق علامة وحدانيته تعالى كما جاء في النظم :
وفي كل شيء له آية *** تدل على أنه واحد
وهذه الآية لا تخطئ في دلالتها على وجود الخالق ووحدانيته تعالى، وان كان يخطئ في التفكير وأحياناً في أعماله.

وقد تقول : فلماذا من بين سائر المخلوقات نخصص هذا اللقب بالعلماء ؟
والجواب : بسبب وجود اضافة وزيادة في دلالته على توحيد الله تعالى حيث يمكن ان يستفاد منه رفع الشبهات وتوجه اليه الاسئلة فيجيب بخلاف الآخرين الساكتين او الجاهلين.

قد تقول : فاذا كان يخطئ فلماذا نطلق عليه هذا اللقب ؟
والجواب : اطلاقه عليه باعتبار موارد علمه واصابته لا موارد جهله، ومن هنا سألوا عالماً جالساً على منبر عالٍ عن مسألة فقال : لا أدري، فقال له السائل : إذا كنت لا تدري فلماذا ارتقيت هذه الدرجات وصعدت المنبر ؟!
فأجابه : انما صعدت بمقدار علمي ولو كنت أصعد بمقدار جهلي لوصلت إلى كرة القمر.
ولأجل ما ذكرنا ينحل الاشكال الذي قد يورد على قوله تعالى {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق} حيث جعلت نفس المخلوقين من آياته تعالى كالآفاق .
وأما قوله سبحانه : {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً} فإن الآية هنا هي خلق الأزواج لا نفسها.


السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم ..
سيدنا الجليل حفظكم الله ورعاكم .. أسألتي في نفس المضمون هي :
1- هل ليلة القدر التي اُنزِل فيها القرآن هي ليلة واحدة أم عدة ليالي ؟
ليس قصدي اين موقعها من الليالي العشر الاواخر او موقعها من ليالي : 19 - 21 - 23 - 27
بل قصدي عن (عدد) ليالي القدر التي أقرّها الله عزوجل عند نزول القرآن ، هل هي ليلة واحدة أم أكثر؟
2- إن كان جوابكم انها ليلة واحدة كما هو ظاهر القرآن ، فهل تغيّر عددها من بداية الذكرى السنوية الاولى لها الى يومنا هذا ؟
3- إن كان جوابكم انها ليلة واحدة وبقيت ليلة واحدة منذ نزول القرآن الى يومنا هذا فهل ان موعد هذه الليلة في كل سنة هو خاضع لميقات الهي ثابت عند الله سبحانه وتعالى على وجه الحقيقة أم خاضع الى تعيين البشر لها معتمدين بذلك على رؤيتهم البصرية لتعيين بداية شهر رمضان والتي تتأثر تأثراً ملموساً بالحالة الجوية للمنطقة من غيوم وأتربة وصفاء الجو.
بمعنى : هل ان نزول الملائكة عليهم السلام في ليلة القدر خاضع لميقات الهي ثابت أم خاضع لمقدرة البشر على رؤية هلال شهر رمضان بالعين المجردة لتحديد بداية شهر رمضان .
فأرجو ان يكون سؤالي واضحا ، مع التنويه ان سؤالي لايتعلق بالاجر والثواب التي ينالها الصائم والقائم سواء أصاب في تحديد الليلة على وجه الحقيقة عند الله أم عمل بتكليفه الشرعي في تحديدها (حسب تحديده لبداية شهر رمضان) وإن لم يصبها على وجه الحقيقة ، بل ان مضمون سؤالي هل ان ليلة القدر وتنزّل الملائكة والروح يتعيّن بميقات الهي ثابت لاعلاقة له بمقدّرات البشر على تحديده أم ان تعيين موعدها على وجه الحقيقة (لاالتكليف) يكون من قِبل البشر حسب مقدّراتهم الحسية والحالة المناخية والتضاريس الارضية ؟
ولكم منّا كل التقدير والاحترام.

الجواب :
1و2 : ليلة القدر هي ليلة واحدة، لكنها مرددة بين ثلاث ليال، وليست في السنة ليلة قدر ثانية، نعم ليلة النصف من شعبان جعلت في الروايات بمنزلة ليلة القدر، والمستفاد من القرآن الكريم انه نزل في ليلة واحدة تسمى بليلة القدر {إنا انزلناه في ليلة القدر}
ويستفاد من الروايات أن نفس تلك الليلة التي نزل فيها القرآن هي ليلة القدر في جميع الأزمنة، ولذا ورد في بعض الروايات الاحتجاج بسورة القدر على من ينكر الامامة ووجود الحجة في كل زمان، فان الله تعالى يقول {تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل أمر} فعلى من تنزل الملائكة في ليلة القدر من كل سنة اذا لم يكن هناك امام وحجة من الله على الخلق ؟

3. الظاهر ان ليلة القدر تابعة لواقع الشهر الهلالي ولا عبرة بالرؤية والثبوت ولا المؤثرات الجوية وغيرها، فعندما يخرج الهلال من المحاق يبتدئ أول الشهر وتكون ليلة القدر هي الليلة 19 او 21 او 23 بعد ذلك.

السؤال :
سؤال لسماحة العلامة السيد الشاهرودي حفظه الله في اختلاف اراء العلماء الأثني عشريين
يقول الامام المعصوم علي بن ابي طالب عليه السلام في خطبته رقم 18 من كتاب نهج البلاغة
يذمّ اختلاف العلماء في الفتيا
((تَرِدُ عَلَى أحَدِهِمُ القَضِيَّةُ في حُكْم مِنَ الاَْحْكَامِ فَيَحْكُمُ فِيهَا بِرَأْيِهِ، ثُمَّ تَرِدُ تِلْكَ القَضِيَّةُ بِعَيْنِهَا عَلَى غَيْرِهِ فَيَحْكُمُ فِيها بِخِلافِ قَوْلِهِ، ثُمَّ يَجْتَمِعُ القُضَاةُ بِذلِكَ عِنْدَ إمامِهِم الَّذِي اسْتَقْضَاهُ، فَيُصَوِّبُ آرَاءَهُمْ جَمِيعاً، وَإِلهُهُمْ وَاحِدٌ! وَنَبِيُّهُمْ وَاحِدٌ! وَكِتَابُهُمْ وَاحِدٌ!
أَفَأَمَرَهُمُ اللهُ ـ سُبْحَانَهُ ـ بِالاخْتلاَفِ فَأَطَاعُوهُ! أَمْ نَهَاهُمْ عَنْهُ فَعَصَوْهُ! أَمْ أَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ دِيناً نَاقِصاً فَاسْتَعَانَ بِهِمْ عَلَى إِتْمَامِهِ! أَمْ كَانُوا شُرَكَاءَ لَهُ فَلَهُمْ أَنْ يَقُولُوا وَعَلَيْهِ أَنْ يَرْضِى؟ أَمْ أَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ دِيناً تَامّاً فَقَصَّرَ الرَّسُولُ(صلى الله عليه وآله) عَنْ تَبْلِيغِهِ وَأَدَائِهِ؟ وَاللهُ سُبْحَانَهُ يَقُولُ: (مَا فَرَّطْنَا في الكِتَابِ مِنْ شَيْء) وَفِيهِ تِبْيَانٌ لِكُلِّ شَيْء، وَذَكَرَ أَنَّ الكِتَابَ يُصَدِّقُ بَعْضاً، وَأَنَّهُ لاَ اخْتِلافَ فِيهِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً).
وَإِنَّ القُرآنَ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ، وَبَاطِنُهُ عَمِيقٌ، لاَ تَفْنَى عَجَائِبُهُ، وَلاَتَنْقَضِي غَرَائِبُهُ، وَلاَ تُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ إلاَّ بِهِ.))
فهل هذا الكلام للإمام علي تنطبق على علماءنا حيث يوجد اختلاف كبير بين السيد السيستاني والخامنائي والشيرازي
والأختلاف في مسائل الحج كمثال على ذلك؟؟؟؟

الجواب :
نفس كلام أمير المؤمنين عليه السلام يدل على أنه لا يشمل اختلاف الفقهاء والمجتهدين في هذا العصر، والسرّ في ذلك انهم لو اجتمعوا عند امامهم وهو الامام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف مع اختلافهم في الفتوى لا يصوِّب آراءهم جميعاً بل يحكم بصحة احدها وخطأ الآراء الأخرى، بل قد يحكم بخطأ الجميع، فكلام أمير المؤمنين عليه السلام ناظر إلى بطلان التصويب ويدل على ان حكم الله تعالى واحد ولا يتغير بالاجتهاد والرأي، ولا بد أن يؤخذ هذا الحكم الواقعي الذي لا يتغير ولا يتبدل من امام معصوم من الخطأ والغفلة والنسيان والكذب والافتراء على الله تعالى.

نعم في زمن غيبة الامام عجل الله تعالى فرجه فلا بد من الفحص والنظر في الأدلة لتحصيل حكم الله الواقعي، لكن لما كان المجتهد والفقيه غير مأمون من الخطأ فقد يصل الى الواقع وقد لا يصل، فان وصل اليه فهو حكم الله تعالى، وان اخطأه فالحكم غير ما افتى به لكنه معذور في ذلك .

السؤال :
اللهم صل على محمد وال محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سماحة آية الله السيد حسين الشاهرودي حفظكم المولى.. ماهي طرق اثبات الاجتهاد....

الجواب :
1. العلم بان يكون من اهل الخبرة
2. شاهدان عدلان من أهل الخبرة والاطلاع
3. العلم او الاطمينان الحاصل من الشياع

يتبع الى الجزء الثاني
.
.
.

عنوان الايثار
01-09-2009, 12:31 AM
اختي الافق
بارك الله بك على الموضوع
ننتظر التتمه بفارغ الصبر
تحياتي

al3amly
01-09-2009, 02:01 AM
شكرا للأخت الغالية ( الافق ) على هذا الموضوع جعله الله من صالح اعمالك وبارك الله فيك يا متألقة دوما

الفريجي
01-09-2009, 06:22 PM
جزاك الله خير جزاء المحسنين اختي الغالية

الافق
01-09-2009, 07:01 PM
السؤال :
نحن نعتقد أن النبي صلى الله عليه وآله أعلم من جميع البشر حتى الملائكة ، فإن كان الأمر كذلك فلماذا ينزل الوحي على النبي ليأخذ منه القرآن ؟ ثم إننا نعلم أنه يتلقى من الله بلا واسطة ، فكيف صار جبرئيل واسطة في نقل القرآن إليه ؟


الجواب :
أولاً : توسط الملائكة بين الرسول والله تعالى لا يدل على افضليتها، كما أنه لا يتنافى مع افضلية الرسول منها، كما هو الحال في تعامل الملوك بعضهم مع البعض الآخر حيث يتبادلون السفراء والرسل فيما بينهم، وليس سفيرُ ملكٍ أفضل من الملك الآخر، بل قد يكون ارسال السفير نوع تعظيم واحترام للملك الآخر، بل قد يكون تعظيماً للملك الأول حيث أنه بدلاً من مشافهة الملك الثاني يرسل السفير اليه ليؤدي السفير وظيفة التعظيم والتشريف اللائق بحال الملك الثاني بعد أن لم يكن صدور ذلك مناسباً مع مقام الملك الأول.
فلعل الله تعالى أراد ان يؤدي الملك للنبي أو الرسول مراسيم الاحترام والتعظيم لأنه أجلّ شاناً من ان يفعل ذلك، مع أنه يريد ان يتحقق التعظيم في حق الرسول على كل حال.


ثانياً : الاتصال المباشر بالرسول قد يؤدي الى حصول حالة الغلو في امته، فيتوهمون انه ليس من البشر، بل هو ابن الله تعالى او متحد مع الله تعالى او جزء منه ونحو ذلك، فالله تعالى تكلم مع النبي (ص) بتوسط الوحي كي يظهر للناس انه بشر على كل حال وليس فيه شيء من الالوهية، ولأجل ذلك قال الجاهلون في حق الملائكة أنهم أولاد الله وبناته، وجعلوا فيها شيئاً من الالوهية.



السؤال :
كيف يكون النبي صلى الله عليه وآله واسطة الفيض لمن سبقه من الأنبياء ولمن بعده من الأئمة عليهم جميعا الصلوات و السلام ؟
ونسألكم الدعاء سماحة السيد الجليل .


الجواب :
أولاً : اتفقت روايات السنة والشيعة على أن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام كانوا أنواراً وأشباحاً يعبدون الله تعالى في ظلّ العرش قبل ان يخلق الله ارواح الانبياء والرسل والجسادهم، ونقرأ في زيارة الجامعة الكبيرة (خلقكم الله انواراً فجعلكم بعرشه محدقين)
وقد ورد في تفاسير اهل السنة ان الكلمات التي تلقى آدم من ربه فتاب عليه هو أن سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام


ثانياً : معنى كون النبي صلى الله عليه وآله واسطة الفيض كونهم العلة الغائية للخلقة كما ورد في الحديث القدسي : يا أحمد لولاك لما خلقت الافلاك.
ومن المعلوم ان العلة الغائية متأخرة وجوداً، فالله تعالى افاض على الانبياء والرسل وسائر الخلق بنعمة الوجود وبسائر النعم الالهية لاجل محمد وآل محمد صلى الله عليهم اجمعين، ولولاهم لم يصدر الفيض من الله تعالى، ولذا كانوا وسائط الفيض، نعم يستفاد من بعض الروايات معنى آخر للوساطة في الفيض كما في بعض الزيارات (ارادة الرب في مقادير اموره تهبط اليكم وتصدر من بيوتكم) ولا بعد في ذلك، فقد قال تعالى {والمدبرات أمراً}


السؤال :
جناب العلامة السيد آية الله حسين الشاهرودي حفظه الله تعالى
ما قولكم عن أسباب الهجمة الضارية من بعض العمائم الحزبية على تراث أهل البيت عليهم السلام مثل الطعن بزيارة عاشوراء والقول بأنها مزورة ومحرفة ، ومثل الطعن بالزيارة الجامعة والادعاء بأنها لا تثبت سندا و بأنها تشتمل على مخالفات للقرآن الكريم ، والطعن في حديث الكساء والادعاء بأنه لا يثبت سندا، والطعن في دعاء التوسل من الناحية السندية مع الادعاء بأن التوجه لله أولى من التوسل بالنبي وأهل بيته ، والطعن في دعاء الندبة والقول بأنه من وضع الكيسانية ... وغيرها ، ويتم كل ذلك بالتزامن مع الطعن بأغلب مفردات العزاء الحسيني ؟
فما هو المراد من كل هذه الهجمات والتشكيكات ؟ وهل سيكون لها تأثير على الناس لا سيما أنها تصدر من معممين لديهم أجهزة حزبية وإعلامية تعمل لبث هذه الدعاوى ؟

الجواب :
السبب هو ان هؤلاء عملاء لأعداء الاسلام واعداء اهل البيت عليهم السلام، الذين لا يعجبهم احياء امر أهل البيت (ع)، فالحكومات الظالمة التي تريد فرض سلطنتها وهيمنتها على الشعوب المسلمة بل وغير المسلمة ترى ان اقامة المجالس الحسينية بل مطلق مراسيم ذكرى النبي (ص) وأهل البيت (ع) تتنافى مع أغراضهم وأهدافهم الخبيثة، لأن الشعائر الدينية ومجالس العزاء والمواكب الحسينية بجميع أقسامها وانواعها توجب يقظة الشعوب وتقوي في انفسهم المعنويات والشعور بالعزة والكرامة، وقد وجدنا ان اكثرالمعارضات للحكومات الظالمة والوقوف بوجه الظالمين والغاصبين ابتدأت وانتشرت من المجالس والمواكب الحسينية وكان الظلمة همهم الوحيد هو القضاء على هذه المجالس ومنع المواكب الحسينية، لكن لما لم يكن ذلك مفيداً ومجدياً عمدوا الى محاربة هذه المراسيم والمجالس بطريقة أخرى اكثر تأثيراً واعظم شيطنة فاشتروا الضمائر الفاسدة واهل الاهواء وطلاب الرئاسة.
وفي مرحلة سابقة طبلوا لهم وزمروا وبالغوا في مدحهم وتعظيمهم وتعريفهم للناس حتى اذا بلغوا مرتبة من الشهرة طلبوا منهم ان يلقوا الشبهات بين المؤمنين ويحاربوا الدين باسم الدين، ويضَعِّفوا عقائد المسلمين ويحرفوا الكلم عن مواضعه لكي يمهدوا لاسيادهم الاستيلاء والتسلط على رقاب المستضعفين.
والدليل على ذلك ان هؤلاء المدعين للعلم والاجتهاد لو كانوا صادقين ولم يكن لهم قناعة ببعض المسائل لكانوا يقتصرون عليها.
فقد يحصل لدى شخص شبهة في صحة سند دعاء الندبة مثلاً، فهذا قد يكون معذوراً في ذلك _بشرط أن لا يمنع الناس من قراءة هذا الدعاء بل يكتفي بالشك والشبهة الحاصلة عنده_
أما اذا كان شخص او اشخاص يلقون الشبهات في جميع مجالات العقيدة وفي كل ما يكون من مختصات المذهب من عصمة الأنبياء والأئمة والشفاعة والولاية التكوينية وزيارات الأئمة والتوسل بهم والمجالس الدينية والمواكب الحسينية والبكاء واللطم ونحو ذلك، ويشككون في ما ورد على أهل البيت عليهم السلام من الظلم والاضطهاد، فهؤلاء ليسوا إلا عملاء باعوا آخرتهم بدنيا غيرهم، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.


السؤال :
لو أن عائشة بنت أبي بكر كانت من أحد رواة الحديث ، فهل يُحكم على هذا الحديث بأنه ضعيف الإسناد لأن عائشة واقعه فيه ؟ أم ماذا ؟

الجواب :
لا يحكم بضعف الحديث مطلقاً، بل فيه تفصيل :
بيانه :
ان المعيار في قبول الحديث هو الوثاقة، لأن الآية المباركة المشهورة لإثبات حجية الخبر الواحد وهو قوله تعالى {إن جاءكم فاسق بنبئ فتبيّنوا ان تُصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} صدق الله العلي العظيم وصدق رسوله الكريم
وإن كانت يستظهر من صدرها ان المعيار في قبول النبأ هو العدالة، لكن ذيلها يجعل المعيار هو الوثاقة، وما ينبغي للعاقل فعله أو تركه، وذلك للتعليل بالندامة، إذ من المعلوم ان العمل بالحديث الموثوق به لا يوجب الندامة حتى لو انكشف خطؤه، وحيث نجد ان من اعتمد على حديث هكذا لا يتندم لانه يرى نفسه سائراً على الطريقة العقلائية، بخلاف من اعتمد على حديث ليس هكذا فانه يؤنّب نفسه ويتندم على عمله المتخلف عن طريقة العقلاء، فيكون مبتلى بضررين: أحدهما الخسارة الناشئة عن خطأ النبأ، والآخر ابتلاؤه بالشعور بالندم على مخالفة طريقة العقلاء، فهناك ضرر مادي وهو خسارة تجاريّة، وضرر نفسي وهو شعوره بالاقدام على السفاهة والجهالة.
وأما من اعتمد على النبأ الموثوق به ثم وقع في خسارة ماليّة جرّاء اعتماده فانه لا يذمه العقلاء، ولا يرونه عاملاً بالجهالة والسفاهة.
اذاً بمقتضى ذيل الآية المباركة يكون المعيار في قبول الحديث هو الوثاقة، والذيل حاكم على الصدر لكونه تعليلاً، والتعليل يتقدم على الحكم المعلل به كما في قولك للمريض (لا تأكل الرمان لأنه حامض)، فان الحكم وإن عَمَّ مطلق الرمّان وشمل الحلو والحامض، لكن تعليله بكونه حامضاً يخصص النهي بخصوص الرمّان الحامض، ويرخص في أكل الرمان الحلو، وفي نفس الوقت يكون منهياً عن شرب الخل الحامض، وهذا هو معنى القانون القائل بأن (العلّة تخصّص وتعمّم)
هذا هو مقتضى الآية الشريفة.

وأما (بناء العقلاء) الذي هو دليل آخر على حجية خبر الواحد، والذي يراه أكثر العلماء المتأخرين هو العمدة في حجّية الخبر، فهو ايضاً ينتج نفس ما استفدناه من الآية الشريفة، لأن العقلاء لا يعملون بالخبر تعبّداً _اذ ليس لهم تعبّد وتنزيل_ وإنما يعملون بالخبر الموثوق به، وبناء العقلاء بضم إمضاء الشارع يشكل الدليل المعتبر حيث لم يردع الشاره عن هذه الطريقة العقلائية، ولو لم يكن مورد تأييده لردع عنه كما ردع عن القياس الذي كان موضع عمل العقلاء ايضاً، لكن الشارع _على رغم ان العقلاء كانوا يعملون بكل من القياس والخبر الموثوق به_ ردع عن القياس وسكت عن الخبر الموثوق، بل أمر بالعمل به كما جاء في بعض الروايات، فهذا دليل آخر على حجية الخبر الموثوق.

والسؤال الوارد في المقام يخضع لما قلنا، وينتج ان الحديث الذي روته عائشة نقبله ونحكم بصحته اذا توفر فيه الوثوق، ككثير من رواياتها الواردة في مدح فاطمة الزهراء بنت خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله، أو مدح أمير المؤمنين عليه السلام، أو ذمّ أعدائهم أي أعداء النبي الأعظم وآله صلى الله عليه وآله، ونتيمّن بذكر حديث من تلك الأحاديث وهو أنها قالت أن النبي (ص) كان يشمّ فاطمة سلام الله عليها، ووجهه أن فاطمة انعقدت نطفتها من ثمر الجنة، فمتى كان صلى الله عليه وآله يشتاق الى ريح الجنة شمّها حيث كان يستشمّ منها ريح الجنة.

السؤال :
على أي أساس بنى الشيخ الصدوق وشيخه ابن الوليد رضوان الله تعالى عليهما القول بالإسهاء ؟ هل اعتمدوا على روايات وما مدى صحة تلك الروايات ؟ ولو فرضنا وجود روايات صحيحة في الإسهاء فهل فهم ابن الوليد لها صحيحا أو لا ؟

الجواب :
هناك روايات تدل على وقوع السهو من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة، وأصل هذه الروايات من أهل السنة ثم دخلت في كتبنا وأحاديثنا، وفيها بعض الصحاح كصحيحة الأعرج، قال : سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول : صلى رسول الله (ص) ثم سلم في ركعتين، فسأله من خلفه : يا رسول الله حدث في الصلاة شيء ؟
فقال (ص) : وما ذاك ؟
قال : انما صليت ركعتين.
فقال (ص) : اكذلك يا ذا اليدين ؟ وكان يدعى ذو الشمالين، فقال : نعم.
فبنى (ص) على صلاته فأتم الصلاة أربعاً.. الى ان قال : وسجد سجدتين لمكان الكلام (الوسائل باب 3 من ابواب الخلل)
وقد علل الإمام (ع) ذلك بقوله : (ان الله هو الذي أنساه رحمة للأمة، ألا ترى لو أن رجلاً صنع هذا لَعُيِّر وقيل : ما تقبل صلاتك ..)
ولأجل هذه الروايات ذهب ابن الوليد والشيخ الصدوق الى جواز وقوع السهو من النبي (ص) في غير الأحكام الشرعية بل قال الصدوق (ان اول درجة الغلو نفي السهو عن النبي (ص) )
وحملها بعض الفقهاء على الاسهاء، أي ان الله تعالى هو الذي أورد السهو على النبي (ص) في مورد خاص لحكمة ومصلحة، ولا مانع من ذلك، لكن الصحيح ان هذه الروايات لا يمكن تصديقها وان صحت اسانيدها لمخالفتها لاصول المذهب، وللأدلة القاطعة على عصمة النبي (ص) حتى فيما لا يرتبط بالأحكام والشرايع والمعارف الالهية، فان من يسهو ولو مرة واحدة في اموره الشخصية لا يعتمد عليه الناس، ويسقط كلامه عن الحجية في أنظار العقلاء.
وحسب رأيي لم يكن الشيخ الصدوق يرى عدم سهو النبي (ص) غلوَّاً، وكذا القميين، وانما دفعتهم الى هذا القول ظروف التقية الصعبة المحيطة بهم لكي يتخلصوا من شر الأشرار، فأظهروا الرد على امثال ابن سنان للتخلص من الاتهام بما يراه المخالفون شركاً.

السؤال :
ما حكم الزواج من ناصبيه؟؟؟
وكيف النبي محمد يتزوج من ناصبية والتي هي عائشه؟؟؟
وكيف الإمام الحسن المجتبى يتزوج من ناصبية والتي هي جعيدة بنت الأشعث ؟؟؟

الجواب :
ج1. باطل

ج2. أولاً : الأحكام كانت تدريجية، ولعل كفر الناصبي ونجاسته وبطلان الزواج منه كان من الأحكام المتأخرة التي أُمر النبي (ص) بتبليغها في آخر عمره بل مما فوض النبي (ص) تبليغها الى الأئمة عليهم السلام
ثانياً : عائشة وان كانت مبغضة للإمام علي عليه السلام ولأهل البيت عليهم السلام إلا أنها لم تكن تظهر العداء والبغض على عهد النبي (ص)، والناصبي انما هو من يظهر العداء لأهل البيت عليهم السلام، فيحكم بكفره بعد اظهار البغض بالسبّ والتبرّي ونحو ذلك، وقد كان الزواج مبنياً على ظاهر الحال، فكل من تشهد الشهادتين جاز النكاح معه وإن كان يبطن الكفر، ويكون منافقاً.

ج3. أولاً : يمكن انها كانت موالية حينما تزوجها الإمام الحسن عليه السلام ثم بعد ذلك خُدعت واقدمت على قتل الامام الحسن عليه السلام طمعاً في الدنيا لا لأجل العداء والبغض .
ثانياً : على فرض كونها مبغضة ومعادية للإمام من أول الأمر لم تكن تظهر العداء والبغض لتكون محكومة بحكم الناصبي، وقد تزوجها الامام عليه السلام لمصالح اجتماعية او سياسية على اساس ظاهر حالها وهو الاسلام وان كانت منافقة.


السؤال :
السلام عليكم
ما هو راى سماحة السيد بالنسبة الى ابن العربي صاحب الفصوص و الفتوحات المكية
شكرا

الجواب :
هو من أركان المتصوفة، له كلمات مضلة ودعاوى فاسدة وقد عبروا عنه ب (مميت الدين) بدلاً من محيي الدين لكثرة كلماته المنحرفة في مختلف مجالات العقيدة من التوحيد والنبوة والامامة .

قال في أول فتوحاته : (سبحان من أظهر الاشياء وهو عينها) وهو ظاهر في وحدة الوجود والموجود، وانكار الخالق والمخلوق او عدم الفرق بينهما.

وقال في الفصوص : (اعلم ان التنزيه عند اهل التحقيق في الجناب الالهي عين التحديد والتقييد، فالمنزه اما جاهل واما صاحب سوء.. _الى ان قال_ : فالحق محدود بكل حد لأن كل ما هو محدود بحد مظهر من مظاهره، ظاهره من اسمه الظاهر وباطنه من اسمه الباطن، والمظهر عين الظاهر باعتبار الأحدية)

وقال في وصف قوم نوح عليه السلام : {مما خطيئاتهم} : (فهي التي خطت بهم فغرقوا في بحار العلم بالله وهو الحيرة)
{فادخلوا ناراً} (في عين الماء .. فلم يجدوا من دون الله انصاراً فكان الله عين انصارهم فهلكوا فيه الى الابد.. الى ان قال : وان كان الكل لله وبالله، بل هو الله ..)

وقال في الفص الهاروني : (فكان عتب موسى اخاه هارون لمّا وقع الامر في انكاره وعدم اتّساعه فان العارف من يرى الحق في كل شيء، بل يراه عين كل شيء)

وقال في قوله تعالى {انا اعطيناك الكوثر} : (اي معرفة الكثرة بالوحدة، علم التوحيد التفصيلي وشهود الوحدة عين الكثرة بتجلي الواحد الكثير والكثير الواحد..}

وفي سورة نوح {لأنذرن آلهتكم} : (اي معبوداتكم التي عكفتم بهواكم عليها من ودّ البدن الذي عبدتموه بشهواتكم واحببتموه وسواع النفس ويغوث الاهل ويعوق المال ونسر الحرص {مما خطيئاتهم اغرقوا} في بحر الهيولا .. )

وقد ادعى العروج وعلم الغيب ونحو ذلك، فمن اقواله ان لله تعالى أولياء يعرفون بالرجبيين، يعلمون بواطن الناس ويرونهم بصورتهم الواقعية، وقد ادعى انه لقي أحدهم وساله عما يرى فقال اني ارى الرافضة في صورة الخنزير !

وقال : لما عرج بي الى السماء رأيت علياً في مرتبة ودرجة نازلة ودون أبي بكر عمر وعثمان، فقلت له : كنت تدعي في دار الدنيا أنك افضلهم فما بدا مما عدا.

وادعى انه يعلم الغيب وكان يقول : اذهب الى العرش في كل ليلة عشر مرات (نقل بالمضمون)
الى غير ذلك من الاراجيف والكلمات التي تدل على ضلاله وانحرافه وانهماكه في توهمات الصوفية ووساوسهم.

السؤال :
السلام عليكم جناب السيد الأستاذ الشاهرودي ورحمة الله وبركاته
نسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقكم ويسدد خطاكم ويحفظكم ويبقيكم لخدمة الإسلام و المسلمين بحق هذا الشهر الفضيل .
سيدنا الأجل وفقكم الله أسئلتي هي :
1- هل يستطيع العبد أن يبدأ بالسير إلى الله تبارك وتعالى في بداية شهر رمضان المبارك ، وأن يصل ويطوي مراحل عديدة من السير والسلوك إلى نهاية شهر رمضان ؟ أو يحتاج مدة أطول ؟

الجواب :
المهم في ذلك الكيفية لا الكمية، فاذا كان السير الى الله تعالى على اساس صحيح باتباع منهج المعصومين عليهم السلام فقد يحصل النتيجة المطلوبة في مدة قليلة.
نعم كلما طالت المدة ازدادت المعرفة واشتدّ القرب المعنوي، وفي نظري أن من يلتزم بالواجبات والمستحبات والسنن والآداب والادعية الواردة في شهر رمضان ويقرأ القرآن الكريم مع امعان ودقة وتدبر، ويطالع سيرة أهل البيت عليهم السلام في الجد والاجتهاد والعبادة والخوف والخشية والخشوع والخضوع والرغبة والرهبة والصبر والشكر والحمد والثناء والتمجيد والتقديس لله تعالى يصل الى مراحل عالية من العرفان والقرب الى الله تعالى في هذا الشهر الشريف، مع المراقبة والمحاسبة ومجاهدة النفس والاستعاذة بالله من شرّ الشيطان الرجيم، والسعي في تزكية النفس من الصفات المذمومة وتحليتها بالصفات الحسنة.
والدليل على ذلك انه لو كان يوجد طريق أفضل مما علّمه المعصومون لكانوا يعلِّمونه للناس ولم يبخلوا عنه.

السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للهِ ربِ العالمين وصلى اللهُ على خيرِ خلقهِ أبي القاسمِ مُحمد وعلى اله الطيبين الطاهرين واللعنةِ الدائمةِ على أعدائهم أجمعين....
أكمل الدُعاء وأسمى الأماني إلى سماحة السيد حسين
سمعت عنك بأن أستخارتك من الله لها خصوصية الصفاء والأرتباط مع الحق سبحانه
فما هي الطريقة المثالية في طريقة الاستخارة في رايك ؟
وكيف أصبحت لك المقدرة في الاستخارة بهذا المقدار ؟ وكيف نصل الى ما وصلت أليه ؟
وكيف الاستخارة بالمصحف الشريف ؟

الجواب :
يحتاج الى مراجعة تفاسير أهل البيت عليهم السلام وتحصيل العلم بالمسائل الشرعية والعمل الدقيق بها، بالاضافة الى خدمة المؤمنين والقيام بقضاء حوائجهم، ولا بد لأجل الاطمئنان بكون البرّ واقعاً في محله من المشورة مع اهل التجربة واصحاب القدم القديمة في هذا المجال.


السؤال :
نقرأ في بعض الكتب المختصه بالتوحيد أن مراتب التوحيد هي : التوحيد الذاتي ، التوحيد الصفاتي ، التوحيد الأفعالي .... بينما نقرأ في كتب أخرى أن مراتب التوحيد هي : توحيد الذات ، توحيد الصفات ، توحيد الخالقية ، توحيد الربوبية ، توحيد العبادة .
فما هو الصواب برأيكم ؟ وهل هناك اختلاف ؟ أم هناك سوء فهم مني ؟

الجواب :
ليس هناك اختلاف بين التعبيرين، فان الثاني نفس الاول، الا انه من قبيل اضافة الموصوف الى الصفة، والمقصود واحد، كما ان هذه الامور ليست مراتب التوحيد بل هي معانٍ للتوحيد بمعنى ان التوحيد لا بد أن يكون من حيث جميع هذه الامور، والموحّد الحقيقي لا بدّ أن يقول بالتوحيد من حيث الذات والصفات والأفعال والعبادة، وإلا لم يكن موحداً حقيقةً.

تم بأذن الله الجزء الثاني
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختكم الافق

الافق
01-09-2009, 07:11 PM
السلام عليكم ورحمة منه وبركات
أختي الغالية عنوان الايثار / أخي الغالي العاملي / أخي الغالي الفريجي
كل الشكر والإمتنان لنور حضوركم
وكرم ردكم الجميل هنا
لكم من القلب خالص الدعوات
دمتم بحفظ الرحمن
الافق